النائب علي السنيد يكتب .. الى ابنائنا الذين يستبيحون حرم جامعاتنا
سامحكم الله ايها الابناء الذين راهنا عليكم بالمستقبل الافضل، ورأينا فيكم صورة اجمل لواقعنا المر، وكثيرون منكم يقرأوون على حساب معاناة ابائهم واسرهم، ونقدم علمكم على الخبز.
وها انتم تدور معارككم الضارية في حرم جامعاتنا التي استبحتموها، وتذكون من خلالها فتنة مجتمعية مستمرة على اشلاء قلوبنا المحطمة، واحلامنا المتكسرة، وقد اريتمونا في مرآتكم صورة مظلمة للمستقبل الذي تخبئه الايام، ونزلتم بنا الى قعر الماضي السحيق حيث يقتل الاخ اخاه.
وانتم اليوم تستعيدون روح الغزوة في متناقضات ما قبل نشوء الدولة، والمدنية والقانون، وتفرغون حواضر العلم والمعرفة التي بناها الاباء بجدهم وتفانيهم من اسمى معانيها، وتحولونها الى اماكن اشتباك، وتراشق بالحجارة، وضرب بالامواس والسكاكين، وتفاخر بالانساب، وتقتلون روح الامل في المستقبل.
وحبذا لو تخبروننا عن اسباب مشاجراتكم التي ادمت وجه الوطن، ودمرت طورا من الريادة الاردنية واحدى مجالات فخر جيل الرواد.
وقد ضربتم وحدة المجتمع، وعكستم صورة سيئة عن الاجيال الاردنية، واسقطتم رسالة العلم التي هي امانة بين ايديكم، ومضيتم في تفسيخ النسيج الاجتماعي، وهدم منظومة القيم الاردنية، ودمرتم سمعة المؤسسات التعليمية، وهزمتم روح المجتمع الشاب.
وفي عصر الانفتاح والانترنت وتقنية الاتصالات الحديثة، تسلحتم بالعصبيات القبلية، وافشلتم المجتمع الاكاديمي، وانجحتم التفتيت والتقسيم، وقدمتم بلدكم في مشهد صراع عشائري بائس يضطرم في اماكن الالتقاء والتمازج الحضاري.
واصبحتم تقودوننا الى المجهول، والى غياب الامل والرجاء، وصوت مشاجراتكم يحطم صورة الوطن، وتسببتم باتساع دائرة العنف المتصاعد من جامعاتنا التي تعلق الدوام مرارا الى ان تحولت الى جامعات طاردة، ولم تعد وجهة عربية، والغيتم احدى نواتج عبقرية الانسان الاردني، حيث صنع الاوائل سمعة هذا البلد، وخسرنا احدى ابداعات مؤسساتنا الناجحة.
سامحكم الله الى أي مصير تقودننا، ولماذا اختصرتم مشهدنا الوطني بكوننا لا نعدو مجتمعا متباغضا، يتربص بعضه ببعض، وتكويناته الاجتاعية تنام وتصحو على الاحقاد، وان دائرة الكراهية تحيط بنا، وتحدد سلوكنا، ونسيجنا الاجتماعي صار هشا، ولا يفضي الى المواطنة.
يا ابنائنا لقد حولتم وجهة المجتمع الى الوراء فعلاما تتشاجرون، ووتتقاذفون بالحجارة، والعصي، وتحشدون ضد بعضكم البعض، وكأنكم الد الاعداء، ومن اقنعكم ان هذا دفاع عن الكرامة، وان وقت جامعاتكم لا يتسع سوى للفتن الاهلية، واين هي روح الزمالة العلمية، واين هي توصيات دينكم الحنيف والرسول عليه الصلاة والسلام يقول ' كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه'، وقوله عليه السلام ' المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره'، وقول الله تعالى الفصل ' انما المؤمنون اخوة'، وهل نحن اليوم بحاجة لكي نتعليم ابجديات الاسلام من جديد. ولماذا تفشل المادة العليمية عن ان تصنع اخوتكم، وكيف حولتم ساحات جامعاتكم الى ساحات حرب، واقلامكم الى اسلحة وسكاكين، وصيرتمونا قبائل متناحرة، والم يستوقفكم مشهد اخواتكم الطالبات وهن يصرخن ويهربن اسرابا ويحتمين بالمباني خوفا ورعبا من هول الجاهلية التي حطت في جامعاتنا.
لو تعلمون كم بنى الاولون رغم قسوة الظروف، وبماذا ضحوا، وان اعظم انجازات الانسان الاردني كانت اخلاقية، وان سمات المجتمع الاردني كانت ترتقي به فوق المجتمعات برغم الفقر، فهو منبع الاصالة والطيب، وان جوهر الاردنيين قيمتهم المعنوية، وكانوا يؤثرون على انفسهم.
لو تعلمون ان الاباء كانوا موردا للحكمة، ومنارات للهدى، وان هذه البلاد تحمل في روحها الخير، وان المستقبل لا يجوز ان ينفصل عن الماضي، فلماذا تغامرون بنا، والى اين تقودوننا، ولماذا لا تتوقفون عند حدود المسؤولية الجماعية، وان تصحو ضمائركم اخيرا، وتفكروا بوطنكم واهلكم، وان المستقبل مرهون بحسن تصرفكم اليوم.
لقد طبعتم صورة مخيفة للمستقبل بتصرفاتكم الغريبة على روح المجتمع الاردني، وتفاجئنا بمدى الكراهية التي استقرت في علاقاتكم البينية، وانتم تهبطون بنا الى قعرالماضي السحيق، وتحطمون ضرورات الزمن الذي نعيش فيه، وتهشمون صورة المجتمع الاردني.
اما آن ان تصحو ضمائركم وان تتوقفوا عن هذا التدمير الذاتي الممنهج، وهل ترقبون الا سقوط الضحايا، وان تسيل الدماء، وماذا ابقيتم لغيركم يا حملة الشهادات، وقد اضحيتم صورة مصغرة لعلاقات الجاهيلة التي سبقت ظهور الاسلام.
توقفوا عن تخريب حياتنا الاكاديمية، فلقد فعلتم بنا ما لم تفعله الاعداء، وانتم توهنون صورة المجتع الاردني وتقتلون نقائه.
توقفوا فان طالب العلم صاحب رسالة يقتضي ان يكون قدوة للاخرين، ومثلا، وهو يمضي الى غاياته النبيلة، وليس قاذف حجارة او سباب او شتام، او حامل امواس، وشاهر اسلحة، ومطلق النار لترويع الناس او صانع فتنة، او داعي الى الخراب.
والجامعات تشكل ضمير الامة ورؤيتها الى الغد، وتضعها على مدارج المستقبل، وليست تجمعات قبيلية متصارعة، فاتقوا الله فلقد رأينا فيكم الامل فلا تقودنا الى الظلام، والانهيار.
النائب علي السنيد
وها انتم تدور معارككم الضارية في حرم جامعاتنا التي استبحتموها، وتذكون من خلالها فتنة مجتمعية مستمرة على اشلاء قلوبنا المحطمة، واحلامنا المتكسرة، وقد اريتمونا في مرآتكم صورة مظلمة للمستقبل الذي تخبئه الايام، ونزلتم بنا الى قعر الماضي السحيق حيث يقتل الاخ اخاه.
وانتم اليوم تستعيدون روح الغزوة في متناقضات ما قبل نشوء الدولة، والمدنية والقانون، وتفرغون حواضر العلم والمعرفة التي بناها الاباء بجدهم وتفانيهم من اسمى معانيها، وتحولونها الى اماكن اشتباك، وتراشق بالحجارة، وضرب بالامواس والسكاكين، وتفاخر بالانساب، وتقتلون روح الامل في المستقبل.
وحبذا لو تخبروننا عن اسباب مشاجراتكم التي ادمت وجه الوطن، ودمرت طورا من الريادة الاردنية واحدى مجالات فخر جيل الرواد.
وقد ضربتم وحدة المجتمع، وعكستم صورة سيئة عن الاجيال الاردنية، واسقطتم رسالة العلم التي هي امانة بين ايديكم، ومضيتم في تفسيخ النسيج الاجتماعي، وهدم منظومة القيم الاردنية، ودمرتم سمعة المؤسسات التعليمية، وهزمتم روح المجتمع الشاب.
وفي عصر الانفتاح والانترنت وتقنية الاتصالات الحديثة، تسلحتم بالعصبيات القبلية، وافشلتم المجتمع الاكاديمي، وانجحتم التفتيت والتقسيم، وقدمتم بلدكم في مشهد صراع عشائري بائس يضطرم في اماكن الالتقاء والتمازج الحضاري.
واصبحتم تقودوننا الى المجهول، والى غياب الامل والرجاء، وصوت مشاجراتكم يحطم صورة الوطن، وتسببتم باتساع دائرة العنف المتصاعد من جامعاتنا التي تعلق الدوام مرارا الى ان تحولت الى جامعات طاردة، ولم تعد وجهة عربية، والغيتم احدى نواتج عبقرية الانسان الاردني، حيث صنع الاوائل سمعة هذا البلد، وخسرنا احدى ابداعات مؤسساتنا الناجحة.
سامحكم الله الى أي مصير تقودننا، ولماذا اختصرتم مشهدنا الوطني بكوننا لا نعدو مجتمعا متباغضا، يتربص بعضه ببعض، وتكويناته الاجتاعية تنام وتصحو على الاحقاد، وان دائرة الكراهية تحيط بنا، وتحدد سلوكنا، ونسيجنا الاجتماعي صار هشا، ولا يفضي الى المواطنة.
يا ابنائنا لقد حولتم وجهة المجتمع الى الوراء فعلاما تتشاجرون، ووتتقاذفون بالحجارة، والعصي، وتحشدون ضد بعضكم البعض، وكأنكم الد الاعداء، ومن اقنعكم ان هذا دفاع عن الكرامة، وان وقت جامعاتكم لا يتسع سوى للفتن الاهلية، واين هي روح الزمالة العلمية، واين هي توصيات دينكم الحنيف والرسول عليه الصلاة والسلام يقول ' كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه'، وقوله عليه السلام ' المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره'، وقول الله تعالى الفصل ' انما المؤمنون اخوة'، وهل نحن اليوم بحاجة لكي نتعليم ابجديات الاسلام من جديد. ولماذا تفشل المادة العليمية عن ان تصنع اخوتكم، وكيف حولتم ساحات جامعاتكم الى ساحات حرب، واقلامكم الى اسلحة وسكاكين، وصيرتمونا قبائل متناحرة، والم يستوقفكم مشهد اخواتكم الطالبات وهن يصرخن ويهربن اسرابا ويحتمين بالمباني خوفا ورعبا من هول الجاهلية التي حطت في جامعاتنا.
لو تعلمون كم بنى الاولون رغم قسوة الظروف، وبماذا ضحوا، وان اعظم انجازات الانسان الاردني كانت اخلاقية، وان سمات المجتمع الاردني كانت ترتقي به فوق المجتمعات برغم الفقر، فهو منبع الاصالة والطيب، وان جوهر الاردنيين قيمتهم المعنوية، وكانوا يؤثرون على انفسهم.
لو تعلمون ان الاباء كانوا موردا للحكمة، ومنارات للهدى، وان هذه البلاد تحمل في روحها الخير، وان المستقبل لا يجوز ان ينفصل عن الماضي، فلماذا تغامرون بنا، والى اين تقودوننا، ولماذا لا تتوقفون عند حدود المسؤولية الجماعية، وان تصحو ضمائركم اخيرا، وتفكروا بوطنكم واهلكم، وان المستقبل مرهون بحسن تصرفكم اليوم.
لقد طبعتم صورة مخيفة للمستقبل بتصرفاتكم الغريبة على روح المجتمع الاردني، وتفاجئنا بمدى الكراهية التي استقرت في علاقاتكم البينية، وانتم تهبطون بنا الى قعرالماضي السحيق، وتحطمون ضرورات الزمن الذي نعيش فيه، وتهشمون صورة المجتمع الاردني.
اما آن ان تصحو ضمائركم وان تتوقفوا عن هذا التدمير الذاتي الممنهج، وهل ترقبون الا سقوط الضحايا، وان تسيل الدماء، وماذا ابقيتم لغيركم يا حملة الشهادات، وقد اضحيتم صورة مصغرة لعلاقات الجاهيلة التي سبقت ظهور الاسلام.
توقفوا عن تخريب حياتنا الاكاديمية، فلقد فعلتم بنا ما لم تفعله الاعداء، وانتم توهنون صورة المجتع الاردني وتقتلون نقائه.
توقفوا فان طالب العلم صاحب رسالة يقتضي ان يكون قدوة للاخرين، ومثلا، وهو يمضي الى غاياته النبيلة، وليس قاذف حجارة او سباب او شتام، او حامل امواس، وشاهر اسلحة، ومطلق النار لترويع الناس او صانع فتنة، او داعي الى الخراب.
والجامعات تشكل ضمير الامة ورؤيتها الى الغد، وتضعها على مدارج المستقبل، وليست تجمعات قبيلية متصارعة، فاتقوا الله فلقد رأينا فيكم الامل فلا تقودنا الى الظلام، والانهيار.
النائب علي السنيد