لن يستمر صمت عشائر الحقوق المنقوصة طويلا !!
اخبار البلد - فايز شبيكات الدعجه
كشفت تشكيلة مجلس الأعيان الأخيرة عن ممارسات استشارية ممنهجة ،استهدفت عزل وتمييز بعض العشائر الأردنية واعتبرتها فيما يبدو عشائر مستضعفة ،وذهبت في ذلك مذهبا خاطئا دون مبرر نظري أو عملي مسّ كرامتها واحترامها.
وشجب أبناء تلك العشائر التمييز بين العشائر ،معتبرين انه يعترض العلاقات الوديّة والسلميّة مع النظام ، ومن شأنه تعكير السلم والأمن الوطني ،والإخلال بالوئام بين عشائر متساوية تعيش جنبا إلي جنب داخل الدولة الأردنية الواحدة.
وأثبتت التشكيلة وجود حواجز تصنيفية ،تؤكد صحة التقارير الدولية الأخيرة عن تراجع مكانة الأردن المرتبطة بحقوق الإنسان، وهو أمر مناف للمثل العليا التي يفترض ان تعتنقها الدولة ،في الوقت الذي تدعي فيه النزاهة وتتغني بالعدالة على المنابر الدولية.
فبينما كان نصيب احدي العشائر أكثر من ممثل في مجلس الأعيان الجديد استثنيت عشائر كبرى مماثلة ومجاورة لها ، استطاعت إحداها حصد ثلاثة مقاعد نيابية في مجلس سابق ،ونائبين في المجلس النيابي الحالي على سبيل المثال.
الجزء الأكبر من قسمة الأعيان خضع للخريطة المناطقية والمحاصصة العشائرية ،ويساور أبناء العشائر المحرومة شديد القلق لهذا التمييز المتكرر ،رافضين الانتقاص من شأنهم وسياسات التفرقة القائمة علي أساس نظرة الاستضعاف ، وعقدت عزمها فيما يبدو على المطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة للقضاء علي هذا الاستخفاف بشكله ومظهرة ، والتصعيد لحماية حقوقها لمنع ممارساته بغية بناء مجتمع أردني متحرر من جميع أشكال الفرقة والتمييز.
وأدى الازدراء المنظم واختلاف المعاملة إلى ردود فعل شبابية رافضة ،ظهرت إلى حيّز الوجود في الفترة القريبة الماضية بما يسمى بالصحوات ،وغيرها من التجمعات الهادفة لاتخاذ تدابير فعالة لإلزام مؤسسات الدولة الاستشارية على إعادة النظر بالسياسات المحلية، وتعديل وإلغاء أو إبطال المواقف الفئوية وبحظرها وإنهائها.
لن يستمر صمت عشائر الحقوق المنقوصة طويلا ،فلطالما كانت هادئة ووادعة ،وكانت صبورة وتفضل العتب على الشغب ،فالاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة الأردنية ،وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام ، لكن ثمة من يسعى في الخفاء لتصنيف العشائر وتقسيمها إلى عشائر ممتازة وأخري رديئة،باستخدام معايير وأدوات مسيئة وبمنظور فئوي مكشوف .
من الجوهري أن تسعى مؤسسة الحكم إلى تنمية العلاقات الوديّة مع العشائر ،وان لا تتناسى حقوقهم لكيلا تضطر آخر الأمر إلى التمرد على الظلم.fayez.shbikat@yahoo.com