في اخطر برنامج وتصريحات "حمراء" .. الشريف رعد المبيضين يكتب عن المؤتمر العشائري الأردني !!

أخبار البلد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيد الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آهل بيته الطيبين الطاهرين، وصحبه ومن ولاه إلى يوم الدين.
أبناء العشائر الكرام في الأردن ( المجمع الإنساني الأعظم )، قبلة الأحرار الإنسانيين على المستوى العالمي.
الأخوات الفاضلات ، الأخوة الأعزاء.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :

أتحدث إليكم في هذه المرحلة بشؤون الحاضر ، وقد وصلت الإدارة في الدولة الأردنية إلى طريق مسدود، ليس في إدارة شؤون البلاد فقط ، وإنما في القدرة على بسط السيادة الأردنية وممارستها كحق سيادي فوق الأرض وتحت الأرض ، وغالبية شعبنا ما زال صابراً تحت وطأة الجوع والفقر والبطالة ، هذا الشعب الذي لا يمكن لعربي أو إنساني على المستويين الإقليمي و العالمي إنكار مواقفه المشرفة وتاريخه المجيد في ثورة البراق وثورة 1936 وثورة 1948 من أجل تحرير فلسطين أرضاً وشعباً ، ولا يسعنا اليوم إلا أن نفخر بجهود شيوخ العشائر الأردنية الرامية إلى إنجاح مؤتمرهم الجامع فوق قاعدة ( الإنسانية والأمن الإنساني ) في المجمع الإنساني الأعظم ( الأردن) والحامي للعلاقة بين الحاكم والمحكوم ، من خلال ممارسة الحقوق الإنسانية المدنية والقانونية والسياسية والاقتصادية ، والمالية ، لاسترداد مقدرات الوطن وأمواله المنهوبة ، واستخراج نفطه الحق الوطني والشرعي والإنساني لكل الأردنيين في المدن والقرى والمخيمات والبوادي ، النفط الأردني الذي أرسله الله لنا من أجل رص الصفوف ونبذ الفتن ، والعمل معاً للوقوف في وجه الفاسدين والمفسدين الذين يخططون ليل نهار لاستهداف الأردن شعباً ونظاماً وأرضاً ..

لهذا فإن مؤتمركم يلزمنا كإنسانيين أدبياً وقانونياً أمام الشعب والملك وأمام الله قبل وبعد، من توثيق المواثيق والمعاهدات الدولية لدعم نتائج وقرارات مؤتمركم من كافة الهيئات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية ، إضافة إلى دعم كافة المحافل والمجامع الإنسانية على المستوى العالمي لهذا العمل الجليل ، ولعل التفاعل الذي يلمسه القيمون على المؤتمر من داخل وخارج الأردن يبين لكم مدى حب الناس للمواطن الأردني الذي أثبت وعبر العقود الماضية أنه إنساني بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، ومدافعاً عن الأمن الإنساني على المستوى العالمي ، وما هذه الوقفة السامية من الشمال والجنوب والوسط والبدو والحضر والمخيمات ، إلا مفاخر نعتز فيها ونعلي الهامات التي لا ولن تنحني إلا لله عز وجل . 

شيوخ العشائر في المجمع الإنساني الأعظم ( الأردن ) حفظكم الله وسدد على طريق الخير خطاكم .
أما وقد غدا استخراج النفط الأردني مطلباً اجتماعيا عشائرياً ووطنياً وقومياً وإنسانياً في الأردن ، فإننا نقره كإنسانيين حق وطنياً وقانونياً وإنسانياً لكل حامل للرقم الوطني صغيراً كان أم كبيراً ،وبغض النظر عن أي من الاعتبارات، عاملاً أم غير عامل ، ولن تكون هذه الأسهم منية من الدولة أو النظام المنذور لخدمتكم أيها الشرفاء ، وهنا إذ نقر هذه الحقوق فإننا نقرها لكم نحن الإنسانيين قرار لا رجعة عنه ولا طعن فيه وملزم لكافة أطراف المعادلة السياسية التشريعية والتنفيذية والقضائية في الأردن ، وملزم أيضاً لكل الدول التي تريد بناء علاقات سليمة مع الأردن ، في الوقت الذي لا يجوز التصرف بأي من ممتلكاتكم إلا بموافقة الإنسانيين ،والقيمون على هذا المؤتمر، ومن يتم انتخابهم لما يسمى مجلس النفط الأعلى الأردني، والذي سيتم الإعلان عن أمينه العام قريباً ، لتشكيل أعضاء المجلس ، ولن نسمح بمصادرة هذا الحق من قبل أي شخص كائن من كان ، في حين أن الوظيفة لا تمنع من اكتساب الحقوق وفي توزيع الأسهم سواء أكانت مدينة أو عسكرية لكونها حقوق وطنية إنسانية مكتسبه دون النظر لأي اعتبار، لهذا نأمل من كل أردني القيام بواجبه الوطني والإنساني في سبيل الوصول إلى الأهداف الوطنية الجمعية المنشودة ، خاصة وأن هنالك اعتداء وهجوم سافر على المواطن والوطن ، وعلى أرضنا ومقدراتنا من قبل الفاسدين والمفسدين ، اعتداء غير إنساني يأتي بالتزامن مع التضييق على المواطن في معيشته ، والغلاء ورفع أسعار الكهرباء والمشتقات النفطية كل ذلك بالتوازي مع المنع الرسمي من الاقتراب لاستخراج نفطنا ومقدراتنا من الطاقة ، والأمل معقود عليكم كشيوخ للعشائر الأردنية وأنتم على أبواب مرحلة فاصلة لتشكيل هويتكم الوطنية الإنسانية الأردنية العالمية ، أن تتجاوزوا امتحان وحدة العشائر ، وتأكدوا للجميع بأنكم الأجدر في إدارة شؤون بلادكم وأنتم الخيرة العربية الإنسانية ، وقد سمعت من الشرفاء من أبناء العشائر أنهم مصممون اما حياة شريفة او الموت بشرف في الدفاع عن كرامة كل أردني . 
 
وهذا ليس غريب عليكم وأنتم البقية الباقية من الروح والعقل والجسد العربي والإسلامي الحضاري المستهدف بكامل الإقليم الشرق أوسطي ، وهاهم يشعلون الفتن في الأردن بين العوائل من كافة الأصول والمنابت لتنهش بعضها البعض ،ولنمعن النظر بما يحدث في الشمال والجنوب وما يحدث في العاصمة عمان ، ولنكن أكثر موضوعية ونتساءل عن الأسباب ، ولماذا في هذا الوقت بالذات تحدث هذه المشاكل فيما بيننا ؟ وللإجابة أقول لكم ، ومن منطلق مسؤولياتي الإنسانية والأمنية المحلية والإقليمية والعالمية : للأسف كأردنيين من كافة المنابت الأصول أصبحتم قلب الهدف ، بدليل ما يحدث في أربد وفي مخيم الوحدات وما يحدث في الجنوب ، لكي يثبتوا للجميع أننا قاصرين دون سن الرشد السياسي ، وأناس بهذا الوصف كيف يمكن لهم أن يديروا شؤون بلادهم ؟ وكيف نسمح لهم باستخراج الثروات الهائلة التي ستجعلهم من كبار الأغنياء في المنطقة والعالم ؟ كيف وهم بهذه الصورة ؟! هؤلاء إرهابيون فيما بينهم فكيف مع الآخرين ؟ إرهابيون وهم فقراء فكيف حين يصبحون بين ليلة وضحاها أغنياء ؟ لن نضمن أمنكم الإقليمي ولن نضمن أمنكم العالمي في حال سمحتم لهؤلاء باستخراج الثروات من باطن الأرض الأردنية !! من يقول ذلك ؟ المافيات التي تستولي على الأسواق الأردنية والإقليمية العربية والدولية ! 

هل عرفتم سر الدعوة للمؤتمر العشائري ؟ هل عرفتم لماذا وضعت الثقة بالحويطات العشيرة التي بذلت الغالي والنفيس بالمهج والأرواح من أجل عز وفخر الأردنيين من كافة المنابت والأصول ؟ هل عرفتم لماذا وقع الخيار على الشيخ سامي الحويطات حفظه الله ليتولى منصب ( أمين عام المؤتمر العشائري في الأردن ) فوق قاعدة الإنسانية والأمن الإنساني ، إنه التأسيس والتمهيد لما يسمى ( الوطنية الإنسانية ) هذه الوطنية الأردنية العالمية التي تحمي حاملها من الدول والتنظيمات الإرهابية وتحميه من جور حكوماته الحاكمة ، والسؤال على طاولتكم الآن هل يسمحوا لكم وأنتم الحامل للثقافة الإنسانية بسبل الحياة الكريمة ؟ ومهما حملتم من الشهادات والإجازات العلمية هل يكون بإمكانكم ممارسة الرقي الفكري ؟ وكيف يسمحون لكم وهم من منع وما زال يمنع عنكم السير بدعوة الله جل وعلا في البحث و الغوص في كنفات الأرض الأردنية التي تزخر بكل آيات الاعجاز و الابداع الذي ما خلقه الله الا ليعمر الانسان الأردني هذه البلاد و يزخرفها بالخير لا بالجهل و الدمار .

لذلك أريد من كل من يطلع على هذه الورقة أن يتأمل في اسباب المشاكل المصطنعة بين الأردنيين ، وأن يتعمق من ناحية ثانية بأوضاعهم المعيشية ، ويقارنها بحجم هذا المخزون من الثروة الدفينة التي سيجعلهم أناس أخرين، ليخرج بعدها بنتائج يكتشف من خلالها قذارة أولئك الأبالسة من المافيات الذين يستثمرون العوامل والمتغيرات من أجل ماذا ؟ وأد الأردنيين وهم أحياء ! وللتوضيح أكثر نقول : أنتم مستهدفين نعم ، ولكن النظام الأردني الهاشمي مستهدف أيضاً ، لهذا المطلوب ما يلي :

1ـ عقد مؤتمر عشائري لبحث كافة القضايا الأردنية ، للخروج بميثاق وطني ملزم محلياً وإقليمياً وعالميا .

2ـ تشكيل لجان من شيوخ العشائر لحل كافة النزاعات والمشاكل المصطنعة بين الأردنيين من كافة المنابت والأصول وبهذا الوقت بالذات .

3ـ التمسك بالراية الهاشمية كأحد أهم ثوابت الاستقرار في الأردن وعموم المنطقة ، مع دعمنا الكامل للأجهزة الأمنية والجيش العربي .

4ـ استخراج ثرواتنا النفطية من باطن الأرض هو الأهم في تشكيل هويتنا ( الوطنية الإنسانية ) القادمة ، وتحديد مستقبل أبنائنا ، وقد صبرنا على الجراح ، وتحملنا كل الأخطاء الإقليمية والعالمية ، وأصبحنا الملاذ الوحيد لكافة القوميات ، وقد كنا وما زلنا وسنبقى إنسانيين كما خلقنا الله لا نفرق بين إنسان وأخر مهما كان دينه أو لونه أو جنسه .

5ـ تسمية الأمين العام لمجلس النفط الأعلى الأردني، وتعين أعضائه، من أصحب الاختصاص في هذا المجال.

6ـ إن قراءة الواقع الأردني ضمن أسس ومفاهيم ( الإنسانية والأمن الإنساني ) تعني بحد ذاتها الانتقال من المواطنة التقليدية إلى المواطنة النوعية.، والتي تفرض معادلات جديدة في الدستور والقضاء وإدارة شؤون البلاد، والعلاقات العربية والإقليمية والدولية أساسها احترام السيادة الأردنية والوطنية والمواطنة الأردنية ، وإذ نقدر كإنسانيين التوازنات في التموضع الأردني ضمن تصنيف أقرب ما يكون إلى العلمانية المحافظة ، فإننا وبذات الوقت نعتب كل العتب على السياسات الخرقاء التي جعلت الأردن بين سندان الإعاقة الحكومية ومطرقة البطالة من خلال أدخلنا بملفات لا تعنينا من قريب أو بعيد ، وتوريط الأردن سياسياً دون وعي لخطورة التحولات في التعددية القطبية وانهيار الأحادية القطبية ، إلى أن فقد الأردن دوره الوظيفي الذي نحاول جاهدين إلى إعادة أحيائه ضمن إصلاح شامل في معادلات الحكم من ناحية والسيادة الوطنية الأردنية من ناحية ثانية، والالتزام بما تم ترسيمه من حدود مع الجوار ، ليدرك القاصي والداني أن لهويتنا ثوابت وهيبة يدافع عنها محلياً وإقليماً وعالمياً وإنسانياً، نتحدث عن التوازنات التي تموضع الأردن ضمن تصنيف أقرب إلى "العلمانية المحافظة”.. فهي دولة ذات طابع علماني بمؤسساتها السياسية وسياساتها الداخلية والخارجية، لكنها لا تصطدم بالدين وإن كانت تراعي أحكامه في تشريعات وسياسات متعددة، إلا أنها لا تتبنى أيديولوجيا دينية معينة بل تقف على الأغلب على "الحياد” من الصراعات الدينية والفقهية الداخلية، وأخيراً وليس بآخر ، الجميع ينظر إليكم ، وفعلكم سيحدد ملامح الهوية الأردنية القادمة والحقوق الوطنية الإنسانية. خادم الإنسانية .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الدكتور الشريف رعد صلاح المبيضين

السبت 21 ذي الحجة, 1434 هـ
الموافق 26 تشرين الأول 2013م.