لا شيء "فاقع " في اداء المصري ... والرهان في التغيير على الروابدة
أخبار البلد - خالد ابو الخير
القصة التي رواها الزميل ماهر ابو طير على صفحته على الفيسبوك عن تعرض رئيس مجلس الاعيان السابق طاهر المصري ﻟوﺷﺎﯾﺎت ﺟﻌﻠت جلالة الملك ﻋﺑدﷲ اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻋﺎﺗﺑﺎً ﻋﻠﯾﮫ، وﻏﺎﺿﺑﺎً ﻣﻧﮫ، ﻓﻲ إﺷﺎرة إﻟﻰ ﻋدم ﺗﺟدﯾد رﺋﺎﺳﺔ 'اﻷﻋﯾﺎن' ﻟﻠﻣﺻري ومجيء عبد الرؤوف الروابدة في المنصب، جديرة بالملاحظة، وإن كانت تدخل في باب التفسيرات التي تطول في شأن خروج المصري المفاجيء من الاعيان.
ومن التفسيرات الرائجة حاليا ان المصري خرج من الاعيان لكي يأتي في مرحلة مقبلة رئيسا للوزراء، على اعتبار ان ضرورات المرحلة تتطلب ذلك.
لا اميل الى الاراء التي ترى ان خروج المصري جاء نتيجة وشايات أو انتقادا لادائه خلال رئاسته للاعيان التي استمرت اربع سنوات بالتمام والكمال، وكأن السياسة العليا للدولة تصنع نتيجة ردود افعال، والمسألة ترتبط برؤية جلالة الملك للمرحلة المقبلة من قبل ومن بعد.
التفسيرات التي تذهب هذا المذهب تتناسى ان شخصية مثل المصري رجل دولة، له مكانته واحترامه الذي صنعه عبر عقود من العمل الجاد، وشخصية عرفت بنظافة اليد، وبدا ثابتا في هذه الخانة خلال كل المراحل التي تبؤأ فيها مناصبا وابرزها الرئاسات الثلاث " الوزراء النواب والاعيان"، وحتى عندما كان المصري خارج "الحكم"، لم يصدر منه ما يشيء بتوجه راديكالي ما، بل كان في الغالب منسجماً مع السياسات الحكومية.
و الذين ارادوا ان يضفوا شيئا من "الثورية" على ادائه خلال رئاسته للاعيان على اعتبار انحيازه للاصلاح كما يقال، نسوا انه بطبعه يميل الى الاصلاح الهاديء، ويلتقي تماما مع طروحات جلالة الملك في هذا السياق.
أما اداء المجلس وممارسته لدوره التشريعي والرقابي فلم يلحظ ان هناك شيئا "فاقعا" في هذا السياق، بل كان الاداء اقرب الى اداء مجالس الاعيان التي سبقته.
خروج "ابو نشأت" كان مفاجئاً حقاً، وغير متوقع، بيد انها ليست المفاجأة الاولى في سياق اختيارات "صاحب الحق" جلالة الملك لهذا المنصب او سواه.
الرهان بتقديري على حدوث تغيير حقيقي في اداء "مجلس الملك" انما يكمن في رئاسة الروابدة له، السياسي المخضرم الذي عرف بنزوعه الى إحداث تغييرات وتوسيع هامش العمل الى اقصى مداه.
القصة التي رواها الزميل ماهر ابو طير على صفحته على الفيسبوك عن تعرض رئيس مجلس الاعيان السابق طاهر المصري ﻟوﺷﺎﯾﺎت ﺟﻌﻠت جلالة الملك ﻋﺑدﷲ اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻋﺎﺗﺑﺎً ﻋﻠﯾﮫ، وﻏﺎﺿﺑﺎً ﻣﻧﮫ، ﻓﻲ إﺷﺎرة إﻟﻰ ﻋدم ﺗﺟدﯾد رﺋﺎﺳﺔ 'اﻷﻋﯾﺎن' ﻟﻠﻣﺻري ومجيء عبد الرؤوف الروابدة في المنصب، جديرة بالملاحظة، وإن كانت تدخل في باب التفسيرات التي تطول في شأن خروج المصري المفاجيء من الاعيان.
ومن التفسيرات الرائجة حاليا ان المصري خرج من الاعيان لكي يأتي في مرحلة مقبلة رئيسا للوزراء، على اعتبار ان ضرورات المرحلة تتطلب ذلك.
لا اميل الى الاراء التي ترى ان خروج المصري جاء نتيجة وشايات أو انتقادا لادائه خلال رئاسته للاعيان التي استمرت اربع سنوات بالتمام والكمال، وكأن السياسة العليا للدولة تصنع نتيجة ردود افعال، والمسألة ترتبط برؤية جلالة الملك للمرحلة المقبلة من قبل ومن بعد.
التفسيرات التي تذهب هذا المذهب تتناسى ان شخصية مثل المصري رجل دولة، له مكانته واحترامه الذي صنعه عبر عقود من العمل الجاد، وشخصية عرفت بنظافة اليد، وبدا ثابتا في هذه الخانة خلال كل المراحل التي تبؤأ فيها مناصبا وابرزها الرئاسات الثلاث " الوزراء النواب والاعيان"، وحتى عندما كان المصري خارج "الحكم"، لم يصدر منه ما يشيء بتوجه راديكالي ما، بل كان في الغالب منسجماً مع السياسات الحكومية.
و الذين ارادوا ان يضفوا شيئا من "الثورية" على ادائه خلال رئاسته للاعيان على اعتبار انحيازه للاصلاح كما يقال، نسوا انه بطبعه يميل الى الاصلاح الهاديء، ويلتقي تماما مع طروحات جلالة الملك في هذا السياق.
أما اداء المجلس وممارسته لدوره التشريعي والرقابي فلم يلحظ ان هناك شيئا "فاقعا" في هذا السياق، بل كان الاداء اقرب الى اداء مجالس الاعيان التي سبقته.
خروج "ابو نشأت" كان مفاجئاً حقاً، وغير متوقع، بيد انها ليست المفاجأة الاولى في سياق اختيارات "صاحب الحق" جلالة الملك لهذا المنصب او سواه.
الرهان بتقديري على حدوث تغيير حقيقي في اداء "مجلس الملك" انما يكمن في رئاسة الروابدة له، السياسي المخضرم الذي عرف بنزوعه الى إحداث تغييرات وتوسيع هامش العمل الى اقصى مداه.