امتيازات أعضاء "الأمانة"
أخبار البلد - محمد سويدان
تفيد تسريبات بأن جلسات مجلس أمانة عمان،شهدت مطالبات من أعضاء المجلس بالحصول على امتيازات كبيرة؛ من نوع سيارات حديثة، ورواتب مرتفعة، وكوادر موظفين، وأشياء أخرى. ويبرر أعضاء هذا الطلب بأن زملاءهم في مجالس سابقة حصلوا على مثل هذه الامتيازات. وبحسب التسريبات أيضاً،فإن نقاشات طويلة وموسعة جرت لهذه المطالب.الجميع يعرف أن مجلس "الأمانة" جديد. إذ جرت انتخابات المجلس في السابع والعشرين من آب (اغسطس) الماضي. كما تم بعد تلك الانتخابات بأيام إضافة الأعضاءالمعينين؛ أي إن المجلس لم يكمل الشهرين تقريبا. مع ذلك،فإن تفكيرعدد من الأعضاء تركزعلى كيفية تحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية في آن واحد، فيما لم تشغل بالهم كثيرا،وفق ما تسرب من معلومات، قضايا المواطنين العديدة،وكيفية تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للعَمّانيين،وكذلك تجميلالعاصمة. طبعا، هذا الأمرلا ينفي أن في المجلس من يعمل من أجل الخدمةالعامة، وتجميلالعاصمة وتطويرخدماتها، ويشغلهالهم العامعن "المصلحةالخاصة"؛ كما يسعى إلى تقليل عجز "الأمانة"، ومعالجة المشاكل، ومواجهة التحديات. لكن، هناك من يعتقد أن عضوية مجلس "الأمانة" تعني تمتع العضو بامتيازات عديدة، تجعله أفضل من غيره. فهو يعتقدأن المسؤولية لا تكتمل إلا ببعض الامتيازات التي تُظهره بشكل جيد، ولكنها تُرهق ميزانية "الأمانة". ولذلك،قبل أن يعرف ويدرك المشاكل والتحديات التي تواجه "الأمانة"، طالب بالحصول على امتيازات ما، ولم يبرر مطلبه إلا بحجة ضعيفة هي أن من سبقه حصل على مثل تلك الامتيازات. وهذا المطلب يتناقض كليا مع الشعارات التي رفعها أعضاء المجلس وخاضوا على أساسها انتخابات أمانة عمان. إذ كانت تلك الشعارات تؤكدعلى أن الغاية من خوض الانتخابات هي تطوير "الأمانة" وخدماتها،وتحسين وتجميل العاصمة، ومواجهة التحديات. فيما المطالبة بامتيازات لا تتناسب كليا مع تلك الشعارات،وتبتعد عنها،لتبحث عن المصالح الشخصية.نقول لمن يطالب بالامتيازات إنه يكفيه ما يحصل عليه الآن. وعليه أن يفكر في المصلحة العامة التي يبدوأن الجميع يتحدث عنها وحولها، فيما يغيّبها البعضعند الفعل،فتكون المصلحةا لعامة بالتاليشعارا فقط،لا يُطبقعلى أرض الواقع! أما الذي يُطبقعلى الأرض،فهو الشعارالمخفي الذيمضمونه "مصلحتيالشخصية أولويتي". ولذلك، يقضي البعض سنوات الخدمة العامة لخدمة نفسه ومصالحه فقط،ولا يلتفت إلا بالقول للمصلحة العامة. نتمنى على أغلبية أعضاء مجلس "الأمانة" عدم التجاوب مع طرح الأقلية، وأن يبقى اهتمامهذه الأغلبية منصبا على المصلحة العامة وخدمة المواطن