هيومن رايتس... "الاصلاح في الاردن يفقد مصداقيته" وعلى السلطات ان تخشى على صورة البلد في الخارج

 

أخبار البلد
انتقدت هيومن رايتس ووتش قوانين سنة 2012 المنظمة للإعلام الإلكتروني في الاردن من حيث أنها تمثل تدخلاً تعسفياً في الحق في حرية التعبير.

وقالت المنظمة أنه رغم قيام بعض المواقع الإلكترونية، بالتسجيل لدى دائرة المطبوعات، إلا أن عشرات المواقع الأخرى رفضت وتم حجبها داخل الأردن منذ 2 يونيو/حزيران 2013، بأمر من مدير دائرة المطبوعات والنشر.

وقال جو ستورك القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "يبدو أن السلطات الأردنية تريد الجمع بين نقيضين في تعاملها مع العاملين بالمنشورات الإلكترونية، فالأردن يُخضع صحفيي الإنترنت لنفس التضييق والتهديد بالملاحقة مثلهم مثل صحفيي المطبوعات بموجب قانون المطبوعات، لكنه يحرمهم من تدابير الحماية القليلة التي ينعم بها الصحفيون الآخرون، كالمحاكمة أمام المحاكم الطبيعية".

وأضاف إن السلطات الأردنية التي تتحدث عن الإصلاح تفقد مصداقيتها حين تعتقل صحفيين لنشر مقطع فيديو من "يوتيوب" يزعم أنه يتعلق بأمير يلهو. المفترض أن يكون الأردن أكثر انشغالاً بالإساءة إلى صورته الدولية عن طريق ملاحقة الصحفيين مما هو منشغل بالحرج مع قطر بسبب مقطع فيديو منشور على موقع إخباري.

ولفتت المنظمة في تقرير اصدرته الاربعاء، الى أنه رغم ضمانات حرية التعبير في المادة 15 من دستور الأردن لعام 2011، إلا أن السلطات الأردنية تواصل ملاحقة المشتغلين بالإعلام والمواطنين العاديين لجرائم مشكوك في صحتها تتعلق بالتعبير عن الرأي. علاوة على المادة 118، تواصل نيابة الأردن استخدام الكثير من النصوص الفضفاضة في قانون العقوبات الأردني لسنة 1960، لتجريم التعبير السلمي عن الرأي.

حرية التعبير مكفولة بموجب المادة 15 من الدستور الأردني، كما أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والأردن دولة طرف فيه، يحمي الحق في حرية التعبير، بما في ذلك "حرية التماس مختلف ضروب المعلومات وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو أية وسيلة أخرى يختارها". (المادة 19).

ولا يسمح القانون الدولي بفرض قيود على هذه الحقوق إلا القيود ضيقة التعريف المتفقة مع القانون والتي تُعد ضرورية في مجتمع ديمقراطي لحماية الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الآداب أو الصحة العامة، أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.

قال جو ستورك: "تحدث الملك عبد الله عن الإصلاح، لكنه بحاجة إلى تحويل الحديث إلى واقع. إن على الملك عبد الله دعوة البرلمان لحذف كافة مواد قانون العقوبات ومواد قانون المطبوعات التي تتدخل في الحق في التعبير السلمي عن الرأي".