اسامة الراميني يكتب ... طوبى لمدير الامن العام وطوبى لمن استبدل الهراوة بكرتونة خير
الفريق اول ركن توفيق حامد الطوالبة مدير الأمن العام يقود هذا الجهاز بحرفية ومهنية وشرف ورجولة وعزة وكبرياء وهذا واضح من خلال الانجازات المعلنة وغير المعلنة مما يدل على رؤية جلالة الملك العظيمة في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب .
في البداية كنا نتوقع أن وضع الطوالبة في هذا المنصب المهم والهام
أنه تغيير في سياسة الجهاز ومنهجه في التعامل مع قضايا الوطن والمواطن خصوصا وأن الطوالبة كان يشغل منصب مدير قوات الدرك لكن سرعان ما كانت القراءة لدينا مخطئة ومخالفة لكل الأسس والتحليلات فالباشا الطوالبة ومنذ اليوم الأول لاستلامه لهذا المنصب أعلن شطب كافة المخالفات المرورية الغيبية التي كانت تسجل عن بعد باعتبارها غير قانونية فالرجل انحاز للقانون وفلسفة القانون ولم ينحاز الى اي فلسفة أخرى ثم واصل الباشا مشواره الوطني متخذا شعار المواطن والوطن اولا واخيرا الامر الذي خلق ارتياح وراحة طيبة لدى الجميع .
الباشا الطوالبة وفي اثناء لقاء جمعنى معه قبل شهور في مكتبه مع عدد من الزملاء الصحفيين كان شفافاً منفتحاً على كل القضايا صادقا صدوقا يحترم الاخرين ويقدر دورهم وضع اصبعه على الجرح وناقش كل الهموم والتطلعات مستمعاً بكل الاراء والتعليقات ومسجلاً بيده بعض الملاحظات لمتابعتها مع المعنيين وطبعا هذا يدل دلالة على ان الرجل جاء ليعمل ويسمع ويطبق ما يجده في مصلحة البلد والوطن والجهاز والمواطن .
الباشا الطوالبة اوعز مؤخراً الى الجهاز بضرورة تقديم هدايا عينية لعشرات الاسر في منطقة الجفر في البادية الجنوبية بمناسبة الايام الكباركة وقرب عيد الاضحى وقبلها طلب من أسر شهداء الجهاز باستلام مستحقات وحوافز وعيديات وقبلها كرم رجل أمن بلغ من العمر عتية وقبلها توجه الى دائرة السير ودفع مخالفات عن سيارته الخاصة التي يستخدمها خارج دوامه الرسمي فما انبل هذه الاخلاق وما اعظمها وما ارقاها وانقاها لانها تمثل نهجا عظيما في القدوة الحسنة وفي العمل الوطني الشريف الذي يفرح ويعزز متانة وقوة المسؤول ويجعله نموذجا في العمل العام .
في الدول العربية المجاورة وغير المجاورة نجد رجال الامن يمارسون كل انواع التعذيب والقهر والظلم والفتك والبطش والاستغلال والذبح والسلخ بكل انواع الاسلحة ومعظم الثورات العربية جاءت بسبب القهر والظلم من رجال الامن الذين كانو يتحكمون بعباد الله ويعاملونهم كحيوانات ويضربونهم بالسياط ويحجزون حرياتهم بكل اشكال القمع والضرب الا في الاردن اذ نجد ان رجال الامن وبشكل عام وهنا لا نلتفت الى بعض الممارسات الفردية الشاذة التي لا تمثل الا صاحبها يمارسون كل اشكال واساليب الحضارة والمدنية في احترام انسانية الانسان وكرامته فتجد رجل الامن الاردني يقود يد سيدة كبيرة ويقطعها الشارع او يمنح غاضب او حاقد في مسيرة لا مبرر لها زجاجة ماء او علب عصير وتجد رجال امن يحمون مسيرة في شارع ملتهب ... نعم جهاز الامن العام وقيادته كانوا عند حسن ظن الجميع كيف لا وانت تجد رجلا ازرقا في اشارة الى لباسه الازرق يحمل كرتونة بها زيت وزيتون وزعتر ويدخل على اسرة فقيرة ويقدمها بعكس آخر يدخل بيتاً عربياً لينتهك عرض وكرامة مواطن كما يحصل في بلدان عربية ...فطوبى لجهاز الامن العام الاردني العظيم وطوبى للنقاء الذي يكتنز قلوب رجالات الامن وطوبى للباشا الطوالبة الذي استبدل الهراوة بهدية زرعت ابتسامة على وجه اسرة لم تكن تنتظر شيء .