.توقعات بانسحاب الدغمي وتراجع العماوي والطراونة تمهيداً لفوز السرور بالرئاسة
|
|
وكان أول المعلنين رسميا عن ترشيح نفسه النائب د. مصطفى العماوي الذي يرأس حاليا كتلة الوسط الإسلامي ' 15 نائبا'، وتلاه النائب عبد الكريم الدغمي' عضو كتلة جبهة العمل الوطني'20 نائبا'، ثم النائب عاطف الطراونه عضو كتلة وطن "20 نائبا'، ورئيس المجلس الحالي سعد سرور'مستقل'.
ولا تزال بورصة المرشحين مفتوحة تماما للمزيد من النواب الذين ينوون الترشح في الإنتخابات التي ستجري عقب افتتاح الدورة العادية الأولى للمجلس بعد ظهر الثالث من شهر تشرين ثاني المقبل.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه معالم المواجهة بين المرشحين غائمة تماما فإن الإتصالات والمشاورات تجري في صمت خارج مكاتب مجلس النواب، فيما شهد المجلس حركة اتصالات واجتماعات لكتل ونواب لتحشيد المناصرين لكل مرشح في انتخابات ربما ستكون الأصعب والأكثر إثارة من انتخابات الدورة غير العادية الأولى لمجلس النواب الحالي التي فاز فيها سعد سرور على منافسه محمد الحاج في الجولة الثانية.
ومن المؤكد أن سخونة المنافسة ودرجة حرارتها سترتفع يوما بعد يوم وصولا الى يوم الاقتراع، فيما ترجح مصادر عديدة أن تشهد جولة الانتخابات الجديدة انسحاب مرشحين قبل الوصول الى صندوق الاقتراع.
ووفقا للمعطيات الأولية لقائمة المرشحين الأربعة حاليا، فان رئيس مجلس النواب الحالي سعد سرور قد ترأس مجلس النواب لأكثر من دورة برلمانية خلال السنوات الماضية، بدءا بمجلس النواب الثاني عشر، والثالث عشر، والدورة غير العادية الأولى لمجلس النواب الرابع عشر، ثم الدورة غير العادية الأولى لمجلس النواب السابع عشر الحالي.
وشغل النائب عبد الكريم الدغمي كرسي رئاسة المجلس في الدورة العادية والثانية والأخيرة لمجلس النواب السادس عشر السابق والذي تم حل المجلس في عهده.
ودخل النائب عاطف الطراونه الانتخابات مباشرة في مواجهة عبد الكريم الدغمي في انتخابات الدورة العادية الثانية للمجلس السادس عشر وخسر بفارق صوت واحد، إلا أن الطراونه شغل موقع النائب الأول لرئيس مجلس النواب في تلك الدورة، كما شغل سابقا عضوية المكتب الدائم كنائب أول لرئيس المجلس السادس عشر في دورته العادية الأولى.
ويبقى النائب مصطفى العماوي أقل النواب المرشحين حاليا منافسة على مقعد الرئيس، لكنه شغل عضوية المكتب الدائم في المجلس النيابي الرابع عشر.
ووفقا لمصادر نيابية عليمة فان النائب العماوي وكتلته'الوسط الإسلامي' لا ينوون مواصلة المنافسة على مقعد الرئيس، بالقدر الذي يطمحون فيه للفوز بمقعد النائب الأول لرئيس المجلس، في حال توصلوا لصفقة تضمن لهم هذا المقعد.
وتتوقع المصادر نفسها أن يكتفي النائب الدغمي بمواصلة الترشح الى ما قبل يوم الاقتراع ليعلن انسحابه، بالرغم من أنه نفى في تصريحات صحفية أن يكون ينوي الانسحاب مطلقا، مؤكداً أنه سيواصل الترشح حتى النهاية.
ووفقا لتاكيدات النائب الطراونه فانه يرى أن فرصه للتقدم نحو كرسي رئاسة المجلس قد باتت في متناول يديه، وأنه الأقرب الى كرسي الرئاسة من أي وقت مضى، وهذا ما يحفزه للبقاء في مربع الصراع على رئاسة المجلس حتى النهاية.
ويبقى رئيس مجلس النواب سعد سرور المنافس الأكثر قوة حاليا والمرجح عودته الى سدة رئاسة المجلس مرة ثانية، متكئا على دعم برلماني يرى أن السرور خلال رئاسته للمجلس الحالي في دورتيه غير العادية والاستثنائية قد ساهم كثيرا في الدفاع عن المجلس، والخروج به الى بر الأمان في أكثر من حالة ربما كان أخرها حادثة إطلاق الرصاص في المجلس.
هذه الملامح الأولية لخارطة المرشحين الحاليين لكرسي رئاسة المجلس سترافقها الكثير من التفاصيل اللاحقة، والاتفاقات الضمنية بين كتل برلمانية ترى ان من حقها المشاركة في رسم خارطة رئاسة المجلس والمكتب الدائم، وتحت المطالبة بان تكون شريكا' في السلطة' داخل المؤسسة التشريعية، باحثة بذلك عن اتفاقات وصفقات لتقاسم مقاعد المكتب الدائم، وصولا الى تقاسم اللجان الدائمة والتي تتعرض دائما لاختراقات وانقلابات تؤثر سلبا على كل تلك التفاهمات السابقة.