مبادرة زمزم غياب النساء والعنصر الفلسطيني ومحاولة لـ "اردنة" تنظيم الاخوان المسلمين

أخبار البلد - 
 

لا يمكن العبور ببساطة على محطة حفل الإشهار الخاص بمبادرة (زمزم) الأردنية التي تضم نخبة من الإسلامين بدون التدقيق سياسيا بـ(تركيبة) الشخصيات السياسية التي حرصت على حضور أول حفل دعائي إعلامي يفترض أن يقوض تجربة الأخوان المسلمين في نسختها الأردنية كما إختبرها الجميع.

في صدارة المكان جلس رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابده السياسي الذي تخاصم مع الأخوان المسلمين علنا عشرات المرات وحظي بالبطولة في مشهد إبعاد قادة حركة حماس وإغلاق مكاتبهم في العاصمة عمان عندما كان رئيسا للحكومة.

بجانب الروابده تواجد رئيس الوزراء الأسبق أيضا معروف البخيت الذي حصل الأخوان المسلمين في عهد حكومته عام 2010 على ستة مقاعد فقط بعد إنتخابات حظيت بإجماع وطني على أنها (مزورة).

بين الخاسرين الذين أعلنوا تزوير الإنتخابات كان الشيخ إرحيل الغرايبة القائد العلني حاليا لمبادرة زمزم التي ينظر لها كثيرون بإعتبارها أول حالة إنشقاق علنية في الصف الأخواني لصالح دعاة (أردنة) التنظيم الأخواني.

طبقة الحضور من ضيوف الخارج شملت أيضا وزير الداخلية الأسبق سمير الحباشنة الذي خاض علنا معركة ضد نفوذ الأخوان المسلمين في النقابات المهنية كما شملت المنشق البارز عن التنظيم الأخواني والوزير المتكرر الشيخ عبد الرحيم العكور.

فوق ذلك حضر خصوم سياسيون علنيون للحركة الأخوانية وألقيت خطابات بالمناسبة تشيد بالمبادرة ورموزها وسط غياب واضح للتمثيل النسائي أولا وللمكون الأردني الفلسطيني ثانيا وفق ملاحظات نخبة من كبار المحللين والساسة.

بالنسبة للرجل الثاني في تنظيم الأخوان المسلمين الشيخ زكي بني إرشيد وكما فهمت القدس العربي منه مباشرة لا ينطوي على مبادرة زمزم أي قلق من أي نوع لإن الحركة الأخوانية محكومة بمؤسسات ونظام داخلي.

في منطقة عميقة من قيادة مطبخ الأخوان تخوف كثيرون من تأخير مقصود لحفل إشهار حركة زمزم التي يقودها أعضاء في الأخوان المسلمون عمليا منذ أكثر من عام تحت يافطة الإصلاح الوطني العام وكذلك الإصلاح في الحركة الإسلامية.

بدا واضحا أن أي من قيادات التنظيم الأخواني المهمة لم يشارك في هذا الحفل الذي شهد تغطية إعلامية واسعة النطاق وحضورا مكثفا للصحفيين وللفضوليين.

لكن عمليا يؤشر حضور خصوم الأخوان المسلمين العلنيين بالأمس من طبقة رجال الدولة وأعضاء مجلس الأعيان على (رعاية خلفية من نوع ما) لهذا الحراك المنبثق من داخل الأخوان المسلمين.

ورغم أن هذا الحضور منح مبادرة زمزم وأصحابها زخما إعلاميا إلا أنه ساهم أيضا في إسترخاء التنظيم الأخواني بسبب ضعف الحضور العام لكوادر الحركة الأخوانية خصوصا بعدما ألمح الرجل الثاني في مبادرة زمزم الشيخ نبيل الكوفحي إلى أن ما يفوق 50% من أعضاء الحركة الأخوانية إنضموا سرا وعلنا لمبادرته التي تتخذ شكلا وطنيا.

لم تظهر عمليا ردود فعل على مطبخ الأخوان المسلمين وبدا واضحا أن زمزم تجمع عمليا حولها أنصار ومشجعي شعار (أردنة) الحركة الإسلامية بمعنى المناصرون لتفكيك التشابك التنظيمي مع حركة حماس وأصحاب الأولويات الوطنية في هذا الصدد.

يضع هذا الإطار زمزم كتيار بديل بنكهة إسلامية في الساحة مماثل لحزب الوسط الإسلامي الذي تشكل أصلا من منشقين عن حركة الأخوان قبل أكثر من عشر سنوات فيما يبقى رئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي الشيخ علي أبو السكر مصرا على أن هذا الإطار لا يعني شيئا في أي حلقة تستهدف إضعاف التيار الإسلامي