النائب السنيد : الرجل الذي غامر بسمعة الهاشميين .. وتاريخ ومستقبل الاردن !!

النائب علي السنيد - من يقرأ رسالة، ومؤشرات الشارع الأردني يدرك على أية درجة من الخطورة بتنا نقف كدولة، وان الأعماق الشعبية باتت متفاقمة، وان الشعب الأردني غدا متحفزا، وصار على أهبة الانفجار، وان قرارا حكوميا خاطئا أخر سيكون بمثابة القشة التي تقصم ظهر البعير. 

فالأردنيون غاضبون في قراهم ومحافظاتهم، ويوحدهم سخطهم على الحكومة ، وقد فقدوا روح التفاؤل، والتسامح التي لازمتهم لعقود، وبدت مجالسهم صاخبة، وتطال شتائمهم كافة شرائح المسؤولين، ويرون البلد من منظور اسود، وتراهم متخوفين على المستقبل، ولا يرجون خيرا قط في قادم الأيام.

وقد فقد الأردنيون – في عهد النسور - كل شيء، واستبيح حقهم في العيش الكريم، وشنت عليهم حرب الغلاء والأسعار التي تواصلت حتى الدفء والضوء، والملابس، وقد تصل للخبز، والماء. والحكومة ماضية في إفقاد الأردنيين إنسانيتهم، والمس بكرامتهم، وقد نصل إلى أن الأردني المطلوب حكوميا هو الأردني العاري.

والفقر أسوء ما يمكن أن ترمي به شعبا من الشعوب حيث ينخفض بالمستوى الاجتماعي، ويطيح بأحلام الاجيال، وقد أفقر الشعب الأردني لغاية الحفاظ على مكتسبات ورفاهية الطبقة الحاكمة.

الأردنيون يقبعون على بقايا الوطن الذي نهشه الفساد، وقد أودى بأحلام أجياله الفاسدون، وهم لا يلوون على شيء، ويتداولون أنباء المصير الأسوأ، وقد تمتلئ بهم الشوارع في لحظة الم وطني، وفي محض ساعات معدودات.
والحكومة التي لم تسع لتطوير حياة الأردنيين، وزيادة دخولهم ورفع مستوى معيشتهم، كي تزيد موارد الدولة من ضرائبهم جاءت بالأسعار، لتهدم مستوى معيشتهم، ولتزيد في معاناتهم، ولتودي بهم إلى الشوارع، وتدفعهم قسرا إلى الخروج الكبير إلى الميادين.
وإذا ظلت حكومة النسور ماضية في غيها، ولم يردعها شيء ، وقد خالفت أصول الحكم في إتباع الحكمة، وكذا المصلحة الوطنية العليا في الحفاظ على الأمن النفسي للمواطن، والذي يعادل الأمن الوطني نفسه، فقد تندفع الجموع ، وتمثل لحظة الخروج التاريخي من بوتقة الولاء والانتماء.

يخرج الأردنيون بدافع الغضب، وهم ينشدون الحرية، والعدالة والعيش الكريم.

فهذه الحكومة تعادي الأردنيين، وتسعى لخراب الديار، وتغامر بالاستقرار، وفي سبيل إثبات الرئيس لقدراته الخارقة في رفع الأسعار، ونزع الحماية الاجتماعية عن الطبقة الفقيرة، وإظهار بطولته في تحويل حياة الأردن إلى جحيم لم يراع خطورة ان يتعدى الشعور بالظلم إلى حد المس بالكرامة، وان كرامة الأردنيين خط احمر، وان خطئا واحدا على هذا الصعيد سيلحق الأردن بدول الإقليم المضطربة. عندها ستختفي الحكومة في الزحام ، وسيكون الثمن باهظا.

الأردنيون يفقدون صبرهم، وقلوبهم البيضاء بات يغمرها الغضب العميق، وربما أن رفعا أخر للأسعار لن نصحو منه الا والشارع الأردني يمور مورا بالجموع الغاضبة.

وعلى صاحب القرار أن يسارع إلى نزع صاعق الانفجار قبل فوات الأوان، فالبلد تقف على برميل بارود، وربما ان النسور لن يكون تاريخيا سوى انه الرجل الذي اشعل عود الثقاب ببلده، واودى بالاستقرار، ثم مضى في حال سبيله.