مجمع الشرق الاوسط...... وهيئة الاوراق المالية.. أين الحل؟!

الحكاية فصولها طويلة بدأت عندما انهار سعر سهم مجمع الشرق الأوسط و واصل سعر السهم الى الحضيض و مرت فصول الحكاية تحت أعين مراقبة هيئة الأوراق المالية التي جلّ عملها فقط مراقبة الأفصاحات التي تصدر عن الشركات المساهمة و تكتفي هيئة الأوراق المالية بتوجيه تساؤل للشركات لماذا ارتفع سعر السهم للشركة خلال فترة معينة أو لماذا انخفض سعر سهم شركة مساهمة خلال فترة معينة و بعد هذا الفصل الدرامي و مرورا بوزارة الصناعة و التجارة ممثلة بدائرة مراقبة الشركات تكتفي هذه الدائرة بترأس اجتماعات الهيئة العامة لمساهمي الشركات بعد أن يمروا بكرم ضيافة تلك الشركات .
و بعد انتهاء هذه الفصول المريرة يبقى المساهم لا حول و لا قوة له بعد أن تدير جميع الجهات المسؤلة ظهرها الكريم للمواطن اللئيم ...
مجمع الشرق الأوسط الذي مرت عليه فترة وصفت بالذهبية من حيث الأدارة الواعية و الأرباح الجيّدة راح مجلس ادارتها الكريمة بالتفكير كيف يستطيعون جعلها من شركة مساهمة ناجحة الى شركة خاصة بحيث تكون الأرباح فقط الى بضعة أشخاص فقاموا بالتلاعب بالميزانيات العمومية و قاموا باستثمار الأموال العائدة للمساهمين بالمضاربة بالأسهم و قاموا ببيع قطع الأراضي لحسابهم الخاص و من ثم قاموا بالأقتراض من البنوك و قاموا برهن المجمع للبنوك و كأن المجمع ملك لهم لوحدهم و دون الرجوع لرأي المساهمين ..
و كل ذلك تحت مرآى و مسمع هيئة الأوراق المالية و مراقبة الشركات و كان مدقق الحسابات يصدر الميزانية العمومية للمجمع و بها رأي متحفظ و مع ذلك الجهات المختصة توافق على محضر الأجتماع .....
و عندما أرادت هيئة الأوراق المالية أن تتدخل في موضوع المجمع بعد الفقرة المتحفظ عليها من قبل مدقق الحسابات قامت بتوقيف السهم عن التداول ، حيث أصدرت الهيئة افصاحا بذلك بتاريخ 2 / 1 / 2012 و قالت في افصاحها سيتم ايقاف السهم عن التداول لمدة أسبوعين ،،، و هنا يأتي فصلا جديدا من فصول هذه المسرحية و لكن من نوع جديد بطل هذا الفصل الدرامي جهة حكومية رقابية اذ أنّ فترة الأسبوعين امتدت لغاية الآن ، ما يعني عام كامل و شهور تسعة .....
من الفصول المريبة التي حدثت و ما زلنا نستمتع بمشاهدة أحداثها ،،،، طلّ علينا صاحب دور البطولة رئيس مجلس ادارة المجمع بأن قام بالأفصاح هنالك شريك مستثمر كويتي وافق على شراء ديون المجمع من البنوك الدائنة بسعر جيد و فيما بدأت الأخبار تتوافد بعد ذلك عن اجتماعات بهذا الخصوص ،، اذ كان هنالك توقيع رسمي لهذة الأتفاقية مع المستثمر الكويتي و بحضور رسمي لمعالي وزير الصناعة و التجارة الأردني و سعادة سفير دولة الكويت الشقيقة و مندوب محافظ البنك المركزي و هيئة الصحافة و كان ذلك بشهر 10 / 2012 ،،، أيّ قيل عام من الآن
و في تاريخ 4 / 7 / 2013 قامت ادارة المجمع باصدار افصاح رسمي نشر على موقع سوق عمان المالي تقول فيه : لقد تمت موافقة جميع البنوك الدائنة على اتفاقية شراء ديون المجمع و ستقوم ادارة المجمع بالأنتهاء من جميع الأجراءات المتعلقة بذلك و بعد مرور مائة يوم على آخر افصاح لا يوجد شيئ على أرض الواقع ...
مجمع صناعي ضخم رأس ماله مائة و خمسون مليون دينار أردني و يعمل به أكثر من خمسمائة من الأيدي العاملة و قيمة موجوداته تفوق ضعف رأسماله يتبخر بأيام معدودات
هذا جزاء أكثر من 4100 مساهم وثقوا بواجهة صناعاتنا الأردنية و أرادوا استثمار مدخراتهم في جهة صناعية محليّة ،،، فكانت مكافأتهم بضياع أموالهم نتيجة الأستثمار الوظيفي لمجلس الأدارة و نتيجة الأهمال من الجهات الرقابية الرسمية ..
صحيح أنّ أموالهم قد ضاعت و لكن أذكر بأنّ حقوقهم لم و لن تضيع ...
وفي النهاية لا بدّ من توجيه الشكر و التقدير لموقعكم الكريم الذي تبنى نشر معاناة مساهمي هذه الشركة لأكثر من مرة .
بدر جبر