هيئة الطاقة الذرية ترد على الفانك
أخبار البلد
-ورد الى «الرأي» التوضيح التالي من هيئة الطاقة الذرية الأردنية ردا على مقال الدكتور فهد الفانك المعنون بـ موقع المفاعل الذري ,وننشره تاليا:
السادة صحيفة الراي الغراء.
تحية طيبة وبعد،،
طالعنا في العدد رقم (15667) من صحيفة الرأي الغراء ليوم الجمعة الموافق 20/09/ 2013 مقالة للكاتب الدكتور فهد الفانك بعنوان (موقع المفاعل الذري).
وفي الوقت الذي ترحب فيه هيئة الطاقة الذرية الاردنية تبني الكاتب الدكتور الفانك لقضايا وطنية ومعيشية ومنها البرنامج النووي الاردني، نود كاصحاب الاختصاص المباشر بموضوع المقال اعلاه توضيح بعض الحقائق حول قضايا تطرق اليها الدكتور الفانك وتسليط الضوء عليها لاهميتها في شرح آلية عمل الهيئة فيما يتعلق بهذا الموضوع المحكوم بدراسات واسس علمية مبنية على معايير وشروط دولية تتراكم منذ عقود.
وعليه فان الهيئة تود ان تضع الحقائق التاليه امام القاريء الأردني العزيز:
• ان الهيئة تقوم بتنفيذ مشروع أختيار موقع المحطة النووية الأردنية حسب المعايير والشروط المعتمدة من قبل الوكالة الدوليه للطاقة الذرية والخبرات العالمية في هذا المجال وقام بتنفيذ هذا المشروع أئتلاف دولي بقيادة شركة عالمية معروفة في هذا المجال،
• قامت الهيئة باجراء مسح شامل للمملكة الاردنية الهاشمية، وذلك من اجل تحديد المناطق التي تنطبق عليها الشروط والمعايير المعتمدة دوليا لاقامة المفاعل النووي وشملت هذه الدراسة مواضيع عدة مثل زلزالية المنطقة والتصدعات والفوالق الجيولوجيه والبيئة والمخاطر البشريه الخارجيه والتجمعات السكانيه والبنيه التحتيه وغيرها.
• تمكنت هيئة الطاقة الذرية الاردنية من تحديد ثلاثة مواقع ملائمة لبناء المفاعلات النووية عليها في العقبة، الخربة السمراء وموقع قصير عمرة حيث تتطلب الشروط الدولية دراسة عدة مواقع.
• قامت الهيئة باعتماد معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية باجراء مفاضلة بين هذه المواقع الثلاثة وخرجت بنتيجة ان موقع قصير عمرة يلبي الشروط والمعايير اللازم توافرها لاقامة اول محطة نووية اردنية بصورة افضل من الموقعين الآخرين.
• اما بقية المواقع فتبقى مواقع مناسبة لانشاء مفاعلات نووية عليها، حيث تحتفظ الهيئة بهذه المواقع لغايات التوسع مستقبلا علما بان المملكة العربيه السعودية قامت بدراسة ستة عشرة موقعا والأمارات العربية المتحدة بدراسة اربعة مواقع.
مما تقدم يتضح ان الهيئة لا تقفز من موقع الى آخر وانما تتوخى الدقة في اختيار الموقع المناسب ليكون نقطة البداية، وهذه الآلية العلمية التي اعتمدتها الهيئة في الوصول الى هذه المواقع الثلاثة تؤكد حرص الهيئة على احترام وسلامة المواطن الاردني.
اما بالنسبة لرفض الاردنيين لهذا المشروع المميز كما جاء في مقال الدكتور الفانك، فبحدود علمنا لم يجر في الاردن للآن اي استفتاء حول الموضوع وقد وجدنا دعما للمشروع من معظم الأردنيين الذين اطلعوا على نشاطات ومخرجات المشروع وانما اليقين لدينا بان فاتورة الطاقة وصلت الى مستويات تؤرق الجميع وبلغت مستويات فلكية تؤكد ضرورة ايجاد البديل الذي يخفف وطأة الفاتورة على الاقتصاد الاردني من خلال تعزيز مصادر الطاقة المحلية في خليط الطاقة الكلي.
جميع الدراسات والتقارير التي صدرت عن المشروع خضعت لمراجعة دقيقه وتقييم من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية والذين اشادوا بالمستوى الرفيع لهذه الدراسات وفي اكثر من مناسبة.
كما لا يحق لسعادة الكاتب اختزال رأي الاردنيين برأي عدد محدود منهم على اساس الانتقاء وتهميش رأي الأغلبية التي لم تخول احدا لاستصدار فتاوى باسمها.
اما موضوع الكوارث التي حدثت في مفاعلي تشرنوبيل وفوكوشيما، فنحن نتحدث عن مفاعلين يعملان بتكنولوجيا ومصدر للطاقة تجاوز عمره خمسين عاما فيما يتواصل تشغيل ما لا يقل عن 450 مفاعلا نوويا حول العالم منها 104 مفاعلا في الولايات المتحدة و59 مفاعلا في فرنسا، و 16 مفاعلا في المملكة المتحدة و 31 مفاعلا في روسيا.
كما يتحدث الدكتور الفانك ان التكلفة الاجمالية للمشروع الذي سيوفر اكثر من ثلث احتياجات المملكة من الطاقة في مرحلته الاولى تبلغ عشرة مليارات دولار، وهنا لا بد من التأكيد على ان هذا الاستثمار هو لفترة لا تقل عن ستين عاما علما بان فاتورة الطاقة الأردنية تتعدى المليارين في العام الواحد.
اما موضوع خروج الدول الاوروبية من النادي النووي والاستغناء عن مفاعلاتها النووية، فنود ان نوضح ان عدد المفاعلات النووية الفرنسية داخل فرنسا حتى نهاية عام 2011 بلغ 59 مفاعلا نوويا في 23 موقعا، حيث توضح الخارطة شبكة المفاعلات النووية المنتشرة في الجمهورية الفرنسيه وسط اوروبا. والحال كذلك بالنسبة لدول مثل الولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية وغيرها الكثير.
اما المانيا فلم تكن لتحقق هذا التقدم الاقتصادي الهائل وان تصبح القوة الاقتصادية الاولى في اوروبا وثالث قوة اقتصادية على مستوى العالم دون مساهمة الخيار النووي ما يؤكد ان الوصول الى اقتصاد مستقل يتطلب حلولا غير تقليدية كما فعلت هذه الدول.
بالاضافة الى ذلك فان غالبية المفاعلات التي تم التخلي عنها او اغلاقها هي في حقيقة الأمر مفاعلات انتهى عمرها التشغيلي.
وفي النهاية فان عبارة الدكتور الفانك بان البلدان المتخلفة التي لا تقيم وزنا للأنسان والبيئه هي التي تقوم حاليا ببناء المفاعلات الجديده لا يمكن القبول بها حيث ان هناك 65 مفاعلا قيد الانشاء جميعها في العالم المتطور؛ فالولاايات المتحدة الامريكية تقوم حاليا ببناء 4 مفاعلات وروسيا تقوم ببناء 9 مفاعلات وكوريا الجنوبيه تقوم ببناء 8 مفاعلات و المملكة المتحدة تقوم ببناء 4 مفاعلات والصين تقوم ببناء 40 مفاعلا وفنلندا تقوم ببناء 2 مفاعل فهل يصح لقب متخلفة على هذه البلدان؟!
وختاما تؤكد الهيئة الاردنية للطاقة الذرية جاهزيتها وفي اي وقت لاستقبال اية استفسارات حول هذا المشروع الوطني لوضع الامور في نصابها.
هيئة الطاقة الذرية الأردنية