رولى الحروب.. كفانا صمتاً!

بقلم:رياض خلف


كفانا .. فقراً.. كفاهم كذباً.. قادمون لاستعادة الوطن.. بهذه الشعارات البرّاقة دخلت الإعلامية رولى الحروب قلوب الآلاف من المواطنين المسحوقين معيشياً في البوادي، والأرياف، والذين تناستهم عدالة الحكومات، ومزاجية النخب السياسية، والاقتصادية، فضلاً عن قوى الظلام التي تستكين نهاراً، وتسلب ليلاً حتى باتوا يشكّلون امبروطوريات مالية عجز عنها الأثرياء في الدول الغنية.

ومع فقدان الأمل في المجالس النيابية السابقة نتيجة القوانين الانتخابية، والتدخلات اللوجستية من هنا وهناك، سرعان! ما انهارت شعبيتهم وبقوا على أطلال مقرّاتهم الانتخابية يتذكرون الأمجاد البطولية، وهم يتصدّرون الوسائل الإعلامية، والجاهات العشائرية، و المناسف الدبلوماسية، والحكومية.

ونتيجة هذا التخبط الحكومي في حبكّ القوانين الانتخابية ظهرت الإعلامية رولى الحروب على خط جوسات، لتصل لكافة الطبقات الشعبية في محافظات الوطن، لتعلن عن وصفة اقتصادية، وسياسية نادراً ما تم طرحها في برامج الحكومات المتعاقبة، لا بل تجاوزت كافة الخطوط المحرّمة محلياً في طريقة اختيارها لشعارات لم يسبق لأي طامح لمجلس نيابي بالحديث عنها، أو ذكرها مع قواعده الشعبية ككلمات كفانا ظلماً، وفقراً، وقادمون لاستعادة الوطن.

واستطاعت بذكائها، وحنكتها الإعلامية أن تصل لقلوب الأردنيين بسرعة قياسية، لم يستطع مخضرمي السياسة، والاقتصاد، والإعلام الوصول إليها، لا بل تساقطت أوراقهم الانتخابية، وفقدوا الكثير من امتيازاتهم الحكومية، والشعبية.

يتساءل أكثر من مئة ألف مواطناً منحوا صوتهم للدكتورة الحروب عن برامجها الانتخابية، وبخاصة في مجال ملفات الفساد الجاثمة في الإدراج، وغيرها من القضايا التي تمسّ حياة الموطن اليومية، كالفقر، والبطالة، وارتفاع الأسعار، والضرائب الطائلة على المحروقات، والخلويات، والسيارات، والمطارات، حتى بتنا نعيش في غربة حقيقية عن الوطن الذي بنيّ بسواعد الشعب الطيب، وبهممّ ، وعزيمة الشباب.

وهل بالفعل قلّمت أظافر النواب سيدتي النائبة من قبل قوى عكسية لا تريد الإصلاح؟، لأنها تتعايش على الفوضى الاقتصادية، وضعف الرقابة المالية على مؤسسات إنتاجية، فضلاً عن انتشار ظواهر سلبية، كالواسطة، والمحسوبية، وتقديم كافة الامتيازات لكل من يحاول النبشّ بالملفات الساخنة، أو معرفة مصير الكنوز المعدنية، والشركات الوهمية، وغيرها من المشاريع الغير ناجعة، لا بل كلّفتنا الكثير من الخسائر الاقتصادية.

لا يكفي سيدتي! أن تناقشوا القوانين، والتشريعات التي تمسّ الحياة المجتمعية، والسياسية، لأن المواطن يريد منكم إيقاف مسلسل الأسعار، والدّمار، والذي شاركتم أنتم في إعطاءه الغطاء الشرعي، ليمرّ على قوت المواطن المسكين، كالكهرباء، وغيرها من الوصفات السحرية للحكومة ومستشاريها،

ولأننا نؤمن أن لكل مرحلة تحتاج لتقييم، من هن علينا أن نتساءل عن الوعود، والبرامج النارية التي طرحت في كافة مهرجاناتك الانتخابية في المحافظات، وهل لغة السلاح؟ طغت على لغة العمل والانجاز في مجلسكم العتيد.