لا ضربة عسكرية لسوريا .. تقرير مهم

رصد اخبار البلد - اعداد رائده الشلالفه

على الصعيد المحلي الاردني تجاه تصاعد حدة احتمالات ضرب سورية الشقيقة،  أكد وزير الشؤون البرلمانية والسياسية، الدكتور خالد الكلالدة، أنه ليس لدى الحكومة توجه لإعلان حالة التأهب أو الطوارئ في البلاد، كرد على أية تحركات عسكرية دولية  محتملة في سورية، فيما نفى بحث الحكومة صرف أقنعة واقية من الغازات الكيماوية، وفق ما ذكر موقع سي إن إن بالعربي ليل الأربعاء الخميس.

جاءت تصريحات الوزير الأردني، عقب أيام من الجدل المحتدم في وسائل الإعلام المحلية، وتضارب في المعلومات بشأن مشاركة الأردن في الأزمة السورية، أو السماح باستخدام أراضيه كممر لتنفيذ أي ضربة عسكرية لسوريا.

ونفى الكلالدة، في حديثه لـ سي إن إن، بحث الحكومة رسمياً توزيع أقنعة واقية من الغازات الكيماوية، فيما قال إن "الأردن مطمئن تجاه سوريا، لأن الأردن قرر منذ البداية أن لا يكون له أي دور في التدخل فيها."

من جانب اخر أقر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاربعاء بان تبني مجلس الامن الدولي مشروع قرار تقدمت به بلاده امر "مستبعد" (...) وان لا تحرك عسكري ضد سورية دون موافقة الامم المتحدة. وقال هيغ للصحافيين "اتوقع حصول مزيد من المناقشات في نيويورك خلال الايام المقبلة، لقد بدأنا هذه المحادثات بشأن قرار لان الافضل هو ان تكون الامم المتحدة موحدة، حتى لو ان ذلك يبدو مستبعدا نظرا الى الفيتو الذي استخدمته روسيا والصين في السابق.

ورجحت الولايات المتحدة، اليوم الاربعاء، ألا تؤدي المشاورات الجارية حالياً في مجلس الأمن الدولي حول مشروع قرار بريطاني يبرر توجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري، إلى نتيجة.

يُشار الى ان بريطانيا هي صاحبة مقترح التدخل العسكري هذا.

وفي ذات السياق، قال المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي يوم الأربعاء إن أي تدخل عسكري أمريكي ردا على ما يعتقد انه هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا يستلزم موافقة مجلس الأمن الدولي. وأضاف في مؤتمر صحفي في جنيف "أعتقد أن القانون الدولي واضح بخصوص هذا الأمر. القانون الدولي ينص على أن العمل العسكري يتخذ بعد قرار من مجلس الأمن. هذا ما ينص عليه القانون الدولي." ومضى قائلا "ينبغي أن أقول إنني أعلم أن الرئيس أوباما والإدارة الأمريكية لا يعرف عنهما التسرع في اتخاذ قرارات التدخل.

روسيا من جانبها اكدت ان اي حديث غن ضربة عسكرية للدولة السورية امر مبكر الحديث بشأنه، سيما وان تقرير مفتشي الامم المتحدة للتحقيق بمصدر هجمات السلاح الكيماوي على ريف دمشق في الحادي والعشرين من الشهر الجاري لم يتم الانتهاؤ منها ولم يتم تقديمها لمجلس الامن، هذا بالاضافة الى ما حذرت بشأنه روسيا من ان اي ضربة عسكرية لسورية ستضع المنطقة على فوهة بركان وستزعزع امانها .
فيما ينتظر العالم بأسره خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، مساء اليوم، بعد التصعيد الذي شهده الموقف حول سوريا في الأيام القليلة الماضية.

موقف روسيا هذا، جاء في بيان للخارجية تنقل فيه مضمون المكالمة الهاتفية التي أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع الموفد الخاص للجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، والذي أكد خلالها أنه «لا بديل لحل سياسي ــ دبلوماسي في سوريا».

وأضاف البيان أن الإبراهيمي ولافروف اتفقا على أنه «في هذه الأوقات الحرجة على كل الأطراف ــ بما يشمل الأطراف الخارجية ــ العمل بأكبر قدر من المسؤولية وعدم تكرار أخطاء الماضي».

وفي اتصال هاتفي آخر، أبلغ لافروف نظيره الأميركي جون كيري أن موسكو ترفض مزاعم واشنطن بأن النظام السوري يقف وراء الهجوم بالأسلحة «الكيميائية»، الأربعاء الماضي في ريف دمشق في الغوطة الشرقية.

وعن دور وموقف البيت الابيض، قالت ماري هارف، متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية: 'لا نرى أي مخرج ممكن للتصويت (على هذا القرار)، نظراً لمعارضة الروس المستمرة'.

هذا وأجرى سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، محادثات الأربعاء في مقر الأمم المتحدة لمناقشة مسودة قرار تقدمت به بريطانيا إلى مجلس الأمن يمكن أن يسمح بشن عمل عسكري ضد سوريا.

وانتهت المحادثات من دون مؤشر إلى أن المجلس المؤلف من 15 عضواً يمكن أن يصوت في وقت قريب على قرار يدين استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

وغادر سفيرا روسيا والصين، اللتين تعارضان بشدة شن عمل عسكري ضد نظام الرئيس بشار الأسد، المفاوضات المغلقة بعد نحو 75 دقيقة من بدئها.
وواصل سفراء واشنطن ولندن وباريس محادثاتهم، إلا أنهم غادروا القاعة من دون الإدلاء بأي تصريحات. وتردد أن الدول الثلاث تدرس احتمال شن عمل عسكري رداً على استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

وقال أحد الدبلوماسيين إن 'بريطانيا قدمت نصاً، وكرر الروس التصريحات نفسها التي أدلى بها وزير خارجيتهم'.

وأضاف أن 'الروس والصينيين قالوا إنهم سيحيلون النص على حكوماتهم، ولم تنته المحادثات، ولكن لم يتم الاتفاق على اجتماع جديد بعد'.

والدول الخمس التي شاركت في الاجتماع تملك عضوية دائمة في مجلس الأمن وتستطيع الاعتراض على أي قرار يطرح فيه.

وترغب الحكومة البريطانية في أن يتخذ المجلس قراراً يسمح باتخاذ 'جميع الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين، وهو قانون الأمم المتحدة للقيام بعمل عسكري، إلا أن روسيا والصين اعترضتا على ثلاثة مشاريع قرارات منذ بداية النزاع السوري في مارس/آذار 2011 لزيادة الضغط على الأسد وفرض عقوبات عليه.