خالد ابو الخير يكتب : ارفض تعيين بلتاجي امينا لعمان

أخبار البلد - لا اعرف إن كان الوزير السابق عقل بلتاجي يمتلك من المؤهلات ما يدفع به الى اعلى منصب في امانة عمان أم لا، لكني اخالف التوجهات السائرة حاليا تجاه هذا التعيين، لعدة اسباب، ساورد بعضها واتحفظ على البعض الاخر.. لاسبابي. 
بلتاجي الذي ظُن ان شمسه أفلت بعيد اخر مناصبه التي تولاها، واطنه كان وزيرا للبلاط، كنت اظن انه بعد ان طعن في العمر قد اصبح وزيرا متقاعداً، لكن محاولة اعادة انتاجه الجارية الان تجعلني اعلن معارضتي الواضحة لها، لسبب بسيط هو ان امانة عمان بحاجة الى ضخ دماء جديدة وشابة في عروقها. 
اشك بان بلتاجي يتذكرني، رغم اني اتذكره جيداً، وآفة السياسيين الذين يشابهونه كثرة النسيان. وعلى فكرة ليست لي اية خصومة مع بلتاجي، وان كانت بعض مواقفه لم تعجبني، ومنها موقفه عندما كان في حكومة عبد السلام المجالي التي اقرت قانون المطبوعات والنشر المؤقت عام 1997، الذي اغلق الصحف وشرّد الصحافيين. 
عموما معاليه تبؤأ اكثر من مقعد وزاري وجاء وزيرا للسياحة اكثر من مرة ومفوضا لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وعضوا في مجلس الاعيان، ما يعني انه اخذ فرصته كاملة، وخدم البلد بطريقته. 
ان يتقدم بلتاجي على غيره من المرشحين للمنصب يشير الى كونه يتمتع بدعم قوي، خصوصا وان الامين يعين ولا ينتخب مثلاً، حتى نقول ان الناس مخضته ثقتها، وبالتالي نقبل بالاختيار الديمقراطي الذي افرزه، ولا نتصرف مثل شعوب عربية اتقلبت على افرازات صناديق الاقتراع، ولكن.. ولان الامر عبارة عن تعيين، فمن حقي كمواطن قبل اي شيء اخر، ان اعرب عن معارضتي وان اقترح من اراه يحقق مصلحة سكان عمان، وهي مصلحة باتت ملحة التحقق، لوجود تراجع كبير في اداء الامانة التي كنا نباهي الدنيا بانها جعلت من عمان واحدة من اجمل وانظف وارتب عواصم الدنيا. 
لا اريد ان اقول انني ادعم فلانا او علانا من المرشحين الاخرين، لكي لا يقال انني اعمل لصالحه، بل اني لن اورد اسمائهم في هذه المقالة، لكني اعارض تعيين بلتاجي فحسب، لاني أدعم الرأي القائل ان عمان تحتاج امينا شاباَ يعرف "شعابها". 

خال