ترجيح انخفاض الطلب على أسهم البنوك من قبل العرب ‏والأجانب


محمد علاونة

رجح وسطاء في بورصة عمان انخفاض الاقبال على أسهم ‏البنوك وبخاصة من قبل المستثمرين العرب والاجانب، وسط ‏توقعات بتراجع أدائها مع نهاية العام الحالي بسبب قرار الحكومة ‏الأخير برفع التعرفة على القطاعات الصناعية الكبيرة والبنوك ‏التجارية والاتصالات والفنادق بنسبة 15 في المئة.‏

يملك عرب وأجانب ما نسبته 60.4 في المئة من اسهم البنوك ‏المدرجة في بورصة عمان بقيمة إجمالية بنحو 5 مليارات دينار ‏منها 4.56 مليار دينار لعرب و620 مليون دينار لأجانب ‏متجاوزة حصة الاردنيين البالغة 3.3 مليار دينار، بحسب بيانات ‏رسمية.‏

يقول الوسيط جواد العزام إن البنوك ستعاني في الوقت القريب ‏بسبب الزيادة في الكلف التشغليلة مع وجود نحو 26 بنكا عاملا ‏تدير أكثر من 710 فروع منتشرة في المملكة إضافة إلى 72 ‏مكتبا تابعا لها.‏

لا يعتقد العزام أن تكون اسهم البنوك مغرية على المدى ‏المتوسط، فتلك الكلف ستكون إضافية لتراكمات سابقة، إذ يكشف ‏أن بعض البنوك مدينة للحكومة بسبب ضرائب متراكمة وهي ‏تحاول التأجيل في السداد كل مرة.‏

البيانات الصادرة عن بورصة عمان تظهرأن مجموع أرباح 13 ‏بنكا في نهاية الربع الأول من العام الحالي قد بلغت 181.7 ‏مليون دينار، مقارنة مع 182.7 مليون دينار خلال نفس الفترة ‏من العام الماضي.‏

تلك الارباح ستنخفض بالضرورة مع نهاية العام الحالي بحسب ‏الوسيط خالد الديسي الذي يتوقع أن القطاع الوحيد الحيوي في ‏البورصة، يقصد البنوك سيكون عرضة للضغوط.‏

لكن وسطاء أكدوا أن البنوك ستبحث عن مخرجات لتعويض ‏المبالغ التي ستتكبدها بسبب ارتفاع التعرفة الكهربائية من خلال ‏فرض رسوم جديدة أو التلاعب في هوامش أرباح الفائدة ولو ‏بنسب قليلة.‏

يعتقد آخرون أن البنوك ستعوض ذلك من خلال استثمار ودائعها ‏لدى الحكومة من خلال عمليات الإقراض المستمرة وهي بنسب ‏مجزية، ومنح مزيد من التسهيلات للقطاع الخاص.‏

وبحسب تقرير صادر عن البنك المركزي استأثر القطاع الخاص ‏المقيم في المملكة على الجزء الاكبر من حجم التسهيلات ‏المصرفية الممنوحة من قبل البنوك المرخصة العاملة في المملكة ‏وبحجم بلغ نحو 16 مليار دينار من أصل نحو 18.37 مليار ‏دينار ليحتل بذلك القطاع الخاص المقيم بالمرتبة الاولى من ‏خلال استحواذه على النصيب الاكبر من التسهيلات البنكية تلاه ‏في المرتبة الثانية التسهيلات المصرفية للقطاع العام الحكومي.‏

وأظهرت بيانات أخيرة لنتائج أعمال البنوك أن بعضها حقق ‏أرباحا مجزية في النصف الأول من العام الحالي، اذ نمت ارباح ‏مجموعة البنك العربي الصافية بعد مخصص الضريبة بنسبة ‏‏7.5 في المئة الى 387 مليون دولار مقارنة مع 360 مليون ‏دولار للفترة ذاتها من العام 2012.‏

وحقّق بنك الاسكان أرباحاً بعد المخصصات وقبل الضريبة ‏مقدارها 73 مليون دينار، مقارنة مع أرباح مقدارها 70 مليون ‏دينار خلال النصف الأول من العام الماضي.‏

‏ وحقق بنك سوستيه جنرال - الأردن ربحا لفترة الستة أشهر ‏المنتهية في نهاية حزيران 3.2 مليون دينار ارتفاعا من حوالي ‏‏1.75 مليون دينار للفترة ذاتها من العام 2012.‏

ونمت الارباح الصافية لبنك ستاندرد تشارترد الاردن بنسبة 21 ‏في المئة في النصف الاول من العام الحالي بعد الضريبة الى 6 ‏ملايين دينار مقارنة مع 4.9 مليون دينار للفترة ذاتها من العام ‏الماضي.‏

لكن وسطاء اعتبروا تلك الزيادات مؤشرات على أن البنوك ‏تعاني من تباطؤ في نمو أرباحها بعد أن كانت بنسب أعلى بكثير ‏خلال العشرة أعوام الماضية.‏