بالصور.. ''أبو محمد'' تعطلت سيارته فحولها لمعرش بطيخ
اخبار البلد
تشاهده في شارع الأمير محمد مقابل مخبز جواد بالزرقاء، يقف أمام سيارته الكيا بيضاء اللون ينادي "ع السيارة يا بطيخ "، إنه المواطن عبد الله سلامة أبو صيام الذي قام بتحويل سيارته إلى معرش لبيع البطيخ بعد أن تعطل ماتورها ولم يعد يدور، وفق قوله.
لقد اضطررت أن أحوّل سيارتي الكيا موديل العام 1996 إلى معرش بطيخ في وسط الشارع بعد أن تلف الماتور ولم يعد يدور ويعمل، هذا ما قاله أبو صيام لـ"السبيل"، مؤكدا أنه قام بهذا الأمر لعدم مقدرته على تصليح ماتور السيارة إذ لا يملك نقودا ليقوم بدفعها بدل أجرة للميكانيكي.
"العزيزة" هكذا يصف أبو صيام سيارته الكيا بالرغم من تعطلها وخرابها، لذلك يرفض أن يتخلى عنها أو يتركها على قارعة إحدى الطرق كما يفعل بعض أصحاب السيارات عند خرابها، فـ"العزيزة" هي التي أدخلت عليه أرباحا كبيرة في موسم البطيخ لهذا العام، علاوة على أنها كانت سببا في رزقه لمدة 4 سنوات قضاها في التنقل بين أحياء الزرقاء بائعا للخضار والفواكه.
"أبو صيام" الذي مضى من عمره 65 عاما متزوج ولديه أبناء وأحفاد، لكنه لم يزر بيته ولم يشاهد زوجته وأبنائه وأحفاده إلا 3 مرات خلال الأربعة أشهر الأخيرة، مبررا ذلك بأن تكاليف مواصلات التكسي ما بين بيته الكائن بالقرب من المنطقة الحرة بالزرقاء ومكان سيارته تصل إلى 8 دنانير يوميا، لذلك يفضل أن يوفر هذا المبلغ ويدخره لشراء السيارة الجديدة التي ينوي ابتياعها عند اكتمال ثمنها.
لذلك وبما أن "أبو صيام" لا يعود إلى بيته يوميا بعد انتهاء فترة عمله، فإنه يقضي حاجته ويغتسل في المسجد القريب من سيارته، بينما يقوم بحلق ذقنه على مرآة سيارته المتهالكة، فيما يتناول طعامه بمطعم قريب، بينما يفترش الأرض تحت عجلات سيارته لينام هربا من حرارة الصيف المرتفعة، فيما ينام شتاء على المقعد الخلفي للسيارة، وفق قوله.
في النهاية أصر أبو صيام على أن نوصل صوته إلى المسؤولين عبر هذا التقرير، متمنيا عليهم أن يلتفتوا إلى فقراء الوطن ومساكينه وتائهيه، داعيا إلى مزيد من الاهتمام بهم ورعايتهم ومساعدتهم كي يستطيعوا العيش بكرامة بعيدا عن الإهانة والإذلال، وذلك عبر تذليل كل العقبات التي تواجههم يوميا في أثناء سيرهم بمناكب هذه الدنيا للحصول على فتاتهم ورزقهم المغموس بالعرق والدم، حسب تعبيره.
