تحذيرات من موجة تضحم تثير ذعر المستهلكين بحلول تشرين الأول


أخبار البلد- محمد علاونة 
يترقب المستهلكون موجة تضخم ستطال سلع وخدمات يمكن أن تثير ‏الذعر، وبخاصة أن هنالك ترجيحات بأن تقفز أسعار المستهلك لمستوى ‏‏10 في المئة بحلول شهر تشرين الأول المقبل.‏
ما يعزز تلك التوقعات قرار الحكومة الأخير زيادة أسعار التعرفة ‏الكهربائية على قطاعات مختلفة برفعها على القطاعات الصناعية ‏الكبيرة ‏والبنوك التجارية والاتصالات والحكومة والفنادق بنسبة ‏‏15 في المئة.‏
‏ رغم تأكيد هيئة تنظيم قطاع الكهرباء أنه لم يتم إدخال أي تعديل ‏على ‏أسعار التعرفة للقطاع المنزلي بكافة شرائحه الاستهلاكية ‏حاليا، ولن ‏يتم تعديلها خلال السنوات من 2014 إلى 2017 ‏للمشتركين الذين يقل ‏استهلاكهم الشهري عن 600 كيلوواط ساعة، إلا أن عاملون في قطاعات ‏المواد الغذائية والسياحة يؤكدون أن القرار سينعكس على منتجاتهم ‏وبمعدلات لا تقل عن 5 في المئة في الوقت القريب مضافا إلى نسب ‏تضخم حالية تتراوح بين 6 و7 في المئة.‏
في 2012 تعهد رئيس الوزراء عبد الله النسور ووزير ماليته آنذاك ‏سليمان الحافظ بأن يتم السيطرة على أسعار التضخم في لقاء جمعه مع ‏رؤساء تحرير صحف وكتاب، إذ كرر الحافظ عدم تجاوز التضخم لنسبة ‏‏4.5 في المئة بعد قرار تحرير أسعار المشتقات النفطية وصرف بدل دعم ‏في المقابل، وبأن شريحة الفقراء ستكون مستفيدة بسبب حجم استهلاكها ‏المحدود.‏
بيد أن مخاوف المستهلكين والعاملين في القطاعات تذهب إلى امكانية ‏تكرار سيناريو 2008 ، عندما ضربت موجة تضخم الفزع لدى صانعي ‏السياسات في المنطقة وبلغت أسعار النفط 150 ‏دولارا للبرميل، لكن هذه ‏المرة تأتي وسط حالة احتقان ‏وتظاهرات تعم كل مكان، وتباطؤ في ‏معدلات الزيادة للناتج المحلي الاجمالي والتي لم تتجاوز 14 دينارا للفرد ‏على مدار ثلاثة أعوام مضت، بحسب بيانات رسمية.‏
وترتبط أسعار المواد الغذائية بشكل وثيق ‏بتصاعد أسعار المنتجات ‏النفطية، إذ طرأ خلال الاشهر القليلة الماضية ارتفاع ملحوظ على أسعار ‏النفط التي تحوم حول 109 دولارات للبرميل حاليا ومرجحة لمزيد من ‏الزيادة بفعل ‏الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال ‏افريقيا.‏
ما يعزز من تلك المخاوف أيضا قرار البنك المركزي الاخير بخفض ‏اسعار الفائدة على أدوات النقد كافة وبمعدل 0.25 نقطة، أي مزيدا من ‏السيولة في السوق ما يشكل تغذية إضافية للتضخم، مع وجود 100 مليون ‏دينار تنوي الحكومة صرفها قريبا لنحو 600 الف أسرة بدل دعم ‏المحروقات ستجد طريقها إلى أكثر من وجهة لكنها بالتأكيد ستكون نحو ‏الغذاء والخدمات.‏
وتوقع تجار أن يبدأ تأثير زيادة أسعار التعرفة الكهربائية على المواد ‏الغذائية اعتبارا من الشهر المقبل وذلك مع استلام التجار لفواتير الكهرباء ‏على أساس أسعار التعرفة الجديدة، في المقابل استبق آخرون النتائج ‏بتعديل أسعار الخضار والفواكه واللحوم والاجبان والحليب وهو ما يبدو ‏واضحا في السوق الآن.‏
يذكر أن معدل استهلاك التجار والمستوردين والمراكز التجارية وأصحاب ‏مستودعات التبريد والتخزين للكهرباء يتجاوز الـ 2000 كيلو واط، أي أن ‏نسبة الزيادة عليها ستكون بنحو 100 في المئة بسبب استخدام ثلاجات ‏ومعدات تبريد.‏