شركة تطوير العقبة وشقيقاتها؛ عبء على الدولة والشعب...؟!

كتب تحسين التل:- طبعاً لا يحدث إلا في الاردن، إذ تبلغ رواتب كبار المسئولين وتقاعدهم عشرات آلاف الدنانير، حتى لو أقسم المسئول اليمين لمدة ساعة أو يوم أو شهر، وتكلفة المسئول على الدولة من مياومات، وسفريات، واستنزاف لموارد الدولة؛ مئات آلاف الدنانير في السنة الواحدة، مثلاً؛ مخصصات مكتب رئيس الوزراء حوالي 2 مليون دينار، وإذا نفذت موازنة العام الأول؛ يضطر الى سحب مليون آخر من موازنة العام الثاني إن بقي في منصبه. وهناك موازنات لكل وزير عامل جاهزة للصرف دون خضوعها لديوان المحاسبة، أو لأي نوع من الرقابة، والدليل؛ أن الإعلام الأردني عبر تاريخه الطويل لم ينشر أي مصاريف حكومية، ولم يكشف ديوان المحاسبة عن حجم الرواتب، والأعطيات، ومصاريف السفر، والتعيينات. وكانت تعامل بسرية تامة، حتى أنه لم يجرؤ أي صحفي على فتح هذا الملف منذ تأسيس الإمارة والى ما قبل سنوات قليلة. وكنا ذكرنا في مقالات سابقة أن بعض الرؤساء كانوا يدفعون ثمن المزاج والكيف الخاص بهم من موازنة الدولة، فالسيجار، والشمبانيا، وأمور أخرى قادمة من أوروبا تدفع من جيب المواطن الأردني. وأعتقد أن المواطن لا زال الضامن الوحيد لاستمرارية الدولة وبقائها على قيد الحياة.

نماذج على الفساد:

- في فرنسا؛ صدر قرار بحكم الرئيس الفرنسي جاك شيراك لمدة سنتين مع وقف التنفيذ؛ لأنه قام بتعيين مراسل في البلدية، عندما كان شيراك رئيساً لبلدية باريس. وفي الأردن يتم تعيين مدير عام براتب خيالي وبجرة قلم من رئيس الوزراء دون أن يراعي شعور الآخرين، ومتطلبات التعيين، والقفز فوق عشرات الطلبات المقدمة لخوض معركة التنافس الشريف.

- ملايين من الشعب الأردني يستغربون هذا الصرف الجائر من مدراء ورؤساء مجالس إدارة مؤسسات وشركات حكومية، وكأن الأردن لا تعنيهم، ويصابون بالذهول وربما السكتة القلبية والدماغية عندما يعلمون أن رواتب مدراء شركات التطوير أكثر من راتب رأس الدولة. شركة تطوير العقبة نموذج على الرواتب الضخمة، إذ يبلغ رواتب العاملين في الشركة مليون دينار سنوياً مع أن شركات التطوير العاملة في الأردن يتقاضى رؤساء مجالسها رواتب أقرب الى الخيال، وراتب الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة لا يقارن مع الرواتب الأخرى، فمثلاً بعض مدراء شركات التطوير يصل الى 20 ألف دينار شهرياً.

المطلوب: إلغاء شركات التطوير التي تستنزف أموال الشعب الأردني، وعلى رئيس الوزراء العمل على وقف الهدر في المال العام إذا كان يرغب بتوفير الأموال اللازمة بدلاً من رفع الأسعار على الشعب، وهناك طرق عديدة يمكنه اللجوء إليها في عملية التوفير؛ منها:

أولاً: قامت الحكومات السابقة بإعفاء أصحاب الإسكانات من نسبة 5% تدفع للدولة، وإجبار المواطن (المشتري) على دفع النسبة بدلاً من أن تقوم الحكومة بتحصيلها من التاجر. الإستقواء على المواطن في كل الظروف والأحوال بحجة تشجيع الإستثمار حيث وفر التجار مئات الملايين منذ أن قامت الحكومات السابقة بإعفاء النسبة المئوية، أي بمعدل 200 ألف دينار أرباح على كل إسكان أو بناء جديد..

ثانياً: من أجل توفير الأموال؛ يجب أن تقوم حكومة النسور بإلغاء شركات التطوير المنتشرة في المملكة، وهدفها استنزاف أموال الدولة دون فوائد تذكر، وسنقوم بفتح ملف هذه الشركات في القريب العاجل وما هي المبالغ والرواتب الفلكية التي يتقاضاها مدراء الشركات بالتفصيل..

ملاحظة: حملة جمع التواقيع الخاصة باسترداد ميناء العقبة؛ ستشمل إلغاء شركات التطوير (وعلى رأسها شركة تطوير العقبة) التي تستنزف أموال الدولة والشعب دون وجه حق.. لدينا مطالبات وكتب رسمية نيابية موقعة من عشرات النواب تطالب بإلغاء الشركة سنقوم بنشرها في الحلقة القادمة... الى لقاء آخر.