مستشفى جبل عمان للتوليد يقدم "جرثومة" هدية لطفل حديث الولادة !!
خاص لـ أخبار البلد
في الشأن الطبي للقطاع الخاص وفي بعض المستشفيات العاملة في عمان وبقية المحافظات، لا زالت ادارات هذه المستشفيات تنتهج المبدأ التجاري البحت ، ودون أدنى اعتبار لحياة المرضى والمراجعين ، ضاربين بعرض الحائط كل ما من شأنه حفظ قدسية مهنة الطب ورفعها عاليا كما هو متوجب، بتخليهم عن ابسط مسؤولياتهم امام المبدأ ذاته، النهج التجاري فقط.
نسوق هذه المقدمة امام حادثة شهدها مستشفى جبل عمان والذي استقبل حالة ولادة لاحدى السيدات يوم أمس، وليتولى عملية ولادة الطفل ومتابعته والاسراف عليه بعض الممرصات ودون اي تدخل من قبل الطبيب المختص ودون اي تبرير كان .
ولا تقف هذه الحادثة امام تقصير الطاقم الطبي، والذي يبدو انه يتعامل مع حالات الولادة كمن يتعامل مع حالات استقبال حالات الرشح والزكام، ولا يعنيهم بالشأن ذاته ارواح بريئة تحتاج لمزيد من العناية الطبية والاهتمام اللائق.
ولا تتوقف هذه الحادثة على التقصير الطبي، بل تسبب هذا التقصير بتعرض الطفل "الوليد" لجرثومة، لم تكن بحسبان الام التي دلفت الى المستشفى لتلد طفلها بامان وسلام، لتهديها المستشفى "جرثومة" كهدية للولادة !!
واقع المستشفيات في القطاع الخاص تتطلب الكثير من الخطط والاستراتيجيات الرقابية من قبل الجهة الاولى والمتمثلة بوزارة الصحة التي يبدو انها تكتفي بمنح التصاريح ومزاولة المهن لاطباء ومالكي مستشفيات مقابل الرسوم القانونية ، وعدا ذلك فالمعادلة جاهزة لديهم امام الالاف من وقائع وحالات الاخطاء الطبية الناتجة عن التقصير وسوء الاداء بقولهم (القضاء والقدر) !
وزارة الصحة وبذات السياق نقابة الاطباء مطالبتين بوجه السرعة للتدخل في المجازر وسوء الاداء وحالات الخطأ الطبية التي تقوم على مدار الساعة من قبل بعض المستشفيات الخاصة ودون رقيب او حسيب، بل وتأكيدا وتجسيدا عكسيا لمقولة (الانسان اغلى ما نملك) .. فلا ذنب لطفل وليد ان يفتح عينيه على الدنيا ليجد في استقباله جرثومة تهدد حياته لا لشيء، إلا لأن ضمائر البعض تسمح لها بالاستهانة بحياة العباد، والاطاحة بكل مفاهين ومعايير السلامة الطبية وليذهب فسم "ابقراط" للحجيم في منظورهم !!