الملك و«الإخوان المسلمين»
الغاضبون في معان ومعظم مناطق الجنوب وباقي أنحاء المملكة على الحكومة والدولة ليسوا جميعهم من الإخوان المسلمين كما ان الأسباب لذلك ليست نفسها، وهي تتشعب، تلتقي وتختلف وتتفق، غير ان ما يوحدهم انهم يقفون في الجهة المقابلة لجهة الحكومة والجانب الرسمي للدولة.
في المقابل يصر الجانب الرسمي على التعامل مع الجميع باعتبارهم من الإخوان المسلمين، وبات يلصق وينسب اي عمل او تحرك اصلاحي او مطلبي وحتى العشائري اليهم، معتمدا سياسة التحريض والتخويف منهم. واستمرار الحال كما هو عليه سيفضي الى انقسام يحول المجتمع الى طرفين، الرسمي ومن يؤيده والإخوان ومن يؤازرهم، وحينها ستكون القوة واستخدام العنف وسائل متاحة، واذا ما استخدمت في لحظة فانه لن يكون سهلا الرجوع الى الارضية المشتركة المتاحة حتى الان للجميع، فلم لا يكون السعي من أجل الحفاظ عليها وتعزيز استمرارها للاتفاق اولا والتفاهم على ما هو مختلف حوله.
الامور الان لدى الجانب الرسمي متوقفة عند اطلاق التهم والتحريض ولدى الإخوان عند البقاء في الشارع مسيرات واعتصامات ووقفات احتجاجية، في حين يقبع الشعبي العشائري عند كونه مهمشا فيستغل اي مناسبة لاطلاق العنان لما فيه من غضب. وهذه المكونات يميزها انها كلها مجمعة على النظام الملكي وتؤيده، غير ان من يستفيد من ذلك هو الجانب الرسمي فقط، وهو وحده دون غيره من يحظى بالرعاية ويحقق المصالح والمكاسب.
وطالما المشهد الاجماعي على النظام الملكي هو نفسه من كل الاطياف فانه يصبح من حق الجميع ان يكونوا على مسافة واحدة منه، فالملك في المعادلة ليس طرفا، والاصل في هذه الحالة ان تتساوى الفرص امام الجميع ليكونوا قريبين منه وليس اغلاق الأبواب أمامهم.
هناك صورة شهيرة للملك مستقبلا حمزة منصور ميزتها الابتسامات العريضة المعبرة بينهما، ولو ان اللقاء كان لهمام سعيد او زكي بني ارشيد اوعلي ابو السكر او مراد العضايلة او جميل ابو بكر، او مع علي العتوم او أحمد الكوفحي او اي من القيادات الإخوانية لما اختلفت المشاعر كما بدت عند منصور، غير ان الجانب الحكومي هو الذي يغلق الابواب. ومن جهة أخرى لا يكترث رئيس الديوان الحالي ومن سبقوه لعلاقة بينهم مع الملك، ويمنعوها وكأنه ملكهم وحدهم، وهنا تماما تكمن المشكلة وما يهدد الوطن والشعب.
في المقابل يصر الجانب الرسمي على التعامل مع الجميع باعتبارهم من الإخوان المسلمين، وبات يلصق وينسب اي عمل او تحرك اصلاحي او مطلبي وحتى العشائري اليهم، معتمدا سياسة التحريض والتخويف منهم. واستمرار الحال كما هو عليه سيفضي الى انقسام يحول المجتمع الى طرفين، الرسمي ومن يؤيده والإخوان ومن يؤازرهم، وحينها ستكون القوة واستخدام العنف وسائل متاحة، واذا ما استخدمت في لحظة فانه لن يكون سهلا الرجوع الى الارضية المشتركة المتاحة حتى الان للجميع، فلم لا يكون السعي من أجل الحفاظ عليها وتعزيز استمرارها للاتفاق اولا والتفاهم على ما هو مختلف حوله.
الامور الان لدى الجانب الرسمي متوقفة عند اطلاق التهم والتحريض ولدى الإخوان عند البقاء في الشارع مسيرات واعتصامات ووقفات احتجاجية، في حين يقبع الشعبي العشائري عند كونه مهمشا فيستغل اي مناسبة لاطلاق العنان لما فيه من غضب. وهذه المكونات يميزها انها كلها مجمعة على النظام الملكي وتؤيده، غير ان من يستفيد من ذلك هو الجانب الرسمي فقط، وهو وحده دون غيره من يحظى بالرعاية ويحقق المصالح والمكاسب.
وطالما المشهد الاجماعي على النظام الملكي هو نفسه من كل الاطياف فانه يصبح من حق الجميع ان يكونوا على مسافة واحدة منه، فالملك في المعادلة ليس طرفا، والاصل في هذه الحالة ان تتساوى الفرص امام الجميع ليكونوا قريبين منه وليس اغلاق الأبواب أمامهم.
هناك صورة شهيرة للملك مستقبلا حمزة منصور ميزتها الابتسامات العريضة المعبرة بينهما، ولو ان اللقاء كان لهمام سعيد او زكي بني ارشيد اوعلي ابو السكر او مراد العضايلة او جميل ابو بكر، او مع علي العتوم او أحمد الكوفحي او اي من القيادات الإخوانية لما اختلفت المشاعر كما بدت عند منصور، غير ان الجانب الحكومي هو الذي يغلق الابواب. ومن جهة أخرى لا يكترث رئيس الديوان الحالي ومن سبقوه لعلاقة بينهم مع الملك، ويمنعوها وكأنه ملكهم وحدهم، وهنا تماما تكمن المشكلة وما يهدد الوطن والشعب.
بقلم: جمال الشواهين