راصد: الاقبال على 'البلديات' متوسط

اخبار البلد
 
وصف التحالف المدني لمراقبة الانتخابات "راصد" الاقبال على الترشح لعضوية ورئاسة المجالس البلدية بالمتوسط الى ضعيف في معظم مراكز التسجيل التي تمت مراقبتها.
 
وقال التحالف في تقرير حول سير مجريات تسجيل المرشحين لانتخابات المجالس البلدية ان ذلك انعكس ذلك في العدد النهائي لمقدمي طلبات الترشح الذي بلغ 3040 طلب منها 708 طلبات ترشح لرئاسة المجالس البلدية، وهي أرقام قريبة منها في الانتخابات السابقة عام 2007 والتي بلغت 2706 مرشحاً منهم 745 طالب ترشح لرئاسة المجالس البلدية، على الرغم من الزيادة الكبيرة في عدد الناخبين حيث بلغ عدد الناخبين في الانتخابات السابقة 1905013 ناخب وناخبة، بينما عدد الناخبين للانتخابات البلدية القادمة قد قارب 3.7 مليون ناخباً مسجلاً، بالاضافة الى زيادة أعداد المجالس البلدية في المملكة، مما يشير الى ضعف الوعي حول الانتخابات البلدية القادمة.
 
ويأتي هذا التقرير استكمالا لأنشطة المراقبة التي يقوم بها تحالف "راصد" لتتبع مراحل انتخابات المجالس البلدية المزمع عقدها في السابع والعشرين من شهر أغسطس/آب من العام الحالي.
وسلط التقرير الضوء على أبرز مخرجات مراقبة عملية استقبال طلبات الترشح في مختلف مراكز التسجيل من خلال (62) مراقب ميداني موزعين على (47) بلدية حول المملكة بالإضافة الى أمانة عمان الكبرى.
واعتبر تحالف راصد ان احدى التحديات الأساسية التي أبرزتها مخرجات الرقابة هي ضعف ترشح السيدات لانتخابات المجالس البلدية، وقال: بلغت النسبة العامة لترشح الاناث في المملكة 16.05% فقط، حيث بلغت نسبة ترشح الاناث لعضوية المجالس البلدية 20.66% من مجموع المرشحين، بينما بلغت نسبة السيدات المترشحات لمنصب رئاسة المجالس البلدية 0.84% فقط من مجموع المرشحين لمنصب الرئاسة (6 اناث مقابل 702 ذكور)، مما يدلل على اختلال منظومة المشاركة السياسية للمرأة في المجتمعات المحلية من حيث درجة الوعي بأهمية المشاركة ونوعيتها، والتقصير الحكومي في تمكين المرأة خلال الست سنوات الماضية، اذ أن نسبة ترشح السيدات لم تزد بالمجمل عن 7.4% عنها في انتخابات عام 2007 وهو رقم متواضع، بينما لم ترتفع نسبة ترشح السيدات لمنصب رئاسة المجالس البلدية عن 0.05% فقط بين انتخابات عامي 2007 و2013.
وتابع، انعكست اشارات "راصد" الى الاختلالات الواقعة في جداول الناخبين بشكل مباشر على عملية تسجيل المرشحين، حيث برزت مشكلة حرمان من ينوون تقديم طلبات الترشح من حقهم بذلك بسبب عدم ورود أسمائهم في جداول الناخبين النهائية، أو ورودها في مناطق مغايرة للبلدية التي ينوون الترشح لعضويتها أو رئاستها، وقد تم رصد تلك الحالات في كل من مركز تسجيل بلدية الرصيفة وعجلون الكبرى والكرك الكبرى وبلدية سهل حوران، وذلك الأمر الذي حذر تحالف "راصد" من وقوعه في حال لم يتم تدارك الاختلالات الواقعة في جداول الناخبين بصورة دقيقة وشفافة.
وحول عنصر العدالة الانتخابية عند الترشح للانتخابات، اشار بيان التحالف الى رصد مجموعة من المخالفات التي عملت على الحد بشكل جزئي من تحقيقه.
وقال: إن العديد من مقدمي طلبات الترشح قد أفادوا لمراقبي "راصد" بأنهم لا يشعرون بالعدالة فيما يتعلق بترتيب الدور، حيث لم تلتزم بعض البلديات بالآلية المعلنة، وهي حسب الرقم التسلسلي للوصل المالي، واستعاضت عن ذلك بالقرعة أو اعطاء أوراق الدور حسب زمن الوصول أو غيرها من الطرق، الا أن مركز تسجيل أمانة عمان الكبرى قد التزم القرعة التي أعلن عنها مسبقا، وفي ذات السياق أفاد عدد من المرشحين الى أنهم يشعرون بضعف العدالة فيما يتعلق برسوم التسجيل، اذ أنهم يعتقدون أنه لا يعقل أن يتم توحيد رسوم التسجيل للمرشحين عن عضوية المجالس البلدية ورئاستها، في الوقت التي تختلف امتيازات ودخل كل من الفئتين.
ووفق بيان راصد، فقد تم رصد حالتين لطلبات ترشح مقدمة من قبل أشخاص لا يجيدون القراءة والكتابة حسب ما أفادو أنفسهم، حيث كانت الحالة الأولى لسيدة في مادبا، وتم قبول طلب ترشحها، بينما كانت الأخرى لمرشح في منطقة برما-جرش تم رفض طلبه بسبب عدم اجادته القراءة والكتابة، وهذا التباين قد عمل على الحد من العدالة الانتخابية في التعامل مع مقدمي طلبات الترشح وقد يؤدي الى الاخلال بسيادة القانون من خلال خرق الفقرة (ب) من المادة (18) من قانون البلديات لسنة 2011، والتي اشترطت على طالب الترشح أن يجيد القراءة والكتابة.
واشاد البيان بالتزام بالاطار الزمني القانوني لتسجيل المرشحين في معظم مراكز التسجيل في المملكة، كما وقد كانت التجهيزات الفنية واللوجستية كافية، على الرغم من وقوع عدد قليل من المشاكل الفنية مثل انقطاع التيار الكهربائي في مركز تسجيل بلدية ذيبان وتأخير اصدار براءة الذمة لمدة لم تتجاوز الساعتين.
ونقل بيان راصد عن عدد من رؤساء الانتخاب للمراقبين المحليين خلال المقابلات الواقعة ضمن الأنشطة الرقابية قواهم إن لديهم تخوفات من ضعف التجهيزات لانتخابات المجالس البلدية في مناطقهم.
ووفق بعضهم - على حد بيان راصد - فهناك نقص في صناديق اقتراع لمراكز وغرف الاقتراع.
وأشار هؤلاء الرؤساء الى أنهم ينوون استعمال صناديق الاقتراع الخاصة بالانتخابات البلدية السابقة (2007)، مما يثير قلق التحالف المدني حيال جاهزية الحكومة لاجراء الانتخابات في موعدها بما يتوافق مع متطلبات الاصلاح الانتخابي.
وقال راضد إن المخالفة لا تقتصر على أن الصناديق القديمة لا تتمتع بالمواصفات المنصوص عليها في التعليمات التنفيذية التي أصدرتها وزارة الشؤون البلدية، لكنها اشارة الى منظومة تخطيط غير متينة قد تعمل على اضاعة ما تبقى من مكتسبات الاصلاح الانتخابي.
ولاحظ راصد تفاوت رسوم كفالة ازالة الدعاية الانتخابية بين مراكز التسجيل حول المملكة، ويعزى ذلك الى خلل في الاطار القانوني، اذ لم يعالج قانون البلديات أو التعليمات التنفيذية مسألة تحديد مبالغ التأمين المستردة لضمان ازالة الدعاية الانتخابية في كل فئة من فئات البلديات، وقد عمل ذلك على الحد من العدالة فيما يخص تسجيل المرشحين.