عفو عن السجناء
اخبار البلد
أتذكر أيامي في سجني ( الجويدة و سواقة ) سنة 95 و 96 ..كانت كلمة ( العفو ) هي الكلمة السحريّة هناك ..هي الكلمة التي يترك الجائع طعامه من أجلها ..و التي على استعداد أن تعمل صلحاً سريعاً في مشكلة كبيرة ..!
كانت أنظار السجناء دائماً تتجه إلى أي شخصية يعتقدون أنها كبيرة أو لديها علاقات لكي يضع رجلاً على رجل و يقول لهم كلاماً مقتضباً : ناس واصلين أكدولي أن العفو قريب ..! أو عندما يتم عدّ السجناء أكثر من مرّة في المساء ..أو عندما يطلب من كل غرفة كتابة أسماء الذين فيها مع ذكر قضيّة كل واحد ..ساعتها يفهمها الجميع تقريباً على إنها استعدادات للعفو ..!
المقصود ..أن قلب السجين معلق بالعفو ..أكثر من تعلقه بطعامه و شرابه ..خصوصاً ذلك القسم من السجناء و الذين تم الحكم عليهم بأحكام عالية تتجاوز العشرة و العشرين سنة ولا مفرّ لهم إلا للأحلام بالعفو لممارسة الحياة من جديد ..!
وحين كنتُ هناك ..كنتُ أتعاطف جداً مع الذين دخلوا السجن وهم في سن الورد ..أي ما بين 18 و العشـرين ..و الذين حكموا بالاحكام العالية ..وبغض النظر عن نوعية قضاياهم ..! كان قلبي يتقطع عندما يسألونني عن الناس و الشوارع وعن التغيرات التي في الخارج ..!
اليوم وكل يوم ..تصلني نداءات من عشرات السجناء يطالبونني أن أكتب عن العفو ..أشخاص لا أعرفهم ولم ألتقهم ولم أسمع بأسمائهم ..فقط يتوسمون بي خيراً للمطالبة بخروجهم عن طريق (عفو عام أو خاص ) ..وبالذات ذاك السجين الذي دخل السجن وهو ابن 18 سنة و قضى للآن 19 سنة ..وكل ما يتمناه هو أن يخرج و يبدأ الحياة ..وإذ أعلن تعاطفي معه و مطالبتي بمنحه فرصة لكي يبدأ من جديد ..فإنني أيضاً وفي ظل الحراك و التغيرات في كل الوطن العربي و لأن الأردن معروف دائماً بفتح صفحات جديدة ..فإنني أطالب بدراسة ملف السجون الأردنية بأسرع وقت ..و العمل على إصدار عفو عام ..لا يستثني أية قضيّة ..بالذات الذين دخلوا السجن صغاراً ومرّ عليهم وقتٌ طويل فيه وكانوا أغراراً حينها ..!
نعم للعفو ..نعم للبدء من جديد ..وليكن سريعاً..
كامل النصيرات / الدستور
كانت أنظار السجناء دائماً تتجه إلى أي شخصية يعتقدون أنها كبيرة أو لديها علاقات لكي يضع رجلاً على رجل و يقول لهم كلاماً مقتضباً : ناس واصلين أكدولي أن العفو قريب ..! أو عندما يتم عدّ السجناء أكثر من مرّة في المساء ..أو عندما يطلب من كل غرفة كتابة أسماء الذين فيها مع ذكر قضيّة كل واحد ..ساعتها يفهمها الجميع تقريباً على إنها استعدادات للعفو ..!
المقصود ..أن قلب السجين معلق بالعفو ..أكثر من تعلقه بطعامه و شرابه ..خصوصاً ذلك القسم من السجناء و الذين تم الحكم عليهم بأحكام عالية تتجاوز العشرة و العشرين سنة ولا مفرّ لهم إلا للأحلام بالعفو لممارسة الحياة من جديد ..!
وحين كنتُ هناك ..كنتُ أتعاطف جداً مع الذين دخلوا السجن وهم في سن الورد ..أي ما بين 18 و العشـرين ..و الذين حكموا بالاحكام العالية ..وبغض النظر عن نوعية قضاياهم ..! كان قلبي يتقطع عندما يسألونني عن الناس و الشوارع وعن التغيرات التي في الخارج ..!
اليوم وكل يوم ..تصلني نداءات من عشرات السجناء يطالبونني أن أكتب عن العفو ..أشخاص لا أعرفهم ولم ألتقهم ولم أسمع بأسمائهم ..فقط يتوسمون بي خيراً للمطالبة بخروجهم عن طريق (عفو عام أو خاص ) ..وبالذات ذاك السجين الذي دخل السجن وهو ابن 18 سنة و قضى للآن 19 سنة ..وكل ما يتمناه هو أن يخرج و يبدأ الحياة ..وإذ أعلن تعاطفي معه و مطالبتي بمنحه فرصة لكي يبدأ من جديد ..فإنني أيضاً وفي ظل الحراك و التغيرات في كل الوطن العربي و لأن الأردن معروف دائماً بفتح صفحات جديدة ..فإنني أطالب بدراسة ملف السجون الأردنية بأسرع وقت ..و العمل على إصدار عفو عام ..لا يستثني أية قضيّة ..بالذات الذين دخلوا السجن صغاراً ومرّ عليهم وقتٌ طويل فيه وكانوا أغراراً حينها ..!
نعم للعفو ..نعم للبدء من جديد ..وليكن سريعاً..
كامل النصيرات / الدستور