رواتب الموظفين والمتقاعدين .. بح ..
وتكمن صعوبة الأزمة في أن كلاً من المناسبات الثلاث تتطلب ميزانية خاصة، واجتماع هذه المناسبات في وقت متقارب يعني أعباء إجبارية لا تفلت منها أي أسرة محدودة الدخل
وأمام مداهمة هذه المناسبات المجتمعة تنوعت الحلول التي بدأ بها الموظفون؛ فمنهم من أعلن حالة التقشف المنزلي وتقنين العزائم، وغيرهم قام بتأجيل أقساط البنوك، وأخيرا لجأ آخرون إلى الاشتراك بجمعيات فردية، وآخرون ينوون نقل أبنائهم الى المدارس الحكومية.
بالمقابل استغل موظفون وجود أقاربهم المغتربين من دول الخليج العربى وأوروبا لدعم «ميزانية الطوارئ»، وآخرون رفعوا الراية البيضاء وهم يتابعون الإشاعات التي تنتشر كالنار في الهشيم حول زيادات الرواتب والعيدية كتسلية صيام في ردهات ومكاتب الدوائر، حيث الانجاز ضعيف جدا
ويقول احمد.. وهو مدير في إحدى الوزارات إن هذه المناسبات ثقيلة على محدودى الدخل؛ مما يجعلهم يبحثون عن حلول، فهل يا ترى يستطيع الأردني ان يقوم بتقسيم راتبه على هذه المناسبات الأربع؟ وخاصة أننا نعرف أن لدى بعض الأسر أكثر من 5 أولاد يذهبون إلى المدارس، ناهيك عن مصاريف مستلزمات العيد، ومصاريف رمضان وملابس الأعياد وصلة الأرحام وغيرها.
ويقول موظفون في بعض الوزارات إن رواتبهم لا تزيد على 300 دينار، وهناك ارتفاع في الإيجارات، فضلا عن الغلاء الحاصل الآن في السلع والمواد الغذائية، وإذا أضفنا إلى هذا الثنائي دخول المدارس والاحتفال بعيد الفطر المبارك، فإن معظم الأسر ستضطر إلى الاقتراض من الأصدقاء أو الأقارب او البنوك؛ لمواجهة تلك الأعباء مما يجعلنا نصيح: «فعلا عيدت»
بينما أشار متقاعدون آخرين الى ان استلام الرواتب في الثلث الأخير من شهر رمضان المبارك ومصروفات العيد والاستعداد لاستقباله، ومصروفات تجهيز الأبناء للعام الدراسي الجديد الذي سيبدأ بعد عطلة العيد سيجعله يطير بعد ايام.
من جهة أخرى، قال مغتربون إنهم يستعدون لحزم حقائب السفر الى دول الخليج العربي، مبينين أن الوضع في الاردن بات صعباً جداً، فماذا تعمل 300 دينار كرواتب ورواتب تقاعدية في الغلاء الفاحش، وأشاروا الى ان المصروف المتوسط في الأردن يتجاوز الـ1500 دنيار، ولهذا لم نستغرب وجود تغيير كبير في الناس من ناحية تجمد العواطف، العنف المشاجرات الحزن والامراض سيطرة المصالح والعلاقات النفعية، وارتفاع الظواهر الاجرامية النشل النصب الاحتيال الدعارة وغيرها
ويقول الخبير الاقتصادي سامي شريم إن الأوضاع الاقتصادية بلغة الأرقام صعبة جدا، والمواطن الأردني غير قادر على تحمل المزيد من الأعباء الضريبية التي ستكون على حساب لقمة عيشه وقوت أسرته، وإقدام الحكومة على فرض ضرائب جديدة خلال الفترة المقبلة، «تلحق الضرر المباشر بالشرائح الاجتماعية المتوسطة الدخل والفقيرة.