مسحراتي باب الحارة .. في حارات وطرقات طبربور ..
خاص لـ أخبار البلد - رائده الشلالفه
بصوتٍ شجي حزينٍ حنون ، تخرج ابتهالات موشاة بالايمان والاستغفار والدعوة للسحور بأصوات شامية دمشقية حملت معها ياسمين شامها لتنثره في طرقات وشوارع منطقة طبربور بعمان .
المسحرون الشاميون في منطقة طبربور بعمان، اتخذوا من مهنة "المسحراتي" سبيلا للتواصل الروحي مع الله من جانب، ولاحترافه كمهنة تدر عليهم دخلا ماليا متوقعا في نهاية الشهر الفضيل كما جرت عليه عادة المسحراتية، عندما يبدأون بجمع "العيديات والاكراميات" من الاهالي قبيل ايام العيد، وقد رافقتهم اعداد كبيرة من الاطفال ابتهاجا وغبطة باقتراب عيد الثياب والعيديات والاراجيح التي يُحرم منها الان اطفال الشام !
اهالي طبربور عاشوا رمضانهم هذا العام باصوات دمشقية تدعوهم للقيام الى السحور، وعلى الرغم من ان غالبية الاردنيين دأبوا على السهر حتى ساعات الفجر، الا انهم يبادلون المسحراتية هدفهم فيلوحون لهم وبسلمون عليهم ويشجعونهم بصورة او بأخرى .
الحرب التي افاضت بفتيان بعمر الزهور (17 - 18 ) عاما ليدلفون الى حارات وطرقات طبربور كمسحراتية هي حرب كافرة وصناعها كافرون .
لكن سيظل الياسمين الشامي شاهدا على اجمل الرمضانات التي كان المسحراتي الشامي خلالها هو قوام الليل والسحر والايمان ، كما يفعل الفتيان السوريون في حارات طبربور ..
يقول احمد قباجه 27 عاما، فوجئت باصوات حميمة جميلة بلهجة محببة تطرق مسامع ساعات السحر، وتوقظ بالنفس ايمانا خالصا وحزنا عميقا، ونحن من اعتدنا مشاهدة المسحراتي الشامي في الدرااما السورية وفي باب الحارة، فاذا به بباب حارتنا ..
رمضان لا يعرف الحروب والاقتتال بل ويحرم سفك الدماء قبل وبعده وحتى دماء الطير في الاشهر الحرم، لكن وقع طبل المسحراتي الشامي تدق بعصف وقهر على اولئك الذين ابوا الا ان يتكلل رمضان بالدماء والاجساد البريئة، وليتحول ليل الصغار من قرع طبول المسحراتية الى قرع المدافع المأجورة الكافرة ..
رمضان كريم .. والله اكرم وارحم .. وحمى الله اردننا