وزارة التربية والتعليم ترد على ما نشرته اخبار البلد حول مدرسة الموجب الأساسية
رد وزارة التربية والتعليم حول الخبر المنشور تحت عنوان
" وزير التربية يخالف الشرع والدين.. والأهالي يمنعون بناتهم من الدراسة.. وهذه
القصة المأساة لمدرسة الموجب الأساسية"
ما تزال وزارة التربية والتعليم تستلهم
رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه نحو الارتقاء بالعملية
التعلمية التعليمية، وتوفير الإمكانات كافة والبنى التحتية التي تضمن التحاق من هم في سن التعليم الإلزامي في المدارس في مدارس
المملكة كافة للأردنيين وغير الأردنيين في المدن والقرى والبوادي والمخيمات تماشياً
مع ما ورد في المادة ( 20) من الدستور الأردني التي تنص على أن " التعليم الأساسي
إلزامي للأردنيين وهو مجاني في مدارس الحكومة"، والمادة (2) من قانون التربية
والتعليم رقم (3) لسنة 1994، والتي أشارت إلى تعريف المدرسة أنها: كل مؤسسة تعليمية
تشتمل على جزء من مرحلة أو أكثر من مراحل التعليم بأنواعه المختلفة ويتعلم فيها أكثر
من عشرة طلاب تعليما نظاميا، ويقوم بالتعليم فيها معلم أو أكثر"، وهذا ما يؤكده
جلالة الملك في كتب التكليف السامي لرؤساء الحكومات المتعاقبة، ما جعل نسبة الالتحاق
في التعليم في المملكة تصل إلى 99.8% وهي أعلى من النسب في بعض الدول المتقدمة، وهذا
يؤكد حرص الوزارة على توفير التعليم للجميع.
وتعقيباً على ما تضمنه الخبر المنشور على موقعكم" أخبار البلد/ النائب
علي السنيد، والذي نقدر حرصه على الاهتمام بالعملية التعليمية التعليمة، إلا أن رأيه
قد جانبه الصواب لغياب المعلومات الدقيقة عن
الواقع التعليمي للمدارس المختلطة، وعن الإجراءات التي تقوم بها الوزارة لمعالجة بعض
المشكلات ومنها مشكلة الاختلاط في بعض المدارس، وعليه نورد الحقائق التالية عن الموضوع:
1- يبلغ عدد المدارس المختلطة في المملكة
( 1712 ) مدرسة حكومية في مناطق المملكة المختلفة، والتي يتم فتحها لتكون مختلطة نتيجة
قلة عدد الطلبة ومطالبة الأهالي وموافقتهم على ذلك لصلة القربى التي تربط بينهم، ومدرسة
وادي الموجب من بينها، والسؤال لسعادة النائب
عن رأيه في المطالب بتأنيث المدارس من قبل أطياف
المجتمع كافة، أو حتى الدراسة المختلطة في الجامعات وفي كليات الشريعة تحديدا من قبل
أساتذه أجلاء.
2- درست الوزارة مباشرة المطالب المتعلقة بفصل الطلبة الذكور عن
الإناث في مدرستين، أو تغيير الكادر التدريسي للمدرسة من النائب فلك الجمعاني المحترمة
، ومن نقابة المعلمين والحاكم الإداري والأهالي المتنقلين والذين أنشئت لهم مدرسة على
الرغم من عدم استقراهم في منطقة وادي الموجب الأمر الذي يؤدي أحياناً إلى عدم وجود
طلبة في بعض الصفوف، ونتيجة ذلك قدمت الوزارة اقتراحات عدة لتلبية طلب الأهالي منها:
- فصل الطلبة في مدرسة أخرى عن طريق الاستئجار والذي تعذر لعدم
وجود أبنية يمكن استئجارها في المنطقة.
- تم الطلب من سلطة وادي الأردن بكتاب رقم
3/114/50166 تاريخ 12/12/ 2012 استخدام مبنى
السلطة المجاور للمدرسة والمغلق من أجل فصل الذكور عن الإناث، إلا أن السلطة لم تستجب
للطلب استنادا لبلاغ دولة رئيس الوزراء رقم 14/ لسنة 2012 المتضمن عدم تخلي الوزارات
والدوائر عن الأراضي والمباني المالكة لها لأي جهة، على الرغم من دعم أبناء المنطقة
لهذا الطلب مع السلطة.
- تم الموافقة على تغيير الكادر التدريسي
ليصبح إناثا فقط ، إلا أنه تعذر وجود كادر من الإناث يرغبن بالذهاب إلى هذه المنطقة
لبعدها عن التجمعات السكانية وخلو المنطقة من المساكن الثابتة ، واقترحت الوزارة على
الأهالي نقل الطلبة الذكور من الصفوف الخامس
وحتى العاشر إلى أقرب مدرسة لهم وعلى حساب
الوزارة ولمسافة ( 10) كيلو مترات ، إلا أن
الأهالي رفضوا إرسال أبنائهم من الذكور إلى
المدارس المجاورة.
- وافقت
الوزارة بكتابها رقم 3/114/4677 تاريخ 10/2/2013 على اقتراح آخر بتحويل المدرسة إلى
فترتين وتخصيص كوادر تدريسية من الذكور والإناث لكل فترة حسب الجنس، إلا أن الأهالي
رفضوا هذا الطلب أيضا.
- أدرجت الوزارة على خطتها للعام 2014، إنشاء
نواة مدرسة للذكور نظرا لقلة أعداد الطلبة على الرغم من عدم وجود استقرار سكاني في
المنطقة.
ومن هنا فإن ما ذُكر من قبل سعادة النائب
أن الأهالي يمنعون الطالبات من الذهاب إلى المدرسة أو ما أطلق عليه سعادة النائب (بالوأد
التعليمي للبنات)، غير دقيق لاسيما أن الطالبات والطلاب يرتحلون مع أهاليهم طوعاً حسب
مناطق ترحالهم ، وهذا الحال موجود في مناطق أخرى في المملكة، إضافة إلى أن سعادة النائب
قد غاب عن ذاكرته أن نسبة التعليم في الإناث أعلى منه لدى الذكور في المملكة، حيث بلغت نسبة الالتحاق لدى الإناث في المملكة 99.6 % في حين أن نسبة الالتحاق للذكور
كانت 98.4 % ،وكذلك نسب الالتحاق في الجامعات أعلى منها عند الإناث من الذكور، مع العلم
أن عدد السكان من الذكور أعلى من الإناث في الأردن، وكذلك نسبة التكافؤ بين الجنسين حسب الإحصاءات الدولية تميل إلى صالح الإناث في
المملكة، وهذا ما يؤكد عدم صوابية الرأي الذي ذهب إليه سعادة النائب المحترم حول الوأد
التعليمي للبنات، وغيره.
نقدر عالياً الآراء العلمية الدقيقة المستندة
إلى المعلومات الدقيقة والتي تعيننا جميعاً على أداء رسالتنا بمختلف مواقعنا لنكون
عامل بناء لا هدم لوطننا الذي ننتمي إليه جميعاً .