بورصة عمان: تفاؤل بعد تضاعف أحجام التداول رغم تراجع الأسعار


محمد علاونة 

تضاعف حجم التداول في بورصة عمان للنصف الأول من العام ‏الحالي وبلغ ‏حتى الاسبوع الأول من شهر تموز الحالي 2.16 ‏مليار دينار مقابل 1.15 ‏مليار دينار للفترة ذاتها من العام ‏الماضي وأعلى من حجم التداول الكلي لعام ‏‏2012 والذي سجل ‏‏2 مليار دينار.‏ 

في المقابل ما زالت البورصة تنزف وتتكبد الخسائر عاما بعد ‏عام وسط ‏ترقب لنتائج الشركات للنصف الأول من العام ‏والمتوقع أن تكون متفاوتة، ‏بين خسائر فادحة في قطاعات ‏وأرباح مجزية في أخرى بحسب وسطاء في ‏السوق.‏
لكن هؤلاء يعتقدون بأن البورصة في طريقها إلى النهوض، خصوصا أن ‏هنالك مؤشرات تعافي تعيشها التعاملات وإن الشركات ستظهر نتائج ايجابية ‏قريبا، رغم أنهم لا يخفون مخاوفهم من تأثيرات خارجية في إشارة منهم إلى ‏ما يحدث في الإقليم.‏ 

وواصل الرقم القياسي لأسعار الأسهم المرجح بالأسهم الحرة ‏انخفاضه للعام ‏الثاني على التوالي إلى مستوى 1946.6 نقطة ‏للنصف الأول مقارنة بـ1958 ‏نقطة لبداية العام و1995 لإغلاق ‏عام 2011. ‏
الهبوط شمل ايضا القيمة السوقية التي سجلت في النصف الأول ‏من العام ‏الحالي 18.095 مليار دينار مقابل 19.11 مليار دينار ‏لبداية العام مع العلم ‏أنها خسرت أكثر من مرة على مدار الخمسة أعوام السابقة.‏ 

لكن البورصة حدت من تلك الخسائر خلال العامين الماضيين بعد نتائج 225 ‏شركة لعام 2012 والتي أظهرت ارتفاعا في إجمالي صافي أرباحها بعد ‏الضرائب والعائد إلى مساهمي الشركة بنسبة24.1 في المئة لتسجل مستوى ‏‏1.058 مليار دينار مقارنة مع 852.36 مليون دينار سجلت في نهاية ‏‏2011.‏ 

وعلى الرغم من انخفاض مؤشر الاسعار، فإن المسؤولين في البورصة ‏يبدون تفاؤلا ‏في المرحلة المقبلة، وبخاصة فيما يتعلق بارتفاع نسبة ملكية ‏غير ‏الأردنيين في البورصة، إذ أظهرت البيانات أن قيمة ‏الأسهم المشتراة ‏من قبل المستثمرين غير الأردنيين ‏منذ بداية العام ‏وحتى نهاية حزيران ‏بلغت ‏‏771.6 مليون دينار ‏مشكلة ما نسبته 36.9 بالمئة من حجم ‏التداول ‏الكلي.‏
وبلغت قيمة الأسهم المباعة من قبلهم للفترة نفسها 665.5 ‏مليون ‏دينار، ‏وبذلك يكون صافي الاستثمار غير الأردني ارتفع بمقدار 106.1 ‏مليون ‏دينار، ‏مقارنة مع ارتفاع قيمته 17 مليون دينار للعام ‏‏2012.‏
أما من ناحية المستثمرين العرب، فقد بلغت القيمة ‏الإجمالية ‏لعمليات شرائهم ‏منذ بداية العام حتى نهاية شهر ‏حزيران ‏‏705.5 مليون دينار شكلت ما نسبته ‏‏91.4 ‏بالمئة من إجمالي قيمة ‏شراء غير الأردنيين.‏
يذكر أن بورصة عمّان حلت ‏بالمرتبة قبل الأخيرة بين الأسواق ‏المالية ‏العربية المرتفعة، خلال النصف الأول من العام الحالي، مسجلة ‏‏1.2 ‏في المئة.‏ 

وسجلت السوق ارتفاعا أقل من المعدل العام ‏للبورصات العربية، حيث بلغ ‏المعدل 6.8 في المئة.‏
وتصدرت البورصة السورية حسب تحليل لمؤشر داو جونز عن ‏أداء ‏الأسواق المالية العربية، 15 سوقا ماليا عربيا، بنسبة ارتفاع ‏بلغت 49.3 في ‏المئة، تلتها بورصة دبي بـ37 في المئة، ثم أبو ظبي ‏بـ 35 في المئة، الكويت ‏بـ 31 في المئة، البحرين 11.5 في المئة، قطر ‏‏11 في المئة، السعودية ‏‏10.2 في المئة، البورصة العُمانية 10 في المئة، ‏البورصة الأردنية 1.2 في ‏المئة، وأخيراً في الارتفاع البورصة ‏التونسية بنحو 0.6 في المئة.‏ 

وحسب المؤشرات فإن البورصة المصرية الأكثر خسارة بين ‏البورصات ‏العربية كافة بانخفاض بلغ 13 في المئة، سبقتها ‏البورصة اللبنانية 12.2 في ‏المئة، العراقية 6.4 في المئة، المغربية ‏‏6.1، وأخيراً الأقل انخفاضاً كانت ‏البورصة الفلسطينية بـ4.3 ‏في المئة.‏