فيصل البطاينة يكتب: الحلقة الاولى .... "معاهدة سايكس بيكو" ..!!

منذ انتهاء الحرب العالمية الاولى وقيام الثورة العربية الكبرى ظهرت خديعه الحلفاء وتآمرهم على العرب الذين اعلنوا الثورة العربية الكبىرى للخلاص من الحكم التركي للانتقال الى حكم الحلفاء الذي اعادنا الى الوراء آلاف السنين من خلال معاهدة سايكس بيكو التي بسببها ضاعت فلسطين و الاسكندرون وجزءت البلاد العربية الى دويلات هزيله, لذا من حق الاجيال العربية ان تطلع على نصوص هذه المعاهده التي نقلتنا الى عالم التجزئه والتخلف الذي سنبقى نعاني منه حتى تتحرر ارادتنا على يد الاجيال القادمه بمشيئه الله.



في يوم 9 نوفمبر 1915 عينت الحكومة الفرنسية المسيو جورج بيكو قنصلها العام في بيروت سابقا, مندوبا ساميا, لمتابعة شؤون الشرق الأدنى, ولمفاوضة الحكومة البريطانية في مستقبل البلاد العربية. فلم يلبث ان شد رحاله الى القاهرة, فاجتمع الى السير مارك سايكس النائب في مجلس النواب البريطاني, والمندوب السامي لشؤون الشرق الاردن.
وفي القاهرة نفسها دارت المفاوضات بين هذين المندوبين اشرف عليها معتمد روسيا لتطبيق المبادئ التي تم الاتفاق عليها وتقررت بموجب المعاهدة الثلاثية. ولرسم خط الحدود الجديد على الخارطة. وفي شهر مايو سنة 1916 تم الاتفاق نهائيا بين المندوبين فارسل المسيو بول كاميون سفير فرنسا في لندن الكتاب الآتي يوم 8 مايو الى السير ادوارد غراي وزير الخارجية البريطانية.
"امرت ان ابلغكم ان الحكومة الفرنسية قبلت الحدود التي رسمت على الخرائط الموقعة من جانب السير مارك سايكس والمسيو جورج بيكو ورضيت بالمبادئ التي دارت عليها المفاوضات بينهما, وهي تنتظر التوقيع على نصوص الاتفاقية المرسله طيه:
المادة الاولى – ان فرنسا وبريطانيا العظمى مستعدتان ان تعترفا وتحميا دولة عربية مستقلة او حلف دولة عربية تحت رئاسة رئيس عربي في المنطقتين "أ" (داخلية سوريه) و "ب" (داخلية عراقية) المبينتين في الخريطة الملحقة بهذا, ويكون لفرنسا في منطقة "أ" ولانجلترا في منطقة "ب" بتقديم المستشارين والموظفين الاجانب بناء على طلب الحكومة العربية او حلف الحكومات العربية.
المادية الثانية – يباح لفرنسا في المنطقة الزرقاء (شقة سوريه الساحلية) ولانجلترا في المنطقة الحمراء – (شقة العراق الساحلية من بغداد حتى خليج فارس) انشاء ما ترغبان فيه من شكل الحكم مباشرة,أو بالواسطه او من المراقبة بعد الاتفاق مع الحكومة او حلف الحكومات العربية.
المادة الثالثة – تنشأ ادارة دولية في المنطقة السمراء (فلسطين) يعين شكلها بعد استشاره روسيا بالاتفاق مع بقية الحلفاء وممثلي شريف مكة.
المادة الرابعة – تنال انجلترا ما يأتي:
(1) ميناء حيفا وعكا.
(2) يضمن مقدار محدود من ماء دجلة والفرات في المنطقة (أ) للمنطقة (ب) وتتعهد حكومة جلالة الملك من جهتها بأن لا تدخل في مفاوضات ما مع دولة اخرى للتنازل عن قبرص الا بعد موافقه الحكومة الفرنسيه مقدما.
المادة الخامسة – تكون اسكندرونه ميناء حرا لتجارة الامبراطورية البريطانية, ولا تنشأ معاملات مختلفة في رسوم الميناء ولا ترفض تسهيلات خاصة للملاحة والبضائع البريطانيه وتباح حريه النقل للبضائع الانجليزيه عن طريق اسكندرونه والسكه الحديدة في المنطقة الزرقاء سواء كانت وارده الى المنطقة الحمراء او الى المنطقتين (أ) و (ب) او صادره منهما.
ولا تنشأ معاملات مختلفة (بالذات او بالتبع) على اي سكة من السكك الحديدية او في اي ميناء من موانئ المناطق المذكوره تمس البضائع او البواخر البريطانية.
وتكون حيفا ميناء حرا لتجاره فرنسا ومستعمراتها والبلاد الواقعة تحت حمايتها, ولا يقع اختلاف في المعاملات ولا يرفض اعطاء تسهيلات للملاحة والبضائع الفرنسيه ويكون نقل البضائع الفرنسيه حرا بطريق حيفا وعلى السكه الحديد الانجليزية في المنطقة السمراء سواء كانت البضائع صادره من المنطقة الزرقاء او الحمراء او المنطقة (أ) او المنطقه (ب) او وارده اليها, ولا يجري ادنى اختلاف في المعاملة بالذات او بالتبع يمس البضائع او البواخر الفرنسيه في اي سكة من سكك الحديدية ولا في ميناء من الموانئ في المناطق المذكوره.
المادة السادسة – لا تمد سكة حديد بغداد في المنطقة (أ) الى ما بعد الموصل جنوبا ولا في المنطقة (ب) الى ما بعد سامرا شمالا, الى ان يتم انشاء خط حديد يصل بغداد بحلب مارا بوادي الفرات ويكون ذلك بمساعدة الحكومتين.
المادسة السابعة – يحق لبرطانيا العظمى ان تنشئ وتدير وتكون المالكة الوحيدة لخط حديد يصل حيفا بالمنطقة (ب) ويكون لها ما عدا ذلك حق دائم ينقل الجنود في اي وقت كان على طول هذا الخط. ويجب ان يكون معلوما لدى الحكومتين ان هذا الخط يجب ان يسهل اتصال حيفا ببغداد. وانه اذا حالت دون انشاء خط الاتصال في المنطقة السمراء مصاعب فنية ونفقات وافره لادارته تجعل انشاءه متعذرا فالحكومة الفرنسية تكون مستعدة ان تسمح بمروره في طريق بربوره – ام قيس – ماقي – ايدار – غسطا – مغاير قبل ان يصل الى المنطقة (ب).
المادة الثامنة – تبقى تعريفه الجمارك التركية نافذه عشرين سنة في جميع المنطقتين الزرقاء والحمراء والمنطقتين (أ) و (ب) فلا تضاف اي علاوة على الرسوم ولا تبدل قاعد التثمين في الرسوم بقاعدة اخذ العين الا ان يكون باتفاق بين الحكومتين.
ولا تنشأ جمارك داخليه بين اية منطقة واخرى من المناطق المذكوره اعلاه وما يفرض من رسوم الجمرك على البضائع المرسلة الى الداخل يدفع في الميناء, ويعطى لادارة المنطقة المرسله اليها البضائع.
المادة التاسعة – من المتفق عليه ان الحكومة الفرنسية لا تجري مفاوضة في اي وقت كان للتنازل عن حقوقها ولا تعطي مالها من الحقوق في المنطقة الزرقاء لدولة اخرى سوى للدولة او حلف الدولة العربية بدون ان توافق على ذلك سلفا حكومة جلالة الملك التي تتعهد للحكومة الفرنسوية بمثل هذا في ما يتعلق بالمنطقة الحمراء.
المادة العاشرة – تتفق الحكومتنان الانجليزية و الفرنسوية بصفتهما حاميتين للدولة العربية على ان لا تمتلكا ولا تسمحا لدولة ثالثه ان تمتلك اقطارا في شبه جزيرة العرب او تنشيء قاعدة بحرية في الجزائر على ساحل البحر الابيض الشرقي على ان هذا لا يمنع تصحيحا في حدود عدن قد يصبح ضروريا بسبب عداء الترك الاخير.
المادة الحادية عشرة – تستمر المفاوضات مع العرب باسم الحكومتين بالطرق السابقة نفسها لتعيين حدود الدولة, او حلف الدولة العربية.
المادة الثانية عشر – من المتفق عليه عدا ما ذكر ان تنظر الحكومتان في الوسائل اللازمة لمراقبة جلب السلاح الى البلاد العربية.
وفي الحلقة القادمة سننشر نصوص المكاتبات الرسمية التي دارت بين الحلفاء والعقود التي عقدوها لتقرير مصير البلاد العربية.