المعاملة بالمثل والقانون الدولي ..!!!

جاء في رد وزير الخارجية ناصر جوده على سؤال لاحد اعضاء مجلس الاعيان ان الاردن لا يطبق المعاملة بالمثل مع الدول الاخرى بالنسبة للرسوم المتعلقة بمنح التأشيرات لمن يرغب بزيارة الاردن مبررا وجود سبب عدم المعاملة بالمثل هو عدم رغبة المملكة بالتأثير على القطاع السياحي.
لا اعتقد ان رد معالي الوزير يتناسب مع قواعد القوانين الدولية في موضوع شرط المعاملة بالمثل الذي نصت عليه المواثيق ولم تستثنى منه رسوم منح التأشيرات كما استثناه وزير الخارجية الاردني, علما ان الدول التي لا تنطبق عليها شروط المعاملة بالمثل هي ثلاثة دول الولايات المتحدة وبريطانيا ودولة الامارات العربية المتحدة وهذه الدول الثلاث تربطها بالاردن علاقات وثيقة معظم الا ردنيين الذين يزورونها اما للمعالجة او الدراسة في امريكا وبريطانيا واما لزيارة العاملين الاردنيين في الامارات العربية المتحدة من قبل ذويهم.
وما يثير الدهشة والاستغراب ان رسوم التأشيرات في دول الخليج العربي معقوله ومقبوله باستثناء الرسوم العالية التي تزيد على مائة دينار التي تتقاضاها دول الامارات العربية المتحدة من الأردنيين والتي تستوعب العماله الا ردنية وتتعاطف معها اكثر من غيرها, حيث تجد الجالية الاردنية كل التقدير من المسؤولين في الا مارات للاردنيين ولا نعتقد أن موضوع رسوم التأشيرات للاردنيين الراغبين بزيارة هذه الدولة الشقيقه الصديقة يحتاج لاكثر من زيارة خاصة لوزير الخارجية الاردني وبحث هذا الموضوع مع المسؤولين الا ماراتيين الذين يكنون للاردن محبة خاصة وتفهما لا وضاع الاردنيين المادية حكومة وشعبا حيث تتلقى الامارات المتحدة الشكر دوما من الحكومة والنواب في الاردن علما بان النواب السابقين والاعيان والوزراء السابقين لا تستوف منهم اية رسوم على التأشيرات من قبل دولة الامارات بالوقت الذي تستوفي منهم الولايات المتحدة وبريطانيا ذات الرسوم التي تستوفيها من بقية المواطنين الاردنيين.
وخلاصة القول لا اعتقد ان محاولة وزير الخارجية الاردنية ببحث هذا الموضوع مع المسؤولين الاماراتيين يؤثر على قوة العلاقة الاخوية بين الدولتين الشقيقتين التي ينعم بها بعض المسؤولين الاردنيين كمعالي ناصر جوده من خلال الهدايا والعطايا والتي كان اقلها شقة فارهه باسم معالي ناصر جودة في لندن.
ادام الله له الا عتلاء ووالي عليه النعم.