حملة وطنية لاستعادة ميناء العقبة وابطال اتفاقية الذهبي - المعبر....

اخبار البلد- كتب تحسين التل

 بعد التقرير الأخير الذي قمنا بنشره على صفحات موقعنا؛ سنبدأ بحملة جمع تواقيع أكبر عدد ممكن من المواطنين الرافضين لعملية بيع الميناء، وتقديم كشف بالأسماء لمجلس النواب من أجل رفع قضية على رئيس الحكومة الذي وافق على البيع عام 2008، وقد بدأنا بالتحرك فعلياً مع عدد من النواب الذين وافقوا مبدئياً على تبني القضية.

التقرير المنشور لاقى ردود فعل واسعة، ومؤيدة لعملية استعادة الميناء الوحيد، وذهب البعض الى أبعد من؛ جمع التواقيع، أو استشارة النواب، واللجوء الى المحكمة الدستورية لعرض موضوع البيع والحصول على رأي واضح وصريح ببطلان العقد الموقع بين الحكومة الأردنية برئاسة المهندس نادر الذهبي، وشركة المعبر في الإمارات؛ الموضوع وصل الى حد تشكيل محكمة شعبية لمحاكمة الفاسدين، وفتح ملفات الخصخصة، والفوسفات، والميناء...الخ.

تستطيع الحكومة إبطال عملية بيع الميناء كما تم إبطال مشروع الكازينو دون خسائر تذكر بسبب وقوع الضرر المادي والمعنوي على المملكة الأردنية الهاشمية؛ حكومة وشعباً، وفي حال تمسكت شركة المعبر بالميناء وكسبت الدعوة؛ يجب تحميل مسئولية البيع والخسائر لرئيس الحكومة السابقة وإجباره على دفع غرامة مالية تساوي الثمن الفعلي للأرض لدفعها ثمناً لاسترداد الميناء، حتى لو اضطرت المحكمة أن تحجز على كل ممتلكات رئيس الوزراء الذي تمت عملية البيع في عهد حكومته وأشرف شخصياً على الإتفاقية. 

من غير المعقول أن تباع مؤسسات الوطن بحجة الترشيق، وتسديد الديون، ودفع الإلتزامات المالية، وهناك مجرمين، وفاسدين وصلوا برغم أنف الشعب فوق رأس السلطة؛ اقتنصوا الفرصة وراحوا يشلحون الوطن ما يستره من ثروات، وشركات، ووزارات، ومؤسسات كانت ناجحة وتلبي الحد الأدنى من الأرباح السنوية الداعمة لخزينة الدولة.

من غير المعقول أن تسكت كل مؤسساتنا الأمنية، والسياسية، والإجتماعية على عملية خصخصة الدولة برمتها، ومن غير المعقول أن يكون سبب خراب مالطا ثلاثة الى أربعة أشخاص، وقد قسموا الوطن الى فوسفات، وميناء، ومؤسسات اقتصادية ناجحة جداً، ومن غير الممكن أن يبقى المواطن صامت صمت القبور على ثروات بلده وهي تنهب من هنا وهناك، وهو الوحيد الذي يتحمل المسئولية المالية والإقتصادية. 

كل الذين عبثوا في ثروات الوطن سكنوا دابوق، وركبوا الطائرات الخاصة، وعلموا أولادهم في أرقى جامعات الدنيا وعلى حساب الضرائب التي يدفعها المواطن الأردني، أما أولادهم؛ فالوظيفة جاهزة وتنتظره بفارغ الصبر، وأما المواطن فلا بواكي له، وبينما يذهب المواطن الى الشونة الشمالية؛ كان غيره يصطاف في ربوع أوروبا وعلى حساب الدولة. وعند عودتهم تسجل لهم مياومات بآلاف الدنانير.. الهدايا ومن ضمنها السيارات والفلل والمسدسات فلا توزع إلا من أجل تحقيق منفعة تضر بالوطن ولا تنفع الشعب.. الى متى يبقى المواطن يتحمل فساد غيره، وهو الضامن الوحيد لكل الحكومات.

مرفق كشف يبين حجم المديونية الأردنية منذ عام 1985 ولغاية 2010، وقد تجاوزت المديونية حدود ال 20 مليار عام 2013 وهي في تصاعد مستمر... المديونية تزيد أكثر من مليار لكل حكومة تشكل حديثاً.