تزايد طقوس الاحتفالات بالشهر الفضيل ظاهرة تنتشر بين الأردنيين
أخبار البلد
يتميز شهر رمضان المبارك بنكهة خاصة لدى الأردنيين، إذ تنتشر مظاهر الزينة في الشوارع والمنازل والمحلات التجارية، لتعبر عن مقدار البهجة والسرور في نفوس الصائمين بقدوم الشهر الفضيل.
ويشيع منظر الأهلة والفوانيس التي تزين العديد من المنازل أجواء فريدة، تبث نوعا من البهجة مع بدء الشهر الفضيل، في وقت تكتسي واجهات المحال التجارية بأشكال متعددة من حبال الزينة المضاءة، خصوصا النجوم والأهلة التي تغلب على هذه الزينة، فيما تزخر المنازل من الداخل بديكورات واكسوارات خاصة، تتمثل بشجرة رمضان المزينة بإضاءة خاصة مرافقة لمنحها جمالية ورونقا خاصا.
وتتعطر الأسواق، برائحة "رمضان" التي تعطر المكان، فالتمور على البسطات تعلوها بعض أنواع الحلويات ومشروب (قمر الدين) والعصائر المميزة، وبعبارات على قطع الورق والكرتون كتب عليها (قمر الدين، خروب، سوس) وهي العصائر الرمضانية التي عادة ما تختفي كل عام لتعاود الظهور في شهر رمضان.
وفي محلات العطارة، تتقاطر ربات البيوت لشراء الجوز واللوز وجوز الهند وسائر مكونات وبهارات الطعام، بالإضافة إلى مكونات الحلويات الرمضانية.
وفي أسواق العاصمة، أخرجت محلات الحلويات والمخابز المعدات الخاصة بصناعة القطايف، وبدأت بنصب الخيم الخاصة بها استعدادا لصناعة الحلويات المفضلة في الشهر الكريم.
وبعيدا عن الأسواق، ارتدت البيوت العمّانية ايضا ثوب رمضان، بعد أن اكتست جدرانها بحبال الزينة المضاءة التي أخذ صانعوها يتفننون بإضاءتها، فمنها ما يحمل عبارات التهنئة، ومنها ما يأخذ شكل الهلال والنجوم، ومنها على شكل قنديل أو مصباح.
بدورها، أخذت لوحات إلكترونية تشكل شريطا كهربائيا محملا بالأهلة والنجوم مكانها في الانتشار على واجهات المنازل والبنايات، وهناك من زاد على ذلك بتزيين محيط منزله والأشجار بالحبال الكهربائية المضاءة.
تاريخيا، كان يحظى شهر رمضان بأجواء احتفالية خاصة في العصر الإسلامي بشكل يميزه عن باقي شهور العام، حتى أصبحت مظاهر الزينة هذه من سمات وأساسيات هذا الشهر، إلى جانب طقوس العبادة والإحسان.
ومع قدوم الشهر الفضيل، عادت مظاهر الاحتفال بـ"رمضان" تتجلى في شوارع عمان، من خلال عرض بعض التجار لإكسسوارات زينة رمضان التي اعتاد الأردنيون على شرائها وتعليقها على واجهات بيوتهم طوال الشهر الفضيل، حيث انتشرت هذه الزينة الرمضانية التي كانت تقتصر سابقا على شكل النجمة والهلال، بأحجام وألوان مختلفة، غير أن الجديد فيما يعرضه التجار حاليا، هو أشكال مطورة من هذه الزينة التي تتمثل بعبارات دينية ورمضانية مضاءة وبأحجام وألوان مختلفة.
وقال صاحب محل زينة مروان المحسيري، الذي تحدث عن الإقبال الشديد من قبل المواطنين على شراء هذه الزينة الجديدة، والتي تحمل عبارات دينية مثل "الله اكبر"، "محمد رسول الله"، أو عبارات مثل "رمضان كريم"، مشيراً إلى أن زينة رمضان لها وقعها وأثرها الجميل في النفوس، إذ تضفي جوا محببا وتعطي الشهر لونا خاصا تظهر تميزه عن باقي شهور السنة.
وبحسب المحسيري، تعبر الزينة في رمضان عن فرحة المسلمين بقدوم ضيف عزيز وهو شهر الرحمة والغفران، شهر العتق من النار، مؤكداً أن الزينة تجعل الأطفال يشعرون برمضان، وتدخل الفرحة والبهجة إلى قلوبهم، كما تشعر حتى الكبار بأن الضيف قد أتى وعلينا الاستعداد له.