ضعف الشراء يشعل المنافسة واقبال على الجميد الصناعي ‏واللحوم المستوردة


محمد علاونة
أشعل ضعف الإقبال على شراء السلع من الأسواق المحلية ‏المنافسة بين التجار بأنواعهم شتى، وتحديدا المولات الكبرى ‏التي وجدت نفسها مضطرة لبيع بعض المواد بسعر الكلفة أملا ‏منها تعويض الخسائر في سلع أخرى مرافقة.‏ 

ولعل كان لدى تلك المولات أمل كبير في صرف رواتب ‏الموظفين مبكرا وقبل ايام من حلول شهر رمضان المبارك، إلا ‏أن عاملون في مولات كبرى منتشرة في ضواحي عمان أكدوا ‏لـ"أخبار البلد" أن أرباب عملهم تعرضوا لخيبة كبيرة وكان ‏الإقبال ضعيفا باستثناء اندفاع نحو سلع رخيصة تشملها عروض ‏مختلفة بدون النظر إلى جودتها.‏
يقول هؤلاء إن أسعار بعض الأنواع من اللحوم المستوردة من ‏نيوزلندي واسترالي هوت إلى مستويات 2.9 و3.5 دينار ‏للكيلو، يجزمون بأن مستواها متوسط وضمن هوامش ربح قليلة ‏تهدف إلى جذب الزبائن لشراء سلع موازية يمكن أن تعوض ‏الخسارة.‏
يكشف أحد العاملين بأن تجار اللحوم استعانوا بشحنات من ‏الخراف كانت تربى لغايات جز الصوف في بلاد المنشأ وهي ‏باوزان كبيرة تصل إلى 30 و35 كيلوغرام للذبيحة الواحدة، ‏لكنهم استبعدوا أن تكون غير صالحة للإستهلاك وإن كان ‏مصيرها لولا أن وجدت طريقها للتصدير أن تتحول إلى أعلاف ‏للماشية والدواجن في بلادها.‏ 

ولم تسعف تلك الاسعار المتدنية التجار في بلد تستهلك فيه الاسر ‏أكثر من إيراداتها، فبيانات رسمية تشير إلى أن متوسط إنفاق ‏الأسرة السنوي يتجاوز 8 آلاف دينار، بينما متوسط الدخل لا ‏يتجاوز 6166 دينارا، فيما ‏يصل إنفاق الفرد إلى 1238 دينارا، ‏ومتوسط دخله 1081 ‏دينارا، وتشكل المواد الغذائية أكثر من ‏ثلث إنفاق الأسرة، إذ كان لارتفاع الاسعار دور رئيس في ‏الاحجام عن الشراء بعد أن سجلت معدلات التضخم في الشهور ‏الأولى من العام الحالي أكثر من 7 في المئة.‏
وبجانب تلك اللحوم المستوردة يفضل غالبية المستهلكين استخدام ‏الجميد واللبن الجاهز لإعداد المائدة الأكثر شهرة في البلاد –‏المنسف-، ولوحظ أيضا استبدال اللوز والصنوبر بالفستق العادي ‏تجنبا لأي مصاريف إضافية.‏ 

وبما يتعلق بملحقات رمضان مثل التمور وقمر الدين ‏والمكسرات، فتعمد أصحاب مولات عرض العشرات من ‏الأصناف، منها من يبدأ بسعر 1.5 دينار للكيلو ويصل سعر ‏بعض الأصناف إلى عشرة دنانير.‏
تجار خضار تحدثوا عن انخفاض نسبي في الأسعار، وبخاصة ما ‏يتعلق بالبندورة والخيار والبطاطا، لكنهم ينقلون عن المستهلكين ‏بأنهم يرونها ما تزال فوق العادة ولا تلامس قدراتهم الشرائية، ‏فبعض أصناف التفاح والبرتقال ما زالت فوق 1.8 دينار للكيلو ‏الواحد.‏