القصة الكاملة لتورط الأردنية سناء في فضيحة قناة "دلع " الجنسية

أخبار البلد - كما أشرنا في خبر سابق، فقد كنا منذ البداية متابعين لكافة تفاصيل قضية الفتاة الأردنية "سناء" التي حكمت عليها محكمة جنح أول أكتوبر بمصر يوم أمس السبت، بالسجن 3 سنوات مع الشغل والنفاذ، ووضعها تحت مراقبة الشرطة فترة مماثلة لمدة العقوبة، باتهامات بث قناة فضائية "دلع" بدون ترخيص، ونشر وحيازة بقصد الاتجار أشياء تخدش الحياء العام وتسهيل الأعمال المنافية للآداب.

المعلومات التي بحوزتنا، كانت تشير إلى أن "سناء" وعمرها 26 سنة، تم توريطها بهذه القضية، من حيث لا تدري، وبُحسن نية منها، حيث وثقت بمن تعمل معهم، فكانت النتيجة أنها "محكوم عليها" بالسجن.

لم تكن البداية، قضيةقناة "دلع" للرقص الشرقي، التي أغلقتها الأجهزة الأمنية المصرية، قبل أكثر من شهر تقريباً، بتهمة بث رسائل تحث على الفجور بين المشاهدين لتحقيق ربح مادي، وإلقاء القبض على "سناء" التي تعيش في القاهرة، على أنها هي المالكة لهذه القناة.

حيث كان لكل ما حدث مقدمات وتفاصيل، لن نخوض في حيثياتها، وبعض منها ما هو شخصي، ولإعتبارات أسرية وإنسانية لن نتطرق إليها.. بقدر ما نوجز مؤشرين على الأبرز والمهم منها، مستندين إلى وثائق حصلنا عليها حصرياً.

المحور الرئيسي في هذه القضية، هو المنتج أيمن عبد المعطي، مصري الجنسية.. وحسب بيانات جواز السفر الخاص به، والذي حصلنا على صورة منه، فإن إسمه الرباعي "أيمن عبدالغفار عبدالخالق عبد المعطي" مولود في محافظة الغربية بتاريخ 21/2/1969 ويحمل الرقم القومي 26912211601733 ومهنته منتج فني.

عبد المعطي، كان قد حاول تأسيس شركة تحت إسم "مزيكا" في مصر، وبسبب خلاف على الإسم، بينه وبين المنتج المصري المعروف محسن جابر، توجه "عبد المعطي" إلى الأردن وقام بتأسيس شركة "مزيكا" للإنتاج الفني والإعلامي، ومن هنا كانت بداية العلاقة بينه وبين الأردنية "سناء" فجمعهما العمل سوية، وتوطدت العلاقة بينمها لدرجة أن وثقت "سناء" بأيمن بشكل مطلق. حتى أنها كانت ترافقه في رحلات عمل إلى لبنان ومصر وغيرها من الدول.

كما قام "عبد المعطي" بإطلاقمحطة للدراما والغناء تحمل إسم "موال" وقناة المنوعات "فيس بوك كافيهt.v"، بإشراف المخرج الأردني المعروف حسين دعيبس، وعقد مؤتمراً صحفياً في أحد فنادق عمّان للإعلان عن إطلاق القناتين، ثم أسس قناة أخرى تحمل اسم "موال دراما" وقد أعلن عن انطلاقتها في حفل فني كبير في أحد فنادق القاهرة بتاريخ 14/11/2012.



لم يتوقف "عبد المعطي" عند هذا الحد من تأسيس القنوات، فتوجه لإطلاق قناة متخصصة بالرقص الشرقي، وقام بتأسيسها في بريطانيا وتبث في مصر، وحتى لا تُنسب إليه هذه القناة بمحتواها "المسيء"، قام بتسجيلها بإسم "سناء" وعينها بمنصب مدير عام، وكان هو يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة.

لقطة مما تبثه قانة "دلع" من فقرات للرقص الشرقي







قناة "دلع" لفتت الأنظار بما تبثه من فقرات منوعة، إعتبرها الكثيرون مسيئة ولا تتواءم مع قيم وعادات وتقاليد المجتمع 

العربي والإسلامي، حيث تلقى اللواء عمرو عبد العال، مدير الإدارة العامة لمباحث الآداب في محافظة "الجيزة" شكاوى تفيد بوجود قناة للرقص الشرقي تحت اسم "دلع" تبث من القمر الصناعي فيوسات على مدى النايل سات المصري بتردد رقم 10815 أفقي 27500 دون ترخيص.

وكشفت التحريات أن القناة تبث على مدى اليوم وتتضمن فقرات من الرقص الشرقي للعديد من الراقصات تتخللها فقرات إعلانية للعديد من المنتجات المحفزة للنشاط الجنسي والمخلة بالآداب العامة وتبث رسائل على الشريط الإعلامي أسفل الشاشة يحوي ترتيب لقاءات جنسية بين المشاهدين من الجنسين نظير تحقيق ربح مادي.

وعلى الفور شكل اللواء محمد الشرقاوي مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة فريق بحث أسفر عن ضبط القناة التي تقع بمنطقة رامو الحي المتميز دائرة قسم أول أكتوبر.




وبتفتيش مقر القناة تم ضبط جهاز مونتاج فاينال كات ماركة أبل وكاميرا فيديو ماركة سوني هاند كام والتي تستخدم في تصوير الكليبات الخاصة بالقناة وu s bهارد دسك وجهاز لاب توب محمل عليه العديد من الكليبات والرسائل التي تبث من القناة وجهاز راوتر خاص بوصلات الإنترنت وإيريـال هوائي وجهاز محمول.

وبالرجوع إلى السجلات التجارية تبين أن "سناء" أردنية الجنسية هي مالكة القناة، فتم إلقاء القبض عليها، والتحقيق معهاوتحويلها إلى النيابة التي تولت التحقيق، وحوّلت القضية إلى المحكمة.

وأثناء المحاكمة، نفت "سناء" التهمة الموجهة إليها، حيث طلب محاميها، من المحكمة، مخاطبة الشركة المصرية للأقمار الصناعية "النايل سات"، لبيان إذا كانت قناة "دلع" تبث من داخل مصر من عدمه، وبيان إذا كان لها تردد على القمر الصناعي المصري أم لا. كما طلب الاستعلام من الخبراء الفنيين عما إذا كان الهاتف المحمول يصلح فنيا لإدارة القناة وعمل فترة للرسائل القصيرةsmsمن خارج مصر وداخلها، والاستعلام كذلك عما إذا كانت الأحراز المضبوطة كافية لنقل شارة البث من عدمه، وطلب مخاطبة الشركة المصرية للاتصالات لتفريغ تليفون المحمول للمتهمة والبرامج الموجودة عليه وعما إذا كانت تصلح للتحكم في القناة من عدمه، كما طلب استخراج شهادات من مصلحة الجوازات والهجرة عن تاريخ دخول وخروج المتهمة الرئيسية "سناء" من مصر.

ودفع المحامي ببطلان قرار النيابة العامة بحبس المتهمة، لانعدام الأدلة وبطلان التحريات وعدم جديتها، موضحا أن أجهزة الأمن ضمت اسطوانة مدمجة كدليل اتهام في القضية، في حين أن تلك الاسطوانة قديمة يرجع تاريخها لبداية البث التجريبي للقناة، بالإضافة إلى انتشار تلك الاسطوانات وشيوع بيعها في الشوارع بثلاثة جنيهات فقط.

يوم أمس السبت، كانت المحكمة تنطق بالحكم على "سناء" مع 3 آخرين هاربين، بتهمة بث قناة فضائية بدون ترخيص، وبث رسائل تحث على الفجور لتحقيق ربح مادي، ونشر أشياء تخدش الحياء العام. وحضرت "سناء" من السجن تحت حراسة أمنية مشددة، وقدم محاميها للمحكمة شهادة من شركة النايل سات، تثبت أن قناة "دلع"، لا تبث على شارات القمر الصناعي المصري النايل سات، وأن القناة تبث على تردد القمر الصناعي الإنجليزى "فيوسات"، وأن مقر القناة موجود في الأردن.كماقدم شهادة من الجوازات والهجرة تثبت فيها تحركات المتهمة الرابعة سيلين، واستند إلى تلك الشهادة فى التأكيد على بطلان التحريات وعدم صحتها، حيث أن التحريات أشارت إلى تتبع المتهمة ومراقبتها خلال فترة تواجدها فى مصر منذ قرابة 7 أشهر، وهو ما تبين عدم صحته، حيث كانت المتهمة مسافرة للخارج في تلك الفترة على خلاف ما ورد بالتحريات.

وقدم المحامي محمد مصطفى سعد، خلال الجلسة الماضية على المحكمة تقرير فني من خبراء اتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يؤكد عدم كفاية جهاز التلفون المحمول، للقيام بأعمال إدارة القناة، وفلترة رسائل القراء وانتقاء ما يصلح منها للبث والنشر وحذف غيرها من الرسائل الخارجة عن الذوق والآداب العامة للمجتمع، مؤكدا على عدم ضبط أي أجهزة تكفي لإرسال البث من مصر وإدانتة المتهمة، موضحا أنه تم ضبط ''روتر'' إنترنت، وجهاز لاب توب، وجهاز موناج مملوك لقناةcrtويمثلها المتهم الثاني، وأن تلك الأجهزة غير كافية لإرسال بث القناة أو التحكم في رسائل الجمهور، وأن رجال البحث والتحري ادعوا أن المتهمة تدير البث باستخدام التليفون المحمول بالمخالفة للحقيقة.

وأكد المحامي أن موكلته ليست مسؤولة عن مضمون الرسائل التي يبعث بها جمهور القناة، وأنها لم تحرض عليها، وإن كان يجب محاسبتها فيكون ذلك بتهمة الامتناع عن فلترة تلك الرسائل وليس بتهمة ارتكاب الجريمة الأصلية بالنشر، وطالب المحامي ببراءة موكلته مما هو منسوب إليها من اتهامات، وطالب بإخلاء سبيلها بأي ضمان مالي تراه المحكمة، وطعن على صحة تحريات رجال المباحث حول الواقعة.

وبعد المداولة، قضت محكمة جنح أول أكتوبر، بمعاقبة "سناء" بالسجن لمدة 3 سنوات مع الشغل والنفاذ، ووضعها تحت مراقبة الشرطة فترة مماثلة لمدة العقوبة، ومعاقبة باقي المتهمين الهاربين، أيمن عبد الغفار عبد المعطي، ومحمد السيد، وسيلين سعد الدين بالسجن لمدة 3 سنوات غيابيا ووضعهم تحت المراقبة لمدة 3 سنوات أخرى، باتهامات بث قناة فضائية بدون ترخيص، نشر وحيازة بقصد الاتجار أشياء تخدش الحياء العام وتسهيل الأعمال المنافية للآداب.

هذه تفاصيل "توريط" سناء في هذه القضية، حيث كانت وما زالت ضحية "ثقة" أولتها لمن يتاجر بأي شيء في سبيل تحقيق أرباح مادية.. وإليكم الوثائق التي تشير إلى دور سناء في إدارة قناة "دلع" والتي تبثت أن أيمن عبد المعطي هو المحرك الرئيسي لكل ما محتويات القناة، بإعتبار رئيساً لمجلس الإدارة.