"حماية المستهلك": كنا نتوقع خفض أو تثبيت المشتقات النفطية
عبرت "حماية المستهلك" عن استغرابها للقرار الاخير للجنة تسعير المحروقات الذي تضمن زيادة الاسعار رغم انخفاض اسعار الخام عالميا، مدللة على ذلك بقيام بعض الدول التي تتبع اسلوب التسعير الشهري بخفض الاسعار بنسبة تجاوزت 2 في المئة.
وقال رئيس "حماية المستهلك" الدكتور محمد عبيدات: "إننا في حماية المستهلك طالبنا مرارا بضرورة اشراك ممثلين عن المستهلكين في لجنة التسعير؛ لإعطائها المزيد من الشفافية في آلية عملها".
وأضاف في بيان صحفي أمس الثلاثاء أنه ومن خلال الرصد والمتابعة المستمرة للتغيرات التي تطرأ على اسعار الخام عالميا، كنا نتوقع إما خفض او تثبيت الاسعار خلال الشهر الحالي، الا ان المفاجأة التي استغربها الغالبية العظمى من المستهلكين كانت بقرار رفع الاسعار.
وناشد الدكتور عبيدات مجلس النواب ضرورة حث الحكومة على تشكيل لجنة ممثلة من كافة الجهات ذات العلاقة، وفي مقدمتها ممثل للمستهلكين؛ للاطلاع على الآلية المتبعة في التسعير وكيفية الشراء والتكاليف؛ بهدف اضفاء المزيد من الشفافية والوضوح على آلية احتساب اسعار المشتقات.
وطالبت الجمعية الحكومة بضرورة اعتماد آلية جديدة عادلة وشفافة لتسعير المشتقات النفطية والنقل على الطرقات مرة كل ثلاثة أشهر، كما هو معمول به في الدول التي تعمد آلية ربط الأجور بتكاليف المعيشة، لانعكاس ذلك على أسعار السلع والخدمات التي تتأثر اسعارها بالتغييرات المستمرة على اسعار البترول.
كما دعا الدكتور عبيدات الحكومة الى ضرورة مراجعة الرسوم والضرائب المفروضة على المشتقات النفطية، مشيراً الى أن هناك ظلماً واقعاً على المستهلكين من حجم هذه الضرائب والرسوم التي تسهم في زيادة الاعباء على المواطنين؛ حيث لا يجوز تحميل المستهلكين كلفة عجز وسوء ادارة القطاع الحكومي الذي يشرف على الطاقة، والذي يتحفنا كل يوم بأرقام جديدة لا تستند الى أي رأي منطق أو رؤية.
وأكد عبيدات ضرورة ايجاد مرجعية حكومية للمستهلك أسوة بمرجعيات التجار والصناع والزراع، مشيراً الى أن الحديث في غير هذا الاتجاه يعد انتهاكا صريحا لحقوق المستهلكين التي هي جزء من حقوق الانسان التي كفلتها التشريعات والقوانين والاعراف الدولية، مبيناً أن الدساتير العالمية والدليل الارشادي للأمم المتحدة والخاص بحقوق المستهلك، تؤكد تأسيس هذه المرجعيات الحكومية المستقلة لحماية المستهلك.