الاردنيون على موعد مع رباعيات رمضان.. انقطاع الكهرباء ونقص في المياه طقس حار وغلاء
الاردنيون على موعد مع رباعيات رمضان التي تتكرر كل عام مع ارتفاع أصوات المشتكين في هذا الشهر الفضيل، فمنهم من يعاني من نقص في المياه وآخر يتذمر من انقطاعات الكهرباء، والبعض يشكوا الغلاء، علاوة على أن الحر سيكون سيد الموقف خصوصا في ساعات النهار لرمضان سيكون جزء منه في تموز والآخر في أغسطس.
يجزم خالد كنعان كونه ملتزم في دفع الضرائب أن ليس من مسؤولياته تأمين احتياجات منزله من مياه وكهرباء بشكل يدوي مع وجود شبكات ونظام حكومي وبنية تحتية لتلك الغاية.
كنعان-موظف- الذي كان يرشد سائق صهريج مياه إلى مكان إقامته بعد أن تكرر ضعف الضخ إلى منطقته لاسبوعين متتاليين ما إضطره لجلب صهريج، يؤكد وقد علت وجهه ابتسامة ممزوجة بغضب بأنه يخشى تكرار ذلك في شهر رمضان من نقص حاد في الخدمات المقدمة من مياه وكهرباء تزامنا مع طقس حار لا يطاق أشعل في طريقه أسعار السلع والخضار.
وحال كنعان كحال كثيرين في جرش والزرقاء وعمان والأغوار وعجلون وعمان التي تشهد إما انقطاعا تاما في المياه أو ضعف في ضخها، في المقابل فإن بيانات تكشف بأن الاردن رابع أفقر بلد في العالم من حيث مصادر المياه، ولا يزيد استهلاك الفرد الواحد سنويا عن 140 مترا مكعبا من المياه، علما أن معدل الفقر العالمي يبلغ ألف متر من المياه للفرد سنويا.
نقص الخدمات واعباء غلاء سلع ترهب أهل البلد الذين يعتبرون أنها ستكون علامات فارقة بامتياز في شهر رمضان المقبل، فقبل أيام من استقبال ذلك الشهر حتى بدأت شكاوى تعلوا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتحديدا الخضار والفواكه واللحوم، ما دفع المسؤولين لاتخاذ اجراءات احترازية أهمها منع تصدير سلع بعينها (البندورة) والسماح باستيراد أخرى (اللحوم).
بيد أن تلك الإجراءات بائت بالفشل فواصلت الأسعار صعودها وسط اتهامات متبادلة بين المزارعين والتجار وحتى موردين السلع للسوق، مفادها أن هنالك من يرغب بتحقيق الأرباح المضاعفة، بالتوازي مع ذلك هنالك من يواصل التصدير غير آبه بنقص المعروض في السوق.
يتسائل محمد الدلو –52 سنة- عن تطمينات الحكومة خلال الشتاء الماضي بأن الصيف لن يشهد انقطاعات بسبب الامطار الغزيرة التي شهدتها البلاد ووجود مخزونات.
في أشهر تشرين الأول والثاني وكانون الأول وحتى شباط وآذار عندما شهدت البلاد موسما مطريا جيدا كرر المسؤولين عبارة" الأمطار تبشر بتجاوز السدود خطها الأحمر للمرة الأولى منذ سنوات".
في الوقت الذي بدأت فيه الحكومة تتخذ اجراءات لتأمين المياه للمحافظات كافة مع اعلان حالة طوارئ ومحاولة توفير المياه عن طريق الصهاريج باغتتها انقطاعات متكررة للكهرباء وتوقفت آلات ضخ المياه من الآبار فاصبحت المشكلة بشقين متلازمين كهربائي ومائي.
الاستطاعة التوليدية للكهرباء تقدر بنحو 2500 ميغاواط، وما أن يقترب حجم الطلب من 2400 ميغاواط وهو أعلى من معدله كما يحدث كل صيف وتحديدا في رمضان حتى تضطر شركة الكهرباء بتنفيذ انقطاعات مبرمجة.
يترقب راصدو الطقس أن يكون في شهر آب المعروف بوصف "اللهاب" موجات حر متكررة ما تشكل معاناة للحصول على المياه ومواجهة انقطاعات الكهرباء، فتشهد البلاد شبه حظر تجول ما بين الساعة الرابعة وحتى الإفطار، ومن يرغب بالخروج؟- يتسائل الدلو- الذي يعمل سائقا لتكسي يقول إنه تضرر العام الماضي بشكل ملحوظ بسبب تجنب شريحة كبرى الطقس الحار حتى أنه آثر بأن لا يعمل في هذا الشهر الفضيل.
وزاد:"أمرنا إلى الله وتعويضنا سيكون مضاعفا مقابل شهر لم نحصل فيه لا على مياه أو كهرباء ولا إيرادات".