هل نحن اوحدنا في هذا الكون .. اكتشاف ثلاثة كواكب قابلة للحياة وقد يكون لنا جيران واصدقاء ..!!
أخبار البلد بتصرف - وكالات - ظل سؤال (هل نحن وحدنا بالكون) سؤال جدليا منذ نحو نصف قرن ، وهو الامر الذي دفع بوكالات الفضاء لغزو الفضاء بدءا من زيارة ارم سترونج للقمر عام 1996م .. وحتى يومنا هذا .
وعبر تقارير مترجمة وموثقة، فقد قامت الإدارة الوطنية للطيران والفضاء NASA باستخدام التقنية الحديثة للإجابة على سؤال قديم: هل نحن لوحدنا في هذا الكون؟ هل توجد أنظمة كوكبية أخرى تدور حول أي من الـ 300 بليون نجم الأخرى في مجرتنا ( درب التبانة ) وهل لأي منها كواكب تشبه الأرض يمكنها دعم حياة ذكية؟
توحي الاكتشافات التي تمت مؤخراً في مجالي الفلك والفيزياء بأن الأنظمة الكوكبية ليست استثناءاً نادراً ولكنها نتيجة طبيعية لعملية تكوين النجوم وأن أعدادها قد تصل إلى البلايين في مجرتنا وحدها. واكتشف علماء الفلك اللاسلكي وقاموا بتحديد عشرات الجزيئات الموجودة من شتى أرجاء الفضاء بين النجوم الضرورية لكيمياء الحياة، وتؤيد هذه الاكتشافات الافتراض القائل بأن أنواعاً من الحياة قد تكون موجودة على المجموعات الشمسية الأخرى.
إستراتيجية البحث: SEARCH STRATEGY
بفضل التطورات التقنية التي تمت مؤخراً على تقنيات الاستشعار عن بعد فقد أمكن القيام ببحوث شاملة على المجموعات الكوكبية في النجوم الأخرى.
وتتضمن إحدى الإستراتيجيات الاستعانة بالأجهزة المتطورة لمعالجة الإشارات بالاشتراك مع أجهزة التلسكوب اللاسلكية العملاقة لاستكشاف الطيف اللاسلكي للموجات الدقيقة للإشارات التي قد تصدر من المجموعات الكوكبية الأخرى التي تضم كواكب عليها مظاهر للحياة، والهدف من ذلك هو إجراء مسح منتظم لجزء من الطيف حيث تكون الضوضاء اللاسلكية الخلفية من أدنى مستوى. وأحد أهدأ نطاقات الذبذبات هو "نافذة الموجات الدقيقة" microwave window الذي يقع بين 1000 و10000 ميغا هيرتز. ونظراً لأن الخاصية الهادئة لهذه الذبذبات يمكن إدراكها في كل مكان من المجرة فيبدو معقولاً أن نفترض أن الآخرين الذين يودون إنشاء اتصالات بين النجوم قد يختارون هذا النطاق.
وبذات الصدد قال علماء في المرصد الاوروبي الجنوبي اليوم انهم رصدوا في كوكبة العقرب نظاماً شمسياً فيه «منطقة قابلة للحياة» تسـبح فيها ثلاثة كواكب أكبر من الارض، في ظروف مؤاتية لوجود مياه سائلة، على مسافة 22 سنة ضوئية، وهي ضئيلة في المقياس الفلكي.
وأطلق العلماء على النجم التي تدور هذه الكواكب حولها اسم «جلييزي 667 سي»، وهو ذو كتلة توازي ثلث كتلة شمسنا، وتمت عمليات الرصد من مرصد في تشيلي.
ويعكف العلماء على دراسـة نـظام ثلاثي النجوم تنتمي إليه «جيليزي 667 سي»، ليس فقط لأنه يقع في جوار النظام الشمسي، بل لأنه شديد التماثل مع نظامنا ايضاً. وهو بالتالي يمثل اهمية كبرى للعلماء الراغبين في البحث عن كواكب قد تكون صالحة للحياة.
ويبعد هذا النظام عن شمسنا 22 سنة ضوئية. وقال ميكو تيومي الباحث في جامعة هرتفوردشير البريطانية: «بتنا ندرك ان هذا النجم محاط بثلاثة كواكب، ونعمل حالياً على التثبت من امكانية وجود كواكب اخرى». وأضاف: «ان اعمال المراقبة الجديدة ومراجعة البيانات المتوافرة اتاحت لنا التثبت من وجود هذه الكواكب الثلاثة، ومن رصد غيرها ايضاً».
وعلى هذا فان عدد الكواكب المرصودة حول تلك الشمس هي خمسة، وما زال العمل جارياً للتثبت من وجود كوكبين آخرين. ويبدو ان هذه الكواكب أكبر من الارض، ولكنها ليست كواكب عملاقة، وهي على الارجح صخرية.
وتقع هذه الكواكب في المنطقة القابلة للحياة، وهي التسمية التي يطلقها العلماء على المنطقة التي تكون دافئة من نور النجم، ولكنها ليست شديدة الحرارة، بحيث يمكن ان توجد المياه السائلة على سطحها بما يتيح وجود الحياة وتطورها. وهي المرة الاولى التي يرصد فيها العلماء ثلاثة كواكب من هذا النوع في منطقة مماثلة من نظام شمسي واحد.
وبحسب روري بارنز الباحث في جامعة واشنطن، وأحد المشرفين على الدراسة، فإن هذه النتائج التي توصل اليها الباحثون مشجعة جداً، «وقد بتنا ندرك ان تركيز البحث على شمس واحدة عن كواكب عدة قابلة للحياة أجدى من البحث حول عشر شموس عن كوكب واحد صالح للحياة».
وهذه الكواكب يرجح ان يكون لديها جانب واحد منها يقابل شمسها، فيما يبقى الجانب الآخر منها في الظل، وهذا يعني ان اليوم الواحد والسنة الواحدة متساويان على هذه الكواكب.