السفير السوري بهجت سليمان: ضربني وبكى، سبقني واشتكى!

هكذا كتب بهجت سليمان على فيس بوك...


كم ينطبق هذا المثل، على "فخامة: ميشيل سليمان" و"دولة: نجيب ميقاتي" اللذين، لولا "سورية" لبقي الأول ضابطاً مغموراً، ولأحيل على التقاعد، برتبة "عميد"، ولبقي الثاني "بائع أجهزة موبايل متنوعة" لا أكثر... والسوريون لا يريدون منهما، أكثر من الحفاظ على "لبنان" الوطن، والحفاظ على الشعب اللبناني، وعدم إقحام لبنان في مخططات دولية وحسابات إقليمية، لا علاقة لها بمصلحة لبنان، ولا بمصلحة هذا الشرق العربي، بل تريد - تلك المخططات والحسابات - أن تجعل من الوطن اللبناني ومن الشعب اللبناني، أداة في خدمتها، حتى لو أدى ذلك إلى فتنة كبرى في لبنان، تحرق الأخضر واليابس.. ولولا وجود حكماء في لبنان، وفي مقدمتهم "حزب الله" و"العماد ميشيل عون" لتكرّرت في "لبنان" مآسي سنوات الحرب الأهلية، وبشكل أسوأ بكثير، ولدخل "لبنان" في تيه، لا خروج له منه.

والسوريون لا يريدون من اللبنانيين - كل اللبنانيين - إلّا أن لا يكونوا حطباً، في تنّور المشروع الصهيو -أميركي-الوهّابي، الذي يعمل جاهداً، وبكل ما يملك من قوّة، لإشعال الفتنة في ربوع هذا الشرق العربي، تنفيذاً للمخططات الصهيو-أميركية.

وعندما يرى السوريون، بأنّ "لبنان" الشقيق، قد تحوّل -ليس إلى خاصرة رخوة- بل إلى خاصرة مسمومة ملغومة، إلى قاعدة عسكرية وأمنية، تحتضن وتدرّب وتسلّح وتمرّر إلى "سورية" عشرات آلاف الإرهابيين، المجلوبين من مختلف بقاع الأرض، أو من منتجات التفقيس المحلّي، لكي يقتلوا الشعب السوري والجيش السوري.... وعندما يصبح لبنان، قاعدة ومقراً وممراً، لاستقبال بواخر السلاح، المخصّصة لتسليح العصابات الإرهابية، التي تقتل السوريين وتدمّر منشآتهم..... وعندما تقوم أدوات المحور الصهيو -أميركي المحلية، المسمّاة "قوى 14 آذار" بالتحوّل إلى خنجر مسموم في ظهر سورية، وعندما يقوم "فخامته" و"دولته" بضرب جميع الاتفاقيات الناظمة بين البلدين، عرض الحائط..... فماذا ينتظران من سورية؟ وهي تخوض حرباً شعواء في مواجهة عدوان صهيو - أميركي - أطلسي -عثماني -وهّابي؟!؟!؟!؟!؟!. 

إذا كان الآخرون لا يعنيهم أمن بلدهم، بل كل ما يعنيهم، هو مصالحهم الذاتية غير المشروعة، وأوهامهم غير المدفوعة، والوعود الخارجية لهم، بـ "تربحات" سياسية، لن ينالهم منها شيء، إلّا إذا كان قد نال شيء منها، بعض "الفخامات" السابقة التي هدّدت بضرب سورية، وهي في "واشنطن" وإذا بها، بعد عدّة أشهر، تعود صاغرة إلى دمشق... والعاقل مَن اتّعظ بغيره.... أمّا الدولة الوطنية السورية، فلا تملك ترف التفريط بأمنها الوطني، ولا بالأمن القومي العربي، وهي من أجل ، خاضت حروباً عديدة، وتخوض الآن حرباً شعواء، حفاظاً على أمنها الوطني وعلى الأمن القومي العربي، ولا تتمنى لبعض الأشقاء، أن يمعنوا في تضييع السمت الوطني، لأنّ الحق العربي المقدّس، سوف يفرض نفسه على الجميع، دولياً وإقليمياً، بفضل القلعة السورية، والعاقل وحده، هو الذي يعيد النظر في حيدانه عن الصواب، ويعود إلى جادة الصواب، قبل أن تصبح العودة، صعبة، إن لم تكن مستحيلة.