المؤامرة على دمشق هي مؤامرة على عمان .. والغرب سيخلع الاحذية المهترئة ليرمي بها الى مزابل التاريخ .. (يا سوريا عزك دام)

مالك نصراوين

اغنية سمير يزبك التي يقول مطلعها : "يا سوريا عزك دام ، يا اجمل صورة رسام ، ما بهل هلال الخير ، غير ما يمرق فوق الشام" ، تتردد اصدائها على مسامعي باستمرار ، احس بصدق كلماتها ، ونحن نزهو هذه الايام ، بانتصارات جيشها البطل ، الجيش العربي السوري ، جيش العقيدة القومية التي لا تتزعزع ، جيش العرب كل العرب ، ولان سوريا كانت على الدوام ، وطن العرب ، وقبلة العرب ، وأمل العرب ، ها هي اليوم تتلقى طعنات عرب الوجه واللسان ، اذناب اعداء العرب ، لتكفيرها بعروبتها ، والغاء دورها القومي ، لكن شمس العروبة الحقة ، وشمس الاسلام الحق ، ستظل تسطع في سماء سوريا ، وسيظل هلال الخير ، يطل علينا من قمة قاسيون ، حيث الاسد الرابض في عرينه ، يزار في وجه الغزاة ، بلاد العرب اوطاني ، من الشام لبغدان ، ومن نجد الى يمن ، الى مصر فتطوان .

يا سوريا عزك دام ، ونصرك دام ، عز ونصر تحققا بالدم ، صنعته دماء الاحبة من ابنائك ، لانك تدفعين عن العرب ضريبة الدم ، ولن تكوني يا سوريا الا منتصرة ، فانتي العروبة ، ولن تموت العروبة ، ما دام قلب العروبة ينبض .

ان مجرد صمودك سوريا ، لعامين ونصف ، في وجه ابشع الغزوات واشرسها ، وفي وجه تحالف كل قوى الشر في العالم ، وادواتهم العميلة الرخيصة ، هو بحد ذاته انتصار ، وسيكون سحق اخر راس من رؤوس العملاء ، تحت بسطار الجندي العربي السوري البطل ، هو قمة انتصاراتنا ، وبداية عهدنا الجديد ، عهد الثوار كل الثوار ، عهد الاحرار كل الاحرار ، عهد بناء العروبة الجديدة ، حيث لا مكان فيها لقوى العمالة والرجعية ، امة عربية تقدمية مقاومة ، يهابها كل الطامعين ، ويرفع ابنائها رؤوسهم بشموخ وكبرياء .

فيا سوريا الصمود والمقاومة ، يا سوريا الكبرياء القومي ، يا وطننا الاغلى والاحلى ، يا مستقبلنا الواعد ، يا قلعة العروبة المنيعة الشامخة ، على ابوابك سحق كل الغزاة ، وها هم الغزاة الوهابيين ، اقذر الغزاة ، يفرون مذعورين كالفئران ، امام صمود ابنائك ، وتضحيات شهدائك ، وتلاحم جيشك البطل ، ووحدتك الوطنية ، وها هم العملاء ، المناضلون بفنادق الغرب ، يتحسسون رؤوسهم ، بعد ان استخدمهم الاعداء ، احذية ليدنسوا بها ارض سوريا ، ها هو الغرب يخلع تلك الاحذية المهترئة ، ليرمي بها الى مزابل التاريخ .

ها هو شعبنا العربي الاردني ، الشعب الذي ما كان يوما الا عاشقا لسورية والعروبة ، شعبنا الذي رضع ابنائه حليب القومية العربية ، منذ نعومة اظفارهم ، ها هو اليوم يتحدث الصغير والكبير فيه ، عن ربيع المؤامرة ، التي خدعوا امتنا به ، كي يمزقوا اوطاننا ، ويشتتوا شملنا ، ويغرقونا في بحور من الدماء .

اينما ذهبت ، تجد الاردني يتحدث عن مؤامرة الربيع العربي ، دخلت اليوم احد المحلات في الكرك ، وجدت رجلا في اوائل الستينات ، وشابا في العشرينات ، يتحدث الرجل عن المؤامرة وعن سايكس بيكو الجديدة ، ويصغي الشاب موافقا ، لن انسى تلك المرأة المسنة ، التي صعقت من حديثها قبل اشهر ، عن غزو العصابات المسلحة لسورية ، تلك المرأة الكركية ، التي لا اظن انها دخلت مدرسة ، او كتبت حرفا في حياتها ، تحدثت بوعي السياسي المحنك ، فما اروعك يا شعبنا العربي الاردني ، وانت تعري دور المتاسلمين ، وتنبذهم من صفوفك ، وقد ادركت بحسك القومي ، ان المؤامرة على سوريا ، هي مؤامرة على الاردن ، وان تضحيات ابناء سوريا ، هي لحماية الاردن ، وان انتصار سوريا ، هو انتصار للاردن .

مالك نصراوين

m_nasrawin@yahoo.com

16/6/2013