الحكومة في ظروف غامضة
اختفاء 132 غزالا من النوع الاسترالي النادر في محمية جرش في ظروف غامضة وعبدالله النسور يفشل في تمرير رفع اسعار الكهرباء عبر النواب. فأي حماية تلك التي تنعم بها المحمية، وكيف تكون الظروف غامضة والمفقود شلية غزلان وليس غزالا واحدا تحتاج الى شاحنات وعمال تحميل وتجميع لكي تنقل من مكان الى آخر؟.
اما فشل الرئيس في جمع النواب فانه الحال الحقيقي لمشهدنا الوطني الذي ما عاد مفهوما منه سوى ان رئيس الوزراء لا يتدخل بالشأن السياسي، وبدلا منه ناهض حتر الذي يقول ان الحركة الوطنية اجبرت الحكومة على عدم التدخل في الموضوع السوري مصدقا ما بين يديه وفيما اذا كان حقيقيا، وليس الارادة الخارجية التي تقرر وتفرض الادوار ليس عنوة وانما باصدار الامر كلما كانت حاجة.
اكثر من ستة عشر الف عسكري من تسعة عشر دولة في الاردن ينفذون الآن مناورات الاسد المتأهب، ويخبرنا عنها الوزير الناطق الرسمي انها روتينية وبلا اغراض ابعد من التدريب، ترى ماذا لو ان احدا من اي جهة استدرك نيابة عنا مشروع الشرق الاوسط الجديد وفيما اذا تم طيه او انه مدار عمل بلا توقف ؟ وان القرار في النهاية للاقوياء بما لديهم وليس لغيرهم وان منحوا باتريوت واف 16 او حتى اف 21. وان المسألة السورية ما عادت سورية ابدا بقدر ما هي ساحة تقاسم تعيد سايكس بيكو الى الذاكرة، وانذاك كان مولدنا بلا حمص وهذه المرة بلا حاجة لمجرد رسالة مكماهونية للشريف كخديعة لننال مجرد قرص فلافل.
وعودة على بدء، فاذا كان اختفاء 132 غزالا من محمية دبين في جرش يدار على اساس الظروف الغامضة، فان الاكيد هو ان ظروف اسعار الكهرباء وتسعيرها اكثر غموضا، في حين تكون مناورات الاسد المتأهب في هذه الحالة اشد واعتى غموضا وطلسمة. والا ما معنى ان يصدق حتر بقدرة الحركة الوطنية على فرض ارادتها على الحكومة في ذات الوقت الذي ينشغل في عبدالله النسور منذ توظيفه رئيسا بالاسعار ورفع الدعم لولا انه مدعوم بالاساس وليس قلقا على ما يقلق غيره.
جمال الشواهين