أرقام مرعبة !
أوردت اللجنة المالية في مجلس النواب في تقريرها حول مشروع قانون موازنة عام 2013 , أرقاما مرعبة هي ذمم و حقوق للخزينة لم يتم تحصيلها .
التقرير يتحدث عن اموال اميرية بلغت نحو (2) مليار دينار وعن متأخرات ضريبية قاربت على (1,7) مليار دينار وعن فاقد في فاتورة لبطاقة وخصوصا الكهرباء بقيمة (295) مليون دينار.
هذه أموال متراكمة لم تستحق عن سنة واحدة , ما يعني أن هناك مماطلة إن لم يكن غض طرف عن تحصيلها , والأسباب معروفة , فمنذ وقت وعملية ملاحقة حقوق الخزينة تتعرض الى صعوبات , إما لأن الأجهزة المعنية لا تقوى على تحصيلها وقد قررت أن الوقت ليس مناسبا تحت تأثير ظروف الربيع العربي , الذي إختلطت فيه الأمور حدا اتخذ البعض فيه من المطالبة بالإصلاحات السياسية حجة لإنكار حقوق الخزينة عليهم .
تحصيل هذه الأموال ممكن إن توفرت الإرادة وقد رأينا كيف أمسك الأمن العام بنحو 400 سيارة مسروقة بحملة أمنية خلال أسبوع واحد فقط عندما أراد ذلك , وعندما تريد الدولة أن تستخدم مخالبها في ملاحقة حقوقها سيكون ممكنا وقف الإعتداءات على بعض قراء عدادات الكهرباء في بعض المناطق كذلك الأمر بالنسبة لنظرائهم عندما يقومون باستيفاء أثمان المياه وهي الاعتداءات الذي لا يزال الحديث عنها خجولا .
أقر وزير المالية في حديث سابق أمام مجموعة من الصحفيين بأن تحصيل أثمان استهلاك الكهرباء تواجه مصاعب في بعض المواقع , فهناك من يستغل الإحتجاجات المسبقة على رفع أسعار الكهرباء بالإمتناع عن تسديد الفواتير .
دعم الدولة للكهرباء لا يذهب فقط الى كبار المستهلكين ففي جزء منه يذهب لمصلحة الفاقد لكن المشكلة الأهم هي في دعم الكهرباء المسروقة وهي كميات لا يستهان بها والعملية تبدو وكأنها «دعم للسراق » ، كذلك الأمر بالنسبة للمياه .
عصام قضماني