أسئلة اقتصادية للحكومة

اخبار البلد

سكوت الحكومة في الاجابة عن بعض التساؤلات التي تطرح في الشارع يزيد من حالة الغموض حول عدد من القضايا الاشكالية، ويفتح باب الاشاعات على مصراعيه.

السياسة الحكومية الاعلامية مازالت قاصرة على التعاطي مع القضايا الاقتصادية بشجاعة، وكل ادارتها لهذا الامر ينطلق من ردات الفعل التي تثار حول عدد من الاشكاليات التي لم يحسم الجدل حولها منذ سنين، علما ان الانفتاح والمكاشفة والصراحة اساليب فاعلة في انهاء حالة الاحتقان والمبالغة التي تحدث حول بعض المشاريع والقرارات والسياسات.

الحكومة لم تجب لغاية الان على موضوع جدوى طلبها من الوحدة الاستثمارية في الضمان الاجتماعي بتمويل شراء مبان ومنازل للسفراء في الخارج بقيمة 100 مليون دينار كقرض من اموال الضمان الاجتماعي، لماذا يتم استخدام اموال الضمان في هذا الامر وليس أموال البنوك صاحبة الاختصاص؟، وهل اولويات الضمان الاستثمار الداخلي ام الخارجي؟.

ماهو مصير الاستملاكات التي قامت بها الحكومة لمشروع سكة الحديد الخفيف والذي لم ينفذ لغاية الان، وغيره من المشاريع والاستملاكات، وتقوم الحكومة الان بدفع 9 بالمائة من قيمة الاستملاك سنويا للذين استملكت اراضيهم؟، وهذا امر يستنزف من الخزينة الكثير من الاموال والموارد المالية المحدودة.
ما هي الاسباب التي جعلت عمليات سحب اموال المنحة الخليجية في سنة 2013 ضعيفة وتكاد تكون معدومة للغاية ؟، وهو ما يعني ضمنيا فشل الحكومة في تنفيذ المشاريع الممولة من الصندوق الخليجي للتنمية، والتاخير سيكون له تداعيات على النمو المستهدف وفرص العمل التي يتطلع الاقتصاد الى خلقها في هذا العام، اضافة لتداعيات ذلك على التنمية في المحافظات.

مشروع الطاقة النووية، مازال الجدل دائرا حول جدواه بشكل كبير منذ سنوات، ولغاية اليوم لم يتم حسم هذا الجدل الذي تطرف في طرحه من المطالبة باسراع تنفيذه لاهميته القصوى، الى بعض المطالبات التي لاترى فيه جدوى اقتصادية على الاقتصاد الوطني.
ما هي خطط الحكومة في حالة تصاعد الازمة السورية؟، وكيف ستواجه الحكومة مازق ارتفاع اعداد اللاجئين القادمين الى اراضي المملكة، وتجاوزهم للمستويات المقبولة، وهم الان فعلا تجاوزوا في عددهم قدرة اي اقتصاد على تلبية نفقاتهم.

كيف يمكن للحكومة ان تحفز الاقتصاد داخليا، مع استمرار ارتفاع حدة التوتر الاقليمي في المنطقة والتي تؤثر على سعي الحكومة لزيادة دخلها من العوائد السياحية والتدفقات الاستثمارية وحوالات المغتربين؟، مما قد يهدد بتراجع جديد لاحتياطات المملكة من العملات الصعبة.

ما هي الضمانات التي تمتلكها الحكومة لتعزيز الحوار الداخلي في المجتمع، والذي بات مطلبا اساسيا للوصول الى نقاط اتفاق حول القضايا الرئيسية في المجتمع، والتي مازالت ملامحه بعيدة عن الواقع بسبب غياب التنسيق بين مختلف الجهات الرسمية والاهلية؟، وارتفاع مستوى التجاذب بين المعنيين.

هذه الاسئلة تدور في فلك عقول الكثير من المراقبين، وغياب الاجابات الكافية يعني ان مستوى القلق في نفوس المراقبين والمواطنين سيزداد، مما يسهل ايضا ظهور تفسيرات جانبية تساهم في تكبير القضايا بشكل مبالغ فيه.

سلامة الدرعاوي