فتح ملف تجاوزات رئيس الجامعة الهاشمية !
اخبار البلد
رغم مرور العديد من الجامعات الاردنية بسلسلة من الاعتصامات والعنف الجامعي الا ان الجامعة الهاشمية وبفضل وعي موظفيها وطلبتها ، فقد كانوا من السباقين لرفض ما يحدث في الجامعات الآخرى بالرغم مما يعانونه من ضيم وقمع بعض الادارات لهم ، ومع ذلك استمروا باختيار الطرق الحضارية من خلال توجية كتب لرئيس الجامعة ، تتضمن مطالبهم العامة ضمن عشرة بنود ، كان اولها في مطلع عام 2012 الا ان الرئيس حسب "موظفين" ضرب مطالبهم بعرض الحائط مستخدما اسلوب القمع والتهديد .
هذا الأسلوب الذي تعامل به رئيس الجامعة د. كمال بني هاني ، أدى الى خروج ما يقارب خمسمائة موظف اضافة الى بعض اعضاء الهيئة التدريسية في وقفة احتجاجية امام مبنى رئاسة الجامعة وبقيت هذه الوقفة مستمرة حتى أجبر الرئيس بالخروج من مكتبة والاجتماع معهم في مدرج الكرامة ، حيث طلب منة المجتمعون بحل المشاكل حتى لا تتفاقم الامور الى مزيد من الأعتصامات ، فطلب منهم مهلة متحججاً بانه "جديد العهد" لكنه لم يحرك ساكناً فيما بعد حيال مطالب الموظفين ولم يحقق حتى ولو جزء من مطالبهم ، واستمرت الأمور على حالها حتى طفح الكيل بهم ، بعد مرور عام وشهر على اجتماعهم الاول بالرئيس ووعوده لهم .
وفي الرابع والعشرون من أذار لهذا العام ، اعتصم موظفو الجامعة مرة اخرى امام مبنى الرئاسة ولم يستجيب الرئيس لا بل لم "طنش" الاعتصام ، مما استشاط غضب الموظفين فاقتحموا مكتبة الخاص وانزلوه عنوة الى ساحة الرئاسه وتم تسليمه المطالب نفسها مرة اخرى ، ثم توجهوا الى ذات المدرج (الكرامة) بناء على طلب الرئيس للحديث معهم لا انهم تفاجئوا بمسرحية اخرى عند دخولهم المدرج واذا بحفل سيقام بذكرى الكرامة داخل المدرج بعد وقت قصير من اجل اجبارهم على مغادرة المدرج بالحسنى أو اتهامهم بافساد حفل ذكرى الكرامة .
غادر المعتصمون المدرج ، "برفقة غضبهم" متوجهين الى مكاتبهم واعادوا كتابة مطالبهم مرة آخرى بتاريخ 8/4/2013 ، وبتدخل مجموعة من النواب هذه المرة ، للضغط على الرئيس الا انه استطاع ارضاء بعضهم بمطالب خاصة وقضي الامر عند ذلك .
بعد ذلك تم توجية رسائل الى نواب كتلة وطن برئاسة النائب عاطف الطراونه لحل ذلك النزاع كون الكتلة تولي اهتماماً لقضايا العنف الجامعي الا ان النواب لم يستجيبو ابدا حسب الموظفين ، باستثناء النائب خير الدين هاكوز الذي رحب بالموضوع وابدى اهتمامة ووعد بمخاطبة رئيس الجامة ووزير التعليم العالي ، بعد ان استقبل وفداً من موظفي الجامعة في مكتبة الخاص بمجلس النواب .
ومع تسلسل الأحداث وفي التاسع عشر من الشهر الحالي قرر موظفو الجامعة اقامة اعتصام آخر الا ان رئيس الجامعة قام باستدعاء المدراء واجتمع بهم واعطاهم الاوامر بالضرب بيد من حديد وبعبارات من أهمها "لن ارض بسياسة الامن الناعم" بعد ان قام بسلسلة استجوابات ولجان تحقيق مع بعض المشاركين بالاعتصام كوسيلة للقمع والتهديد باجراء تنقلات تعسفية وترقيات بمناصب مدراء ومساعدين لمن لا يشارك بالاعتصامات ، ووصل الامر به أن يطلب من بعض شيوخ العشائر السيطرة على الموظفين من أبناء عشائرهم فلا ندري أي صرح علمي يحمل اسم الهاشميين وتمارس به مثل هذة الاعمال .
وفي تحايل واضح على الحكومة قام رئيس الجامعة الهاشمية بإيفاد رئيسة ديوانه في كلية الطب التي يعمل عميد لها اضافة الى منصبه ، لدورة تدريبية لمدة شهر الى الولايات المتحدة الاميركية ، حيث تتحمل الجامعة كافة المصاريف والتذاكر والحصول على الفيزا والمياومات بالرغم من صدور قرار من رئاسة الوزراء بعدم ابتعاث أي موظف لمثل هذه الدورات ، حيث جاء في كتاب واضح لرئيس الوزراء يحمل الرقم 210106028352 تاريخ 18102012م ، ويتضمن اسس السفر لموظفي الدولة في المهام الخارجية وحصرها في ثلاثة نقاط ، (الاولى) أن يكون السفر على نفقة الجهة الداعمة ، (والثانية) أن يكون السفر للضرورة الملحة وبالحصول على موافقة رئيس الحكومة المسبقة ، "والثالثة" اذا كان السفر لضرورة تقديم أوراق علمية في المؤتمرات والندوات العلمية شريطة الموافقة المسبقة من رئيس الحكومة .
لكن رئيس الجامعة الهاشمية ضرب بعرض الحائط كل هذه التعليمات حيث قام بتارخ 11/4/2013 وبطريقة سرية بابتعاث رئيسة ديوانه بعد اعتراض موظفين على ذلك تماشياً مع تعليمات رئيس الوزراء المشار إليها في كتابه ، حيث اوصى رئيس الجامعة بالغاء الابتعاث بصورة شفويه ، إلا أنه قام بعد ذلك ونظراً لاعتراض الموظفين بمخاطبة ، وزارة التعليم العالي بتاريخ 16/4/2013 لاستفساره عن كتاب رئاسة الوزراء إن كان يشمل الجامعة الهاشمية ، ومع ذلك وقبل خمسة أيام من الكتاب المرسل للتعليم العالي ، وافق رئيس الجامعة على الأبتعاث حيث وقع الكتاب بتاريخ 1142013م
وارسل رئيس الجامعة كتاباً موقعاً باسمه للملكية الاردنية بتاريخ 1452013 للعمل على حجز تذكرة سفر لرئيسة ديوانه (عمان – تاكسس - عمان) حيث غادرت "الخميس" الماضي صاحبة الابتعاث دون انتظار موافقة رئيس الوزراء ودون اعتبار لتعليماته ، مع العلم أن التنسيب "في الأساس" لم يخضع للمفاضلة ، فهناك ثلاثة كليات في الجامعة تتعامل مع المستشفيات وهناك ثلاثة رؤساء دواوين لها ، وهي ديوان كلية التمريض ، وديوان كلية العلوم الطبية المساندة ، وديوان كلية الطب ، ولكن المقصود هو الفائدة للشخص المعني بذاتة وليس للجامعة حسب القضية ومعطياتها .