"مافيات" سرقة السيارات .. من يقف وراءها ومن يساندها ؟؟
خاص لـ أخبار البلد - رائده الشلالفه
تناقلت صحف عربية في الاونة الاخيرة ما اطلقت عليه "ظاهرة" سرقة السيارات في الاردن، والتي أوضحت في تقاريرها الكم الهائل لعدد حوادث سرقة السيارات في الاردن .
محليا، سجلت حوادث سرقة السيارات النسبة الاكبر في حديث الشارع الاردني في تداوله لاخبار حوادث السرقات، في حين لم تكشف الاجهزة الامنية المختصة عن احصائيتها لعدد حوادث سرقة السيارات منذ بداية العام الجاري، وان عقب وزير الداخلية مدير الامن العام السابق حسين هزاع المجالي بوعده بترصد تلك الفئة من اللصوص من سارقي السيارات .
ويكاد لا يمر يوم يوم واحد دون ان تشهد محافظات المملكة حادثة سطو او سرقة بالكامل لسيارة، في حين لم يلمس المواطنون ما من شأنه ان يتصدى لهذه الظاهرة التي اصبحت تؤرق الاردنيين والمقيمين على حد سواء .
فيما مضى وعند نشر اي اخبار تتعلق بسرقة سيارات المقيمين او السياح العرب، تسارع مديرية الامن العام وعبر مكتبها الاعلامي لامرين، اما النفي رغم صدقية الحادثة، واما الطلب بازالة التقرير تحت مبرر حفظ العلاقات بين الاردن والدول الشقيقة ممن شهد رعاياها حوادث سرقة لسياراتهم .
الا ان واقع الحال الذي يعيشه الاردنيون يوضح بما لا يرقى مجالا للشك بأن ظاهرة سرقة السيارات يقف وراءها (مافيات) لها اذرع قد تطال اذرعة السلطة الامنية، والا ما تفسير ان يقوم احد ضباط الامن بالطلب من مواطن ان يلجأ لاصحاب الاسبقيات في سرقة السيارات للبحث عن سياراته ونصحه بمفاوضة السارقين ؟؟
قبل ايام تعرضت سيارة وزير اسبق للسرقة، وقام بدوره بمفاوضة السارقين لاستعادة سيارته، واخر دفع 600 دينار لاسترجاع سيارته، واخر واخر والقائمة تطول .
اللافت في هذه الظاهرة ان ممتهني ومحترفي سرقة السيارات يقومون بسرقتها وفي وضح النهار، بل ويقومون بسرقتها من "كراج" البنايات" ، والبعض منهم وعندما تستعصي عليه فتح سيارة لسرقتها يقوم بسرقة "الاكسسوار" كما حدث مع احد المواطنين، عندما قام الجناة بسرقة "اكسوار" لسيارته الهامر ..
واخر قاموا بسرقة سيارته فيما هو ينتظر دوره داخل احد البنوك، واخر فيما هو يقوم بالتسوق في احد المولات .
واثر اخفاق جهاز الامن العام وعبر مرتباته جميعا في ضبط تلك الظاهرة والقبض على زعمائها وافرادها، وترك المواطن تحت رحمة اولئك اللصوص، فان من المطلوب من الفريق وزير الداخلية حسين هزاع المجالي ان يبذل ويقدم الكثير حيال هذه الظاهرة التي بدأت تهدد امن وسمعة الاردن، كما يتوجب عليه وهو وزير الداخلية القادم من سدة الجهاز الامني ان يوضح للاردنيين تفاصيل هذه الظاهرة ونشوءها ومن يقف وراءها ومن يساندها، وتقديم خطة استراتيجية امنية للتصدي لها، وخلاف ذلك سيكون الاردن والاردنيين قس دولة لا تحتكم الى سلطة او قانون !!