للمرة السابعة.. منتدى دافوس ينعقد في الاردن كالنفخ في قرب مشروخة
أخبار البلد - محمد علاونة
يترقب أهل البلد والعالم اليوم بدء أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" في الاردن للمرة السابعة كان للبحر الميت حصة كبرى في ذلك، لكن السؤال عن جدوى انعقاد المؤتمر وهل ما يطرحه من مواضيع سياسية واقتصادية واجتماعية يتم تنفيها في وقت لا أم تبقى كمثل النفخ في قرب مشروخة.
يرى عاملون في قطاع السياحة أن انعقاد المؤتمر يسهم في
في تعزيز سياحة المؤتمرات ويؤكد علي جاهزية المملكة لإقامة مثل هذه المؤتمرات، ويؤكد ما يتمتع به الأردن من أمن واستقرار وتوفر مؤهلات سياحة المؤتمرات.
يرد على هؤلاء اقتصاديون بالقول إن ما يطرح في دافوس كل عام مشاريع كانت طرحت قبل عشرات السنوات دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ، أو اتفاقيات كانت في مراحلها النهائية ويأتي المؤتمر كعلاقات عامة لتتويج تلك الاتفاقيات.
يذكر هؤلاء الاقتصاديون على سبيل المثال لا الحصر أن مشروع جر مياه الديسي تم تنفيذه بعد أن تم الحديث عنه قبل 20 عاما و كان قد طرح في مؤتمرين عقدا على شاطىء البحر الميت عامي 2004 و2005.
أما مشروعَي ناقل البحرين والصخر الزيتي، فيقولون إن المشروع الأول قد طرح للمرة الأولى العام 1995، في المؤتمر الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي عقد في عمان، قبل أن يعاد طرحه العام 2003، ثم مرة أخرى، وبقوة وتفصيل أكبر، في مؤتمر العام 2005. وفي العام نفسه طرح مشروع استخراج الطاقة من الصخر الزيتي، دون أن ينفذ اي منهما.
دافوس يستمر انعقاده ليناقش مسائل عدة، مع تكرار قضية الأزمات المالية، ليركز في اللقاءات الاخيرة على التقلبات التي شهدتها المنطقة، فكان الانعقاد الاخير في كانون الثاني الماضي في سويسرا، ناقش التطورات المتلاحقة في الشرق الاوسط وتم تخصيص
ندوتين، إحداهما للحديث حول مستقبل سوريا بعد زهاء العامين من العنف المتواصل، وناقشت حلقة متخصصة اوضاع العالم العربي.
اليوم يفتتح الملك عبد الله الثاني أعمال المنتدى على البحر الميت تحت شعار "تهيئة الظروف للنمو والثبات الاقتصادي".
ويشارك في المنتدى، الذي يستمر 3 أيام، 900 مشارك من 50 دولة بينهم رؤساء حكومات من 22 دولة، من منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم. ويضم المنتدى ممثلين عن مجتمع الأعمال والحكومات والمجتمع المدني وقطاع الشباب والأعمال، لبحث ومناقشة التحديات التي تواجه المنطقة مثل بطالة الشباب والشفافية، وتفاوت مستوى الدخول، وتطوير القطاع الخاص والبنية التحتية.
ويتناول المنتدى عدداً من المحاور الرئيسية التي تشمل الشراكات الجديدة من أجل التوظيف، وريادة الأعمال والبنية التحتية، وتقوية وتعزيز الإدارة الاقتصادية، وتعزيز التعاون والمرونة الإقليمية.
تعود قصة انعقاد مؤتمر دافوس في منطقة البحر الميت إلى العام 2003، ففي ذلك العام جاء اختيار ضفاف البحر الميت في 21 حزيران 2003، لتحتضن أول دورة استثنائية يعقدها المنتدى خارج مدينة دافوس. كان ذلك في أعقاب الاحتلال الأميركي للعراق، وعقد المؤتمر تحت عنوان "رؤى لمستقبل مشترك".
في العام 1970 قام المدير التنفيذي الحالي لمنتدى دافوس، كلاوس شواب، بتأسيس نادٍ صغير لرجال الأعمال الأوروبيين،مقره مدينة دافوس. وكان الهدف المعلن لتأسيس النادي آنذاك، هو الدعوة إلى تحريك عملية الوحدة الأوروبية التي كانت في بدايتها، وذلك من خلال إنشاء تكتل يضم الشركات الأوروبية الكبرى متعددة الجنسيات، ومحاولة تضييق الهوة بين الأفكار النظرية من جانب والسياسات والتطبيقات الاقتصادية من جانب آخر. في هذا الإطار انطلقت أول دورة للمنتدى العام 1971، وقد خصصت الدورة لبحث إدارة الأعمال والمؤسسات.
ودعا شواب قادة أوروبيين في قطاع الأعمال والاقتصاد لمناقشة تطبيقات إدارة الأعمال العالمية، وكان التجاوب مع هذه الدعوة أكبر مما كان عليه قبل عام، ما شجعه على الدعوة لتأسيس منتدى الأعمال الأوروبي الذي تحول في العام 1978 إلى المنتدى الاقتصادي العالمي.