صحفيوا الزرقاء .. عليكم تسجيل موعد مع مدير المياه


الزرقاء مر عليها حقبة من المسؤولين يمارسون سياسة الباب المغلق ومر عليها حقبة اعتبرت الدائرة او المؤسسة ( حاكورة ومزرعة خاصة) والبعض منهم لايزال يعتبر المؤسسة جمعية ( وتكية عشائرية ) لانه جاء على بند الواسطة والمحسوبية النيابية وعادة ما تجد المدير الفاشل يحيط نفسه بسياج من الاشخاص المحيطين به يمنعونك من الوصول الية وتجد ابوابا دائما مؤصدة وحتى تصل الى هذه الابواب المؤصدة لا بد ان تمر على أشخاص يحملون مسميات ومناصب مختلفة فحتى تمرر ما تريد الى هذا النوع من المدراء فلا بد ان تأخذ صك الغفران من جميع هؤلاء . 

قبل ايام اشتكى للصحافة سكان حي الجندي بان المياه لم تصلهم منذ أربعة أشهر وحاولنا جاهدين الاتصال مع مدير مياه الزرقاء الذي على ما يبدو انه يعيش في مكتب عاجي لكنه رفض الاستجابة لنداءاتنا فكتبنا الخبر مبتورا بدون رد المسؤول ( والرد كوبي بيست ) طبعا جاهز من الوزارة , وتكرر المشهد بعد يومين من خلال شكوى من حي ضاحية الاميرة هيا حيث هناك 45 منزل لم تصلهم المياه منذ سنتين وبدأ مسلسل الاتصالات بالسلطة ومن ثم بخدمة الجمهور وكان الرد من سكرتيرة المدير بأنه حدد لك موعد يوم الثلاثاء القادم أي خمسة أيام لمقابلة مدير خدماتي انها بشرى سارة فمدير مياه الزرقاء اصبح الدخول عليه بموعد وكأن مكتبه ومنصبه اصبح بمثابة مكتب رئيس الحكومة لاننا نعلم ان المواعيد تعطى من قبل الوزير ورئيس الحكومة
تعودنا على هؤلاء المسؤولين الذين يساهمون في تأجيج الشارع ويقتلون حتى روح العمل في نفوس الناس ولا اريد ان اقول الولاء والانتماء لان هاتين المنظومتين أكبر من أن يقتلهما في نفوسنا مسؤول فاشل فرئيس بلديتنا الحالي ايضا كنا نعاني معه الامرين لنصل الى مقابلته لابل اجزم صادقا بانه امضى سنة كاملة وهو يداوم في مكتب محافظ الزرقاء السابق سامح المجالي تاركا خلفه شؤون الناس والعباد رغم ان المدينة كانت في حينها تغرق بالنفايات ومهددة بالاصابة بمرض انفلونزا النفايات وتغضب عليك الذات الالهية اذا تحدثت امام المحافظ عن اوضاع البلدية التي كانت ستدخل ارقام جينيس بالوساخه وغياب النظافة .
في ستينات وسبعينات القرن الماضي ابتدع الشهيدان وصفي التل وهزاع المجالي يوما من أيام الاسبوع لمقابلة الناس لانهم كانوا يدركون ان موظفي رئاسة الوزراء والوزراء قد لا ينقلون له الصورة مباشرة وقد يعمدون الى تجميل صورة الحكومة اذا كانت بشعة لهذا اختط هذا النهج كي تكون الحكومة على التصاق مباشر مع الناس وهمومهم , تغير هذا المشهد فالمدير اصبح يعيش في مكاتب عاجية ومكندشة والوزير لا يشاهده الناس الا على شاشات الفضائيات بالبدلات وربطات العنق عداك عن الحراسات المشددة والطرق الوعرة والمطبات المزركشة والانيقة التي تمنع من وصول الناس اليهم
في احدى السنوات تعرضت ابار بيرين للتلوث وركض الصحفيون بالزرقاء الى مكتب مدير المياه لاخذ تصريح عن وضع الحال واخبرتنا السكرتيرة ان عطوفته مشغول في الوزارة لاجتماع هام وعاجل وطاريء وضروري لكن احد المراسلين ( العكاريت) أخبرنا ان عطوفة المدير في ورشة في أحدى الجمعيات تتحدث عن الصحة الانجابية والرضاعة عند الاطفال وبالفعل ركضنا الى الجمعية ووجدنا عطوفته تارك تلوث ابار بيرين وجالس بين النسوان يتفقد بروشرات الرضاعة عند الاطفال للاسف حتى مدير الصحة لم يكن حاضرا لهذه الورشة
ما نريد أن نقوله إن الاعتبارات التي تقوم عليها سلطة المدير هي اعتبارات رسمية منحت له بموجب التنظيم الإداري المقرر للمنظمة ضمن النطاق والحدود المرسومة ولا يخرج عنها كما أنها لاترتبط بالشخص الذي يمارسها أما الاعتبارات التي تقوم عليها سلطة القائد فهي اعتبارات شخصية لأنها تتصف بقدرة القائد على التأثر في نفوس الآخرين لكسب تعامنهم واعترافهم الطوعي بوجوده وتحقيق الأهداف التي يحددها ونظرا لمساهمته بإشباع حاجاتهم وتحقيق رغباتهم وهذه القدرة خارجة عن حدود السلطة المحددة له وقد تتفاوت من شخص لآخر.
للاسف هذه الايام يبدو اننا فقدنا البوصلة واصبحنا نتباكى على المسؤولين الذين يتسمون بقوة الادارة والقيادة ونقول لاهل الزرقاء عظم الله أجركم ولا تتصلوا بالصحافة لان المشوار سيكون قاسي علينا وعليكم في ظل وجود سياسة الباب المغلق ..!!