غازي عليان "ابو سلطان " دخل السياسة من باب الاقتصاد ويا جبل ما يهزك ريح
أخبار البلد -
الباحث عن غازي عليان على النت يستغرب هذا الحجم الهائل من الاخبار التي تستهدفه، لا شيء الا لأنه مواطن نزيه ووطني، فاحيانا يكون الوطنيون عبئاً على الذين يدعوها.
الباحث عن غازي عليان على النت يستغرب هذا الحجم الهائل من الاخبار التي تستهدفه، لا شيء الا لأنه مواطن نزيه ووطني، فاحيانا يكون الوطنيون عبئاً على الذين يدعوها.
رجل الاعمال الناجح والنائب السابق القوي والكبير باخلاقه والمترفع عن الصغائر وغير منتهز الفرص لمع نجمه في سماء عمان التي احب، وترك للعشاق ان يدبجوا في حبها القصائد.
رحلة غازي عليان، أو "ابوسلطان" كما يحب ان يلقب، بدأت من كفر راعي الملقاة على اكتاف مدينة جنين الخضراء، ومنذ نعومة اظفاره، وايام طفولته الاولى، أحب الفضاءات الرحبة والاشجار والمدى، فقد تركت البيئة في نفسه، مشاعر جياشه وعلمته حب الوطن، وحب الاوطان ينمو نمو قلوبنا في صدورنا، ويبقى ما دام ذلك الخافق يضخ الدم في العروق، وربما أبعد مدى.
شد ابو سلطان الرحال الى الكويت، وفيها عمل وشقي وذاق طعم النجاح، وما زال للكويت في نفسه طعم الهيل في هبوب قهوة وحداء ناي، لكن عمان التي ما فتيء عشقها يختلج بين اضلاعه، اتعبه الحنين اليها، فشد رحاله الى الاردن ليسهم في بناء وطنه الذي عشقه كما هو هاشمياً، مزنراً بالورد والسيوف الابية.
جمع عليان اصوله الفلسطينية وولائه الاردني، قولا وفعلاً، وفي كل مفصل ومحك، وما زال هذا ديدنه، حتى لو لم يسلم من آلسنة ما تزال تنفث السخام.
وكما نجح في الكويت في مجال الاعمال، حقق نجاحات منقطعة النظير في عمان، فصار رجل اعمال يشار اليه بالبنان، وما زال شارع السلطان في الشميساني ،الذي اخذ هذا الاسم كناية عن اسماء مقاهيه وكوفي شوباته، يعيد للتذكار ارجيلة وفنجان قهوة وفرح ريء، وقصة نجاح يصعب تناسيها او نسيانها.
لم يولد ابو سلطان في فمه ملعقة من ذهب، لكن ثمة من يقول ان ذلك الفتى ولد وفي فمه مذاق الغمام، فصار أخاً للمطر، وغيثاً، لمن تقصر الدنيا منعه أو كريماً تعثر في حياته. ولا يجبر عثرات الكرام الأكرمين.
اداوه النيابي حين فاز بجدارة بمقعد في المجلس السادس عشر تميز بالقوة، وتمييز مصلحة الاردن انى تكون، فمن كانت بوصلته وطنية، لن يجامل في امر ويغمض عينيه عن امور.
وقف ضد سحب الجنسيات، ونجح في اعادة المئات منها لمواطنين ناموا اردنيين وصحوا بلا هوية.
موقفه هذا اجج عش الدبابير ضده، فقالوا عنه مثلما قال مالك في الخمر، ولم يزد.. فزادوا.
لكن عليان تصرف مثل الجبل الذي لا تهزه ريح، مثلما بدا قامة عالية ذات اساس راسخ، يستمد فكره من تراث الهاشميين.
لم يعد ابو سلطان في المجلس السابع عشر نائبا عن الدائرة الثانية في عمان، فقد اوقف بدعوى "شراء الاصوات"، ولا ادري كيف يشتري مرشح اصواتا ويوقف، وتصير قصته على كل لسان، ثم يحصل على 4700 صوت؟!. والناس لا تصوت بهذا العدد، لمن اشترى اصواتها خصوصا بعد انفضاح امره ، ولا لمن اوقف بهكذا تهمة،.
حين خلا مقعد الثانية بوفاة النائب محمد عليان المحسيري، رحمه الله، رفض ابو سلطان المشاركة في الانتخابات التكميلية، فمن اعتاد مقارعة الجبال.. لا يمكن ان يفكر باستغلال هكذا فرصة، ومن اتصف باخلاق الفرسان يعرف متى يترجل.
ما يزال عليان مؤمناً بان العمل السياسي مطلوب خصوصا في هذه المرحلة، فالسياسي مثل الجندي ينبغي ان يكون مدافعا عن وطنه، وملكه، يوزع الامل على كل الناس.