التضخم يلتهم النمو والنسور لم يف بوعده بما يتعلق بالأسعار

اخبار البلد

حذر اقتصاديون من تجاهل الحكومة معدلات التضخم التي بدأت بالارتفاع مع ظهور المؤشرات منذ بداية العام الحالي، يجزمون بأنها ستلتهم النمو الذي هو أصلا عند مستويات متدنية بسبب حالة انكماش تعيشها البلاد.
بيانات الاحصاءات العامة كشفت عن ارتفاع في اسعار "النقل" بنسبة 15.5 في المئة، ومجموعة "الوقود والانارة" بنسبة 24.2 في المئة، ومجموعة "اللحوم والدواجن" بنسبة 6.0 في المئة، ومجموعة "الإيجارات" بنسبة 2.6 في المئة، ومجموعة "الفواكه" بنسبة 15.2 في المئة، ما أفضى إلى تضخم بنسبة 7 في المئة بزيادة 3 في المئة عن المعدل العام البالغ 4 في المئة.
 
رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور تعهد هو ووزير ماليته سليمان الحافظ في خلال لقائه عددا من الكتاب الصحفيين في الرئاسة العام الماضي بأن معدلات التضخم لن تتجاوز 5 في المئة.
 
ذلك الوعد الذي أطلقه النسور قبل اقرار تقديم بدلات رفع الدعم عن المشتقات النفطية لم يستطع أن يفي به، رغم تأكيداته أن الزيادة في الأسعار لن تطال الفقراء والطبقات المتوسطة وهاي هي انعكست على مجموعة واسعة من السلع والخدمات.
في لقاء آخر بعد شهرين لوح النسور بأن الحكومة يمكن أن توقف بدل دعم المحروقات في حال انخفض معدل سعر برميل النفط عن 100 دولار لشهرين متتاليين، في إشارة منه لسعر سوق فنزويلا وليس مزيج برنت.
 
في المقابل يرى متابعون أن توجهات الحكومة برفع أسعار الكهرباء خلال شهر حزيران المقبل، من شأنه أن يضاعف التضخم ويقوض النمو الذي يتوقعه صندوق النقد الدولي ووكالة موديز للتصنيف الائتماني بأن لا يتجاوز 3 في المئة.
يذكر أن 100 الف طلب للدعم الحكومي سلمت لمستحقيها، بواقع عشرة ملايين دينار للدفعة الثانية من دعم بدل المحروقات.