هل يدفع السجناء الاردنيين الثمن ... عقب احداث السفارة العراقيه في عمان مساء امس الاول

أخبار البلد - توعدت أوساط قانونية وسياسية أردنية بالتصعيد ضد السفارة العراقية في عمان، عقب حادثة تعرض أحد محامي هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، للضرب المبرح مع مجموعة من أنصار حزب البعث الاشتراكي، خلال فعالية نظمتها السفارة الخميس، بينما قالت وزارة الخارجية الأردنية بأنها طلبت رسميا توضيح ما جرى.

وأججت الحادثة مشاعر ناشطين ونقابيين بعد انتشار مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي الاثنين، يظهر فيه اعتداء مسؤولين في السفارة العراقية في عمان على عدد من الأردنيين من مؤيدي صدام، بحضور السفير العراق، جواد عباسي.

وأظهر المقطع الذي نشرته "قناة دجلة" العراقية وتداولته مواقع التواصل الاجتماعي، إطلاق مجموعة أردنيين في المركز الثقافي الملكي في عمان هتافات " بالروح بالدم نفديك ياصدام"، واشتباك مسؤولين عن الفعالية معهم بالضرب المبرح والركل بالأرجل، ما وصفه ناشطون بـ"الاعتداء المقزز والوحشي والمهين."

واكتفت وزارة الخارجية الأردنية بالتأكيد - عبر المتحدثة الرسمية باسمها صباح الرفاعي أن الوزارة طلبت رسميا من السفارة توضيح ملابسات الحادثة ، في حين قال المحامي زياد النجداوي، محامي الرئيس العراقي الراحل، خلال وقفة احتجاجية أمام سفارة العراق ، إنه تعرض للضرب المبرح والشتائم من طاقم السفارة العراقية، ما أدى إلى إصابته بثلاثة كسور في الاضلاع.

ووفقا لرواية النجداوي فإن الاعتداء وقع بعد أن دخل مع مجموعة من زملائه قاعة المركز الذي تقام فيه الفعالية، حيث صرخ السفير العراقي قائلا :" هذا محامي الطاغية جيبوه .." وأضاف: "كان هناك ما يسمى بالسفارة العراقية تقيم فعالية تحت عنوان يوم المقابر الجماعية كما يزعمون كذبا وافتراء، أنا توقعت أن هناك حوارا سياسيا ناضجا لذلك ذهبت.. وبمجرد دخولي فوجئت بهجوم شرس بأوامر من السفير عباسي."

وبين النجداوي أن تصاعد القضية بعد يومين من وقوعها كان بسبب انشغال نقابة المحامين الأردنيين بانتخابات نقيب جديد لها الجمعة، وقال: "سمعت شتى أنواع الشتائم وهناك تحريض على القتل استخدمت الكراسي المعدنية في ضربي ."

وطالب محامون خلال الاعتصام، بطرد السفير العراقي وطاقم السفارة، بينما ندد نقيب المحامين، سمير خرفان، بما وصفه بـ"الاعتداء البشع على النجداوي وآخرين" وأشار إلى أن النقابة "بصدد توجيه رسالة لوزارة الخارجية الأردنية لطلب الكشف عن هويات المعتدين ومحاسبتهم."

ولوح خرفان بـ"إجراءات تصعيدية ستتخذها النقابة" بعد رد الخارجية، مضيفا أنه بالإمكان ملاحقة الذين شاركوا في الحادثة وفقا لقانون العقوبات الأردني إذا كانوا من الموظفين الاداريين في السفارة، بينما يطبق على الدبلوماسيين القانون الدولي.

من جهته اصدر شبيبة حزب البعث بيانا نشر على صفحات تواصل للنشطاء الأردنيين وجاء فيه : هؤلاء مهدور دمهم وكذلك التعرف على المومس الشمطاء التي ساهمت بالاعتداء ان عرف مكان اقامتها او تم التعرف على هويتها.

وقال البيان انه تم التنسيق مع فصائل في المقاومة العراقية من اجل متابعة هؤلاء العملاء في حال مغادرتهم الاردن الى بغداد.
وجاء في نص البيان وصف السفير العراقي بانه مجرم والمرافقين بانهم عصابة حاقدة مع وصف حزب الدعوة بانه خائن للأمة.

وقال البيان: انا ومن باب الحرص على امتنا وعلى عروبتنا فأننا قررنا وبالتعاون مع مجموعة من فصائل المقاومة العراقية بهدر دم كل من شارك في هذا الاعتداء الغاشم الحاقد.

وقال البيان: الشعب العراقي العظيم براء من هذه الطغمة الضالة فهم لا يمثلون الا انفسهم وهم سفراء الحقد. واننا في الاردنا نكن كل الاحترام لكل الشعب العراقي العظيم الذي تمثله المقاومة العراقية الباسلة بقيادة المجاهد عزة ابراهيم الدوري وان من قتل الاحرار في الحويجه وسامراء والفلوجة ومن دمر العراق وقتل علماء العراق هم نفسهم الذين اعتدوا على الاحرار في الأردن.

إلى ذلك أبلغت لجنة متابعة شئون الأسرى والمعتقلين الأردنيين بان عقابات جماعية إنهالت على السجناء الأردنيين في السجون العراقية أمس الإثنين.

وقال رئيس اللجنة الناشط محمد خلف الحديد بأن حراس وموظفين حكوميين هاجموا بقسوة وبعبارات طائفية جميع الأردنيين في السجون العراقية وضربوهم وعذبوهم وتوعدوا بقتلهم.

وفقا للحديد – حصل الأمر على نحو مفاجيء وتم توجيه الإتهام للسجناء الأردنيين بانهم يخربون مرقد السيدة زينب في دمشق كما سمع السجناء وهم تحت الضرب إنتهاكات لفظية طائفية.