عبد الله النسور.. سائق حافلة من طراز رفيع

أخبار  البلد - خالد أبو الخير 
لاشك ان رئيس الوزراء عبد الله النسور سائق ماهر، بل من اقدر السائقين على تجاوز المطبات والوصول الى الوجهة التي يريدها مع حساب اوقات الوقوف على الاشارات الضوئية وفرص "البطنجة"، وما قد يرميه اشخاص لا يريدون الخير بحكومته في عرض الطريق، بغية تعطيلها. 
وقد وجدت قوى و"طوائف" سياسة فرصة في " توقف" مسعى التعديل الوزاري بأمر الملك عبد الله الثاني فرصة للطخ على رئيس الحكومة عبد الله النسور، في محاولة للنيل منه، ولو ببنشر، واعادة ترتيب الحلبة ليمكن، لا سمح الله، الايقاع بالرئيس. 
نفر من النواب الذين ساروا مع النسور في مشوار الثقة، جنباً الى جنب وكتفا بكتف، املين بان يركبوا حافلته ذات يوم، انقلبوا الان وصاروا ينسقون مع الذين لم يمنحوه ثقتهم، بدعاوى كبيرة وعناوين عريضة أبرزها ان البلد بحاجة الى رئيس قوي.. وكأن النسور الذي اتى من رحم الحكومات ومجلس النواب، نظيف اليد، تنقصه القوة ويعوزه الذكاء، او ارتكب موبقات تبرر رحيله. 
هؤلاء معروفون للناس بانهم ما منحوا الثقة اصلا الا بعد وعود التوزير في اقرب تعديل، وهو الوعد الذي منحه النسور لهم، ولم يخل بوعده، انما الارادة الملكية سبقت العذل 
في قراءة بسيطة لاداء حكومتي عبد الله النسور الاولى والثانية، كان الرئيس واضحاً وصريحاً حتى في تلك القضايا الصعبة كالوضع الاقتصادي، وتطورات الاوضاع في المنطقة الملتهبة، وفعل ما استطاع، ولا اخال ان احداً اخرا قادرا على قيادة البلد في مثل هذه المرحلة بنفس التؤدة والحنكة والبراعة. والذين يحاججون بان فلانا لو تولى الرئاسة في هذه المرحلة، يخطئون ويغبطون ابا زهير حقه. 
أبو زهير ما يزال يقود الحافلة، رافعا شارة النصر، غير مبال بمحاولات خصومه تعطيل الرحلة، مؤمناً ان من يضحك اخيرا يضحك كثيراً، وأن أهم ما يرجوه ان يدخل التاريخ كرجل خدم الاردن، دون زيادة او نقصان.