اسامة الراميني يكتب .. اين هي نعمة الامن في الاردن التي يتحدث عنها البعض ..؟؟
الاردن الله حاميه.. لقد شبعنا من اسطوانة نعمة الامن والامان التي يتبغدد في ظلها الاردنيين فالصغير والكبير يردد هذه المعزوفة وكأننا نعيش في سويسرا او جنوب الدنمارك لدرجة اننا صدقنا هذه الاكذوبة وتعاملنا معها على انها حقيقة مطلقة اذ يخرج لك مسؤول ويقول لك انظر ماذا يجري في العراق وسوريا وليبيا ومصر الى اخر البلدان المجاورة وكأن بذلك ان يقول لك " اخرس " ولا تتحدث فوضعك بالاردن افضل بالف مرة من اوضاع تلك الدول لكن هذا المسؤول او ما شابهه لا يقول لك الحقيقة ولا يعترف بالواقع ولا يعلم ان الاردنيين هم من يصنعون الامن ويعززونه ويفرضون سيطرته بعد ان يدعمون اساسياته وقواعده فكل اردني هو رجل امن اذا كان الامر يتعلق بالوطن فالمواطن يخدم امنه اكثر من رجل الامن الذي يعي ويدرك انه لولا تعاون المواطن وحرصه وحس انتمائه لما قدم لوطنه سوى مخالفي السير فقط لا غير .
هل يوجد لدينا أمن أم رجال أمن ؟ أقول أن لدينا عشرات الالاف من رجال الامن لكن الامن ونعمته سبهللة " حكي فاضي " وللاسف السرقات منتشرة بشكل كبير جداً ولا يكاد يوجد مواطن لم يتعرض الى عملية نشل او سرقة او احتيال او نصب ودائماً نجد ان القضية سجلت ضد مجهول فالشركات نهبة والبنوك اغتصبت والصرافات الالية دمرت وعمليات النشل في وضح النهار حدث ولا حرج وعصابات السرقة النهارية والليلية عمل يومي يتكرر ليل نهار وسرقات السيارات التي نسمع بها عمل اقل من عادي وعمليات البلطجة والاعتدائات اكثر من ما نتوقع وجرائم الاغتصاب وهتك العرض في زيادة وفقاً لأرقام تتعلق بالامن العام نفسه ودراساته وبعد كل ذلك يخرج عليك مسؤول ويقول لك ان وضعنا احسن من سوريا او ليبيا .
نتسائل هنا هل استطاع رجال الامن العام من القاء القبض على المتسببين باحداث جامعة مؤته او جامعة الحسين وهل تمكنوا من ضبط عصابات السيارات الفلت او اللصوص الذين يداهمون المواطنين ليل نهار ويسلبون منازلهم وممتلكاتهم عينك عينك وهل استطاعت الاجهزة الامنية من التقليل والتخفيف من الجرائم الاخلاقية والاجتماعية ..
ان الوضع الامني في الاردن في خبر كان وفي وضع مأساوي وحرج وخطير وعلى كل المستويات الأمر الذي يتطلب من الدولة والمعنيين التدخل لانقاذ هذا الجهاز من حالة الخراب والدمار التي يعيشها الجهاز المترهل بادارته وبعض قياداته التي ساهمت في تعزيز هذا الخراب حيث نعيش وضعاً لا يحسد عليه ولو سمحنا او فتحنا المجال أمام الجميع للتحدث عما جرى معهم من قصص وحكايات لاكتشفنا أننا نعيش خراباً أمنياً ممنهجاً وقد نحسد الدول التي يقول عنها البعض انها اسوء منا .
قد يخرج حسين هزاع المجالي ويحلف بشاربه أو بشرفه العسكري ان الوضع عال العال وتمام التمام لكن الحقيقة مرة وتختلف كلياً عما يصورها البعض فالاردن الله حاميه والامن لا يحتاج الى حلفان بالشوارب وانما الى رجالات عظيمة متميزة من امثال الراحل محمد ماجد العيطان وغيره من العظماء الذين كانوا يؤمنون بأن الأمن نعمة يجب المحافظة عليها وليس سدر منسف يتجمع اليه أو عليه الأصحاب .